لا يكفي الشعور بالنشاط للاطمئنان إلى سلامة الجسم، فقد تتطور أمراض مزمنة، وبعض أنواع السرطان، من دون أعراض واضحة في مراحلها الأولى؛ لذلك لا تُجرى الفحوص الوقائية عند ظهور الشكوى فقط، بل وفق العمر، والتاريخ العائلي، ونمط الحياة، والحالة الصحية لكل امرأة.

ويبين خبراء الصحة، في موقع «مايو كلينك»، أن قياس ضغط الدم يأتي في مقدمة المتابعة الدورية الضرورية؛ للمحافظة على صحة الجسم، لأن ارتفاعه قد يظل صامتاً سنوات، لذا يُنصح بقياس ضغط الدم سنوياً للنساء في سن الأربعين فما فوق، أو لمن لديهن عوامل خطورة. بينما يمكن أن تتباعد المدة إلى ثلاث أو خمس سنوات، لدى الأصغر سناً، إذا كانت القراءة طبيعية، ولا توجد مخاطر إضافية.

  • فحوص وقائية لصحة المرأة.. يُفضل عدم تجاهلها!

أما تحليل الدهون، فيقيس الكوليسترول وأنواعه، والدهون الثلاثية، ويساعد على تقدير خطر أمراض القلب والشرايين، ويُجرى لمعظم البالغات الصحيحات كل أربع إلى ست سنوات، مع تقصير المدة عند وجود السكري، أو أمراض القلب، أو تاريخ عائلي لارتفاع الكوليسترول.

كما يكتسب فحص سكر الدم أهمية خاصة بين سن الـ35، والـ70 عاماً، لدى من يعانين زيادة الوزن أو السمنة، ويمكن إجراؤه من خلال قياس السكر الصائم أو التراكمي، على أن يحدد الطبيب موعد تكراره بحسب النتيجة، وعوامل الخطورة، بدلاً من اعتماد جدول واحد للجميع.

وفي ما يتعلق بسرطان الثدي، يبدأ التصوير الشعاعي «الماموغرام» عادة عند سن الأربعين للنساء ذوات الخطورة المتوسطة، ويُكرر كل عام أو عامين، وفق الإرشادات والتقييم الطبي. أما وجود طفرات وراثية، أو تاريخ عائلي قوي، فقد يستدعي بدء المتابعة مبكراً، واستخدام فحوص إضافية.

وشهدت توصيات سرطان عنق الرحم تحديثاً، إذ تُنصح النساء بين 21، و29 عاماً بمسحة الخلايا كل ثلاث سنوات. بينما يُفضل بين 30، و65 عاماً اختبار فيروس الورم الحليمي البشري عالي الخطورة كل خمس سنوات، مع إمكان اللجوء إلى الاختبار المشترك؛ عندما لا يتوافر الفحص الأساسي، وقد لا تحتاج بعض النساء بعد سن الـ65 إلى مواصلة الفحص؛ إذا كانت نتائجهن السابقة كافية، وطبيعية.

  • فحوص وقائية لصحة المرأة.. يُفضل عدم تجاهلها!

كما يبدأ فحص سرطان القولون والمستقيم لدى ذوات الخطورة المتوسطة من سن الـ45 عاماً، وتختلف مواعيد تكراره باختلاف الاختبار المستخدم، ويُوصى بقياس كثافة العظام عند سن الـ65، أو قبل ذلك بعد انقطاع الطمث؛ إذا وُجدت عوامل تزيد خطر الهشاشة، والكسور.

ولا تعني هذه المواعيد أن جميع النساء يحتجن إلى الخطة نفسها، فالحمل، والأدوية، والأمراض المزمنة، والتاريخ العائلي، قد تغيّر توقيت الفحص، وتبقى الزيارة الوقائية المنتظمة فرصة لمراجعة اللقاحات، والصحة النفسية، والعادات اليومية، ومناقشة أي تغيرات في الثدي، أو الدورة، أو الوزن، وبناء جدول شخصي يهدف إلى اكتشاف المشكلات مبكراً، حين تكون خيارات التعامل معها أوسع.