في خطوة تُكرّس قِيَم الأصالة، وتستحضر الرؤية الملهمة لباني الدولة.. كشف «مكتب المؤسس» منظومة القِيم السبع المحورية للوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه. وتأتي هذه المبادرة؛ لتصوغ مرجعاً إنسانياً ووطنياً خالداً، يستمد منه أبناء الإمارات، والأجيال القادمة، بوصلة التميز، ونهج القيادة.

وقال معالي الشيخ زايد بن حمد آل نهيان، رئيس مكتب المؤسس: إن القيم التي أرساها المغفور له الشيخ زايد، تمثل ركيزة أصيلة في إرثه الحضاري والثقافي، ولا تزال حاضرة بأثرها ودلالاتها في واقعنا اليوم، كما كانت في حياته. ونحن، إذ نستمد من إرث قيادته الحكيمة، ونستلهم من رؤيته النيرة، نحمل مسؤولية صَوْن هذه القيم الخالدة، وترسيخها في وجدان مجتمعنا ونسيجه، ونقلها إلى أجيالنا القادمة، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

  • قيم الشيخ زايد مؤسس دولة الإمارات.. مرجع الأجيال ومستقبل الوطن

وكان مكتب المؤسس قد أصدر مجموعةً من سبع قِيَم محورية، جسدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الوالد المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة، لتكون مرجعاً ملهماً، ومصدراً دائماً، تستلهم منه الأجيال الحالية، والمستقبلية، حيث تشمل القيم السبع: «الحكمة»، و«الاحترام»، و«بناء وتنمية الإنسان»، و«العزيمة»، و«الاستدامة»، و«الوحدة»، و«الكرم».

جاء نشر القِيَم السبع الأساسية للمغفور له الشيخ زايد، بالتزامن مع احتفاء دولة الإمارات بـ«عام الأسرة 2026»، انسجاماً مع الجهود الوطنية الرامية إلى صَوْن الإرث الإماراتي، وتمكين الأجيال القادمة من استلهام المبادئ، التي أرست أسس الدولة، وأسهمت في بناء هويتها الوطنية.

ويهدف مكتب المؤسس، من خلال الإعلان عن مجموعة القيم هذه، إلى توفير إطار مرجعي عملي وموثوق، يمكّن الأفراد، والمؤسسات، من الاطلاع على حياة مؤسس الدولة، وإرثه، وتناولهما، بما يضمن الدقة التاريخية، ويعكس أصالة الإرث الثقافي، ويعزز فهماً أعمق للقيم التي شكّلت نهجه القيادي، ومسيرة بناء الدولة.

واستند مكتب المؤسس، لتحديد القِيَم السبع الأساسية ونشرها، إلى دراسة معمقة لأقوال وأفعال المغفور له الشيخ زايد على امتداد مسيرته القيادية، حاكماً لإمارة أبوظبي، ورئيساً لدولة الإمارات، حيث تجسّد هذه القِيَمُ المبادئَ التي شكّلت رؤيته ونهجه في القيادة وبناء الإنسان والدولة، وأسهمت في وضع الأسس التي قامت عليها الدولة، ومهدت لمواصلة مسيرتها التنموية والنهضوية على مدى العقود الخمسة الماضية.

القيم السبع:

تعكس قيمة «الحكمة» رؤية بعيدة المدى جمعت بين الاستلهام من موروث الآباء والأجداد، واستشراف المستقبل، وشكّلت أساساً لاتخاذ القرارات التي أسهمت في بناء الدولة وتقدمها. وتجسد قيمة «الاحترام» الكرامة الإنسانية، والتعايش، والتسامح، وتعزيز ثقافة الانفتاح والتفاهم بين مختلف الشعوب، والثقافات.

فيما تؤكد قيمة «بناء وتنمية الإنسان» إيمان المغفور له الشيخ زايد بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية للوطن، والاستثمار في قدراته، وتمكينه من الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية، مع إيلاء اهتمام خاص للشباب والمرأة. وتجسد قيمة «العزيمة» القدرة على تحويل الطموحات إلى إنجازات، من خلال المثابرة، والإصرار، والعمل الدؤوب، ومواجهة التحديات بروح من الثقة والإرادة. أما «الاستدامة»، فتمثل تلك القيمة نهجاً متوازناً، يضمن حماية الموارد الطبيعية، والحفاظ عليها بما يخدم مصالح الأجيال الحالية، والمستقبلية.

وتُبْرز قيمة «الوحدة» الإيمان بقوة التكاتف والتوافق والعمل المشترك، وترسيخ مفهوم الاتحاد؛ باعتباره الركيزة الأساسية لازدهار الدولة وتقدمها. فيما تعكس قيمة «الكرم» نهج العطاء والعمل الإنساني الراسخ العابر للحدود، ويعكس التزام دولة الإمارات بدعم المجتمعات ومد يد العون إلى مختلف أنحاء العالم.

وترتبط كل قيمة بعدد من الموضوعات ذات الصلة، التي حُدّدت على سبيل الاسترشاد لا الحصر، ويُعمل على تحديثها وتطويرها بصورة دورية، ما يسهم في تعميق فهم هذه القيم، وتعزيز ترجمتها إلى ممارسات ملموسة، للجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والثقافية، بما يضمن توثيق هذا الإرث، وتقديمه بصورة دقيقة وأصيلة.