برهن فيلم «سبايدرمان: يوم جديد» على أنه لا يكتفي بالمنافسة في شباك التذاكر، بل يُعيد كتابة تاريخه. ففي غضون ستة أيام فقط، اقتحم الفيلم نادي المليار دولار، متجاوزاً الـ1.155 مليار دولار، خلال أسبوعه الأول، ليزيح سريعاً فيلم «توي ستوري 5» (الذي سجل 1.067 مليار منذ يونيو الماضي) عن صدارة قائمة أعلى الأفلام إيراداً لعام 2026.
-
«سبايدرمان: يوم جديد» يقلب موازين شباك التذاكر.. ويتصدر إيرادات 2026
وسجل الفيلم افتتاحاً ضخماً بلغ نحو 360 مليون دولار عالمياً. ورغم التراجع الطبيعي لمبيعات التذاكر في الأسبوع الثاني بنسبة 60%، وهو أمر معتاد في الأعمال التي تبدأ بارتفاع شاهق، واصل الفيلم هيمنته على الصالات الشمال أميركية محققاً 143 مليون دولار، في عطلة نهاية الأسبوع (منها 43 مليوناً في يوم الجمعة وحده). وبهذا الأداء، يتجه الفيلم لتخطّي حاجز الـ653 مليون دولار محلياً، في أسبوعين فقط.
بين نوستالجيا الألعاب.. وشمولية البطل:
وكان «توي ستوري 5» أحد أبرز المستفيدين من الإقبال الجماهيري خلال 2026، ونجح الفيلم في جمع نحو 1.067 مليار دولار عالميًا منذ طرحه في يونيو، إلا أن وصول «سبايدرمان: يوم جديد» غيّر ترتيب المشهد سريعًا. والفارق، هنا، لا يتعلق فقط بمئات ملايين الدولارات، بل بطبيعة الجمهور الذي تخاطبه الأفلام. فـ«توي ستوري» يعتمد بدرجة كبيرة على الحنين، والعلاقة الممتدة بين أجيال من المشاهدين وشخصياته، بينما يحمل «سبايدرمان» مزيجًا مختلفًا من الحركة، والمغامرة، والدراما، والشعبية بين مختلف الأعمار.
وبسرعته الخاطفة نحو المليار (في 6 أيام)، يضع الفيلم نفسه في مرتبة أسطورية ثانية مباشرة خلف «المنتقمون: نهاية اللعبة»، الذي احتاج إلى ثلاثة أيام فقط للوصول إلى مليار دولار، إذ حقق في ذلك الوقت نحو 1.2 مليار دولار. لكن أهمية الرقم لا تكمن في المنافسة الحسابية وحدها. فالوصول إلى مليار دولار في أقل من أسبوع يعني أن الفيلم صنع حالة جماهيرية عالمية في وقت متزامن تقريبًا، ما أصبح أحد أهم مقاييس نجاح أفلام الاستوديوهات الكبرى في عصر المنصات الرقمية، ووسائل التواصل الاجتماعي.
-
«سبايدرمان: يوم جديد» يقلب موازين شباك التذاكر.. ويتصدر إيرادات 2026
أكثر من بطل خارق.. جزء من الثقافة الشعبية:
الجمهور، اليوم، لا ينتظر أسابيع طويلة لاكتشاف الفيلم؛ إذ تنتشر المراجعات، والمقاطع، وردود الفعل خلال ساعات، وقد يتحول الفيلم إلى موضوع عالمي قبل أن ينتهي أسبوعه الأول.
وتكمن قوة «سبايدرمان» في الشخصية التي ظهرت في السينما بأكثر من نسخة، وتعاقب على تجسيدها ممثلون مختلفون، وتبدلت عوالمها وقصصها، لكنها حافظت على مكانتها الجماهيرية. والسبب أن جوهر الشخصية بقي قريبًا من الجمهور: بطل خارق يعيش أيضًا حياة إنسان عادي، ويتعامل مع الخوف والخسارة والمسؤولية والعلاقات، قبل أن يعود لارتداء القناع، ومواجهة الخطر.
ويؤكد نجاح «سبايدرمان: يوم جديد»، في 2026، أن بعض الشخصيات السينمائية تجاوزت حدود الفيلم نفسه؛ لتصبح جزءًا من الثقافة الشعبية العالمية.