يستعد النجم البريطاني توم هولاند لخوض واحدة من أكثر المحطات الفنية طموحاً في مسيرته، بعد انطلاق تحضيراته الرسمية لتجسيد أسطورة الرقص والاستعراض فريد أستير في فيلم سيرة ذاتية جديد، في خطوة يصفها بأنها الأكثر تطلباً على المستويين الجسدي والفني منذ بداية مشواره.

  • بعد نجاحه في Spider-Man.. توم هولاند يراهن على شخصية فريد أستير

ويأتي المشروع عقب انتهاء توم هولاند من جولاته الترويجية لفيلمي «The Odyssey» و«Spider-Man: Brand New Day»، ليبدأ مرحلة جديدة يسعى من خلالها إلى تقديم شخصيات أكثر نضجاً وتعقيداً، بعيداً عن الأدوار التي صنعت نجوميته خلال السنوات الماضية.

وأكد توم هولاند أنه بدأ بالفعل أولى جلسات التدريب الخاصة بالفيلم، مشيراً إلى أنه سيكرس كامل وقته لتطوير مهاراته في الرقص فور انتهاء التزاماته الحالية، نظراً لما يتطلبه العمل من استعدادات استثنائية لإعادة تقديم أحد أبرز رموز السينما الاستعراضية في تاريخ هوليوود.

تحديات الأداء الاستعراضي

وأوضح أن هدفه يتمثل في أداء جميع مشاهد الرقص بنفسه، دون الاستعانة ببدلاء، مع تنفيذ اللوحات الاستعراضية في لقطات طويلة ومتواصلة، وفاءً للأسلوب السينمائي الذي اشتهر به فريد أستير، والذي شكّل علامة فارقة في تاريخ الأفلام الموسيقية.

وأشار الممثل البريطاني إلى أن البروفات الأولى كشفت له حجم التحدي الحقيقي الذي ينتظره، لكنها زادت في الوقت ذاته من حماسه لتقديم شخصية تحمل إرثاً فنيًا استثنائياً، مؤكداً أن نجاح الفيلم يعتمد على القدرة على استعادة روح الأداء التي ميزت فريد أستير، وليس مجرد تقليد حركاته.

وفي تصريحات تلفزيونية، أوضح توم هولاند أن المرحلة المقبلة تمثل بالنسبة إليه بداية فصل جديد في مسيرته المهنية، بعد إصدار فيلمين ضخمين خلال فترة متقاربة، مؤكداً أنه يبحث عن أدوار تفرض عليه مغادرة "منطقة الراحة" وتدفعه إلى تطوير أدواته كممثل.

  • بعد نجاحه في Spider-Man.. توم هولاند يراهن على شخصية فريد أستير

العودة إلى الجذور

ويحمل المشروع أيضاً بعداً شخصياً بالنسبة لتوم هولاند، إذ أعاده إلى استوديو الرقص نفسه في وسط لندن الذي شهد بداياته الفنية عندما كان طفلاً يستعد للمشاركة في المسرحية الموسيقية الشهيرة «Billy Elliot»، التي فتحت أمامه أبواب الاحتراف وشكلت نقطة الانطلاق الحقيقية لمسيرته.

واعترف توم هولاند بأنه ابتعد عن الرقص لسنوات بعد تلك التجربة، معتبراً أن ذلك كان من أكبر الأخطاء التي ارتكبها، إلا أن تجسيد شخصية فريد أستير منحه فرصة لاستعادة شغفه القديم وإحياء المهارات التي رافقته في بداياته.

ويُعد الفيلم المنتظر واحداً من أكثر مشاريع السير الذاتية المرتقبة في هوليوود، نظراً للمكانة الاستثنائية التي يحتلها فريد أستير في تاريخ السينما العالمية؛ حيث لقب بأيقونة الأفلام الموسيقية والاستعراضية، كما أرسى معايير جديدة لفنون الرقص أمام الكاميرا، ما يجعل مهمة توم هولاند اختباراً حقيقياً لقدراته التمثيلية والاستعراضية في آن واحد.

  • توم هولاند وزيندايا

محطات ومسيرة سينمائية

وبعدما حصد جائزة «الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون» («البافا»)، رسّخ توم هولاند مكانته العالمية من خلال تجسيده شخصية بيتر باركر/سبايدرمان في سلسلة أفلام الرجل العنكبوت وأفلام عالم «مارفل» السينمائي.

وجاءت النقلة الأبرز في مسيرته عندما اختارته «استوديوهات مارفل» لتجسيد شخصية سبايدرمان، ليظهر لأول مرة في فيلم «Captain America: Civil War» عام 2016، قبل أن يتصدر بطولة فيلم «Spider-Man: Homecoming» عام 2017، والذي حقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً وأتبعته عدة أجزاء عززت مكانته كأحد أبرز نجوم أفلام الأبطال الخارقين.

ولم تقتصر أعمال توم هولاند على عالم «مارفل»، بل شارك في عدد من الأفلام التي أبرزت تنوعه التمثيلي، من بينها «The Devil All the Time» (2020) و«Uncharted» (2022)، مؤكداً قدرته على الانتقال بين أفلام الحركة والدراما والمغامرات.

وعلى الصعيد الشخصي، حظيت علاقته بالممثلة زيندايا باهتمام واسع من وسائل الإعلام والجمهور، لتصبح من أبرز الثنائيات الفنية في هوليوود، إلى جانب استمرار نجاحه المهني واختياره لمشاريع سينمائية أكثر طموحاً.