تلتقي الرغبة في عيش عمر طويل عند الإنسان مع حاجته لأن يكون في وضع صحي جيد، وهذه المعادلة تسير جنباً إلى جنب مع حاجة الإنسان إلى فسحة، يستطيع أن يعيشها بعد أن يصل إلى سن التقاعد، ليرفه عن نفسه عندما يحين الوقت لتخصيصه لنفسه وعائلته ومحيطه الاجتماعي، بدلاً من الانشغال بالمرض، وما يتبعه من متطلبات قد تجعله عاجزاً عن عيش حياته الطبيعية.

  • عادات صحية تطيل العمر.. وتقوي طاقة الجسم

تقول مارجي لاشمان، أستاذة علم النفس في جامعة «برانديز»، التي تقع في ولاية ماساتشوستس بالولايات المتحدة الأميركية: إن الفترة الذهبية للإنسان للتحكم في توجهاته، هي بين الأربعين، والستين، فهي المرحلة الأكثر تأثيراً في رسم خريطة الصحة والعافية مستقبلاً. لذلك، على كل شخص أن يلتزم بمجموعة من العادات الصحية، التي قد تضمن عمراً أطول وصحة جيدة، بحسب موقع صحيفة «نيويورك تايمز».

ونقل موقع الصحيفة واسعة الانتشار توصيات أستاذة علم النفس عن كتابها: «وقت الذروة: رؤية جديدة لمنتصف العمر»، الذي تقول فيه: إن منتصف العمر يمثل الوقت المثالي لإجراء تغييرات، ليس فقط لما تمنحه من فوائد في الحاضر، وإنما أيضاً لما تحققه في المستقبل، مؤكدة أن العادات، التي تُبنى في منتصف العمر، تترك آثارها لسنوات طويلة لاحقة.

أبرز العادات الصحية:

ومن أبرز العادات الصحية، الواجب الالتزام بها، خلال الفترة العمرية الممتدة من الأربعين إلى الستين:

  • ممارسة التمارين الرياضية: من المهم تحسين اللياقة القلبية التنفسية، فهي من أفضل مؤشرات طول العمر، إذ يُنصح بممارسة تمارين الفترات المتقطعة مرات عدة أسبوعياً، مثل: المناوبة بين 30 ثانية من الجري السريع، و30 ثانية من المشي أو الراحة، لما يوفرانه من فوائد أكبر في وقت أقصر.

  • إبقاء العلاقات الاجتماعية متقدة: تعد العلاقات الاجتماعية من أهم عوامل الحفاظ على الصحة، لذا يُنصح بدمج التواصل الاجتماعي مع الأنشطة اليومية، مثل: المشي، أو ممارسة الرياضة، أو التسوق مع صديق.

  • الاهتمام بالبروتين في وجبات الطعام: من المعروف طبياً، وعلمياً، أن الكتلة العضلية للجسم تبدأ بالانخفاض منذ الثلاثينيات، وتتسارع هذه العملية بعد الستين، في حين يساعد تناول كمية كافية من البروتين، إلى جانب ممارسة تمارين المقاومة، في الحد من هذا الفقدان. لذا، من المهم توزيع البروتين في الطعام على جميع الوجبات، خلال اليوم، بدلاً من تناوله بكميات كبيرة في وجبة واحدة.

  • عادات صحية تطيل العمر.. وتقوي طاقة الجسم
  • الاستغناء عن المصاعد: الحركة اليومية للجسم تساعد في تطوير طاقة الجسم، لذا من المهم المحافظة على المشي، ومن أبرز النصائح المقدمة في هذا الجانب: الاستغناء عن ركوب المصاعد، والاستعاضة عنها بصعود الأدراج والسلالم، في المنزل، أو مكان العمل، أو في المراكز التجارية الكبرى.

  • موعد نوم محدد: من المهم منح الجسم راحة كافية، ومن المهم كذلك الالتزام بالنوم في وقت محدد، يومياً، لمدة لا تقل عن ثماني ساعات، كونه ينظم الساعة البيولوجية للجسم.