تتغير احتياجات البشرة بصورة ملحوظة في فصل الصيف؛ فالأمر أكثر تعقيداً من زيادة الإفرازات الدهنية، أو اللمعان غير المرغوب فيه، بينما يمتد إلى صحة الجلد، وبالتحديد حاجز البشرة؛ الذي يمثل خط الدفاع الخارجي للجلد، والذي يحتفظ بالماء، ويحميه من المهيجات، والعوامل البيئية المختلفة، وأي اضطراب في وظيفته قد ينعكس، سريعاً، على البشرة في صورة جفاف، أو خشونة، أو احمرار، أو شعور بالشد واللسع، وزيادة الحساسية تجاه مستحضرات كانت البشرة تتحملها في السابق.
-
حاجز البشرة الصحي.. إليكِ كيفية الحفاظ عليه صيفاً!
ما حاجز البشرة؟
عندما نتحدث عن حاجز البشرة، فإننا نشير بصورة أساسية إلى الطبقة الخارجية من الجلد، خاصة «الطبقة القرنية» (Stratum Corneum)، التي تتكون من خلايا جلدية محاطة بمصفوفة من الدهون، تشمل: السيراميدات، والكوليسترول، والأحماض الدهنية. ويمكن تشبيه هذه البنية بجدار متماسك؛ حيث تمثل الخلايا وحداته الأساسية، بينما تعمل الدهون المحيطة بها على سد المساحات بينها، والحفاظ على تماسك الحاجز.
وعندما يصبح هذا الحاجز أقل كفاءة، تفقد البشرة الماء بسهولة أكبر، وقد تصبح أكثر جفافاً وخشونة وحساسية؛ ولهذا لا ينبغي التعامل مع حاجز البشرة؛ باعتباره مجرد مصطلح تجميلي رائج على مواقع التواصل الاجتماعي؛ فهو جزء أساسي من الوظيفة البيولوجية للجلد.
لماذا يتعرض حاجز البشرة للإجهاد.. خلال الصيف؟
الصيف لا يؤدي، تلقائياً، إلى تلف حاجز البشرة لدى الجميع، لكن طبيعة هذا الفصل قد تزيد التعرض لعدد من العوامل التي تؤثر فيه، فارتفاع الحرارة والرطوبة يدفع الجسم إلى التعرق بصورة أكبر، وقد يؤدي بقاء العرق على البشرة إلى الشعور باللسع أو الحكة لدى البعض، بينما يدفع الإحساس المستمر بالدهون، والعرق، آخرين إلى غسل الوجه مرات عديدة، واستخدام منظفات قوية، ما يزيل جزءاً من الزيوت الطبيعية المهمة للطبقة الخارجية للجلد.
وتضاف إلى ذلك السباحة في حمامات السباحة أو البحر، والاستحمام المتكرر، والتعرض الطويل للشمس، كما أن محاولة التخلص من الدهون باستخدام المقشرات، أو الجمع بين عدة مكونات نشطة، مثل: الريتينويدات، والأحماض المقشرة، في وقت واحد، قد تزيد احتمالات التهيج.
-
حاجز البشرة الصحي.. إليكِ كيفية الحفاظ عليه صيفاً!
أعراض حاجز البشرة غير الصحي:
لا توجد علامة واحدة يمكن، من خلالها، تشخيص وجود خلل في حاجز البشرة، لكن اجتماع عدد من الأعراض قد يكون مؤشراً إلى تعرض الجلد للتهيج أو الجفاف.
ومن أبرز العلامات:
- الشعور المستمر بالشد بعد غسل الوجه.
- ظهور مناطق جافة، أو خشنة، أو متقشرة.
- الاحمرار.
- الحكة، أو الشعور بالحرقان؛ عند وضع منتجات العناية بالبشرة.
كيفية العناية بحاجز البشرة:
منظف لطيف:
مع التعرق والحرارة، قد يكون غسل الوجه عدة مرات يومياً أمراً مغرياً، إلا أن الإفراط في التنظيف يزيد الجفاف والتهيج، لذلك يجب تنظيف البشرة بلطف، مع الحد من غسل الوجه إلى مرتين يومياً، وبعد التعرق الشديد. ويفضل اختيار منظف لطيف يناسب نوع البشرة، ولا يتركها مشدودة، أو شديدة الجفاف بعد الاستخدام.
الترطيب:
من أكثر الأخطاء انتشاراً في الصيف الاستغناء، تماماً، عن المرطب بمجرد زيادة لمعان البشرة، لكن الدهون والماء ليست الشيء نفسه؛ فقد تكون البشرة دهنية، ومع ذلك تحتاج إلى الترطيب.
ويمكن للبشرة الدهنية، أو المعرضة للحبوب، الاعتماد على تركيبات خفيفة وغير مسببة لانسداد المسام. بينما قد تحتاج البشرة الجافة إلى كريم أكثر غنى. ومن المكونات الشائعة المفيدة في منتجات الترطيب: السيراميدات، والجلسرين، وحمض الهيالورونيك.
-
حاجز البشرة الصحي.. إليكِ كيفية الحفاظ عليه صيفاً!
السيراميدات:
أصبحت السيراميدات من أشهر المكونات المرتبطة بمستحضرات إصلاح ودعم حاجز البشرة، ولسبب وجيه؛ فهي نوع من الدهون الموجودة طبيعياً ضمن الطبقة الخارجية للجلد، وتشارك في الحفاظ على بنيتها ووظيفتها، لذلك تكون المستحضرات، التي تحتوي على السيراميدات خياراً مناسباً.
تجنب التقشير المستمر:
الأحماض المقشرة، مثل: أحماض ألفا هيدروكسي، وبيتا هيدروكسي، وغيرها قد تكون مفيدة عند استخدامها بالطريقة المناسبة، لكن اعتقاد أن المزيد من التقشير يعني بشرة أنظف، وأكثر إشراقاً، قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، لأن الإفراط في المنتجات النشطة قد يسبب التهيج والجفاف، ويجعل البشرة أكثر حساسية.
واقي الشمس جزء أساسي:
لا يكتمل أي روتين صيفي دون الحماية من الشمس، حيث توصى الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية باستخدام واقٍ من الشمس واسع الطيف؛ للحماية من أشعة فوق البنفسجية، بمعامل حماية (SPF 30)، أو أعلى، ومقاوم للماء عند التعرض للتعرق أو السباحة، كما يجب وضع كمية كافية منه، وإعادة تطبيقه تقريباً كل ساعتين عند البقاء في الخارج، وكذلك بعد السباحة، أو التعرق، وفق إرشادات المنتج.