يشكل مشروع «متحف إرثي» منصة ثقافية دائمة توثق التراث الحِرَفي، وتدعم الإبداع والابتكار في الإمارات، بما يعزز مكانة الشارقة مركزاً إقليمياً للحِرَف، والصناعات الثقافية.

وأطلق مجلس إرثي للحرف المعاصرة «متحف إرثي»، باعتباره أول متحف متخصص في الحِرَف المعاصرة بالمنطقة، في خطوة تعزز جهود الحفاظ على الحرف الإماراتية وإعادة تقديمها بأساليب مبتكرة تواكب العصر.

وتهدف مبادرة «متحف إرثي»، بحسب تقرير لوكالة أنباء الإمارات (وام)، إلى صَوْن الحرف الإماراتية الأصيلة، وإبراز تطورها عبر رؤى معاصرة تستلهم الماضي، وتستشرف المستقبل.

ويأتي افتتاح «المتحف»؛ تتويجاً لمسيرة امتدت إلى عشرة أعوام، عمل خلالها «مجلس إرثي للحرف المعاصرة» على إحياء الحِرَف التقليدية، وتمكين الحِرَفيات، وتعزيز حضور الصناعات الحرفية، ضمن المشهد الثقافي، والإبداعي، في دولة الإمارات.

ويعد «المتحف» مؤسسة ثقافية دائمة، تُعنى بتوثيق الحِرَف المعاصرة في الإمارات، ومنطقة الخليج العربي، وحفظ تاريخها، وإبراز تطورها، إلى جانب دعم البحث العلمي والتعليم في مجالَي: التصميم، والابتكار.

كما يركز «المتحف» على تطوير المجموعات المتحفية، وتعزيز مشاركة المجتمع في الأنشطة الحرفية، ما يفتح فرصاً جديدة أمام الحرفيين والحرفيات، ويسهم في نقل الخبرات والمعارف إلى الأجيال المقبلة.

ويربط «المتحف» بين التراث والحلول الإبداعية الحديثة، من خلال توفير بيئة محفزة للحرفيين والمصممين، وتشجيع تطوير منتجات تجمع بين الأصالة والابتكار، ما يدعم استدامة الحرف التقليدية.

  • «متحف إرثي».. رؤى معاصرة تستلهم الماضي وتستشرف المستقبل

ويقع «متحف إرثي» داخل «حي الشارقة للإبداع»، إلى جانب مجموعة من المؤسسات الثقافية والإبداعية المتخصصة، في بيئة تسعى إلى دعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وتعزيز دورها في التنمية. ويستفيد المشروع من المكانة، التي رسختها إمارة الشارقة في مجال حماية التراث الثقافي، خاصة بعد انضمامها إلى شبكة المدن الإبداعية التابعة لليونسكو، في مجال الحرف والفنون الشعبية.

ويمثل إطلاق «متحف إرثي»، بحسب ريم بن كرم، مدير عام «مجلس إرثي للحرف المعاصرة»، محطة جديدة في مسيرة «المجلس»، ويعكس رؤيته للحفاظ على الحرف الإماراتية؛ باعتبارها إرثاً حياً يتطور مع الزمن، ويعزز حضورها محلياً، ودولياً.

ويؤدي «المتحف» دوراً محورياً في بناء جسور بين التقنيات الحرفية التقليدية، والتطبيقات المعاصرة، من خلال توظيف التصميم والابتكار والإبداع؛ للحفاظ على الممارسات الأصيلة، وضمان انتقالها إلى الأجيال القادمة.

كما يرسخ «متحف إرثي» مفهوماً جديداً للحفاظ على التراث، يقوم على تطوير الحرف التقليدية، وإعادة تقديمها بما ينسجم مع متطلبات العصر، مع الحفاظ على هويتها الثقافية، لتبقى عنصراً فاعلاً في المشهد الإبداعي، والاقتصاد الثقافي في دولة الإمارات.