تشارك دولة الإمارات دول العالم الاحتفاء بـ«اليوم الدولي للشباب»، الذي يوافق اليوم الأربعاء 12 أغسطس، باعتبارهم ركيزة وعماد مستقبل الدولة، فيحظون بدعم القيادة الرشيدة، التي توفر أمامهم الفرص والمبادرات؛ لتحقيق طموحاتهم، ضمن خطوات رائدة في تمكين الأجيال الشابة، والاستثمار في قدراتهم كركيزة أساسية لمسيرة التنمية المستدامة، وصناعة المستقبل في مختلف القطاعات الحيوية.

  • في يومهم الدولي.. الشباب حاضر الإمارات وعماد مستقبلها

وترسخ الدولة منظومة وطنية، تدعمها القيادة الرشيدة؛ لإشراك الشباب في صنع القرار، والتحولات الكبرى، من خلال التركيز على إشراك الشباب في مجالات: الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا، والاقتصاد الرقمي، والابتكار، والاستدامة، وإسناد أدوار فاعلة إليهم، من خلال جهود محورية تقدمها مؤسسات، مثل: «المؤسسة الاتحادية للشباب»، و«مجلس الإمارات للشباب»، و«مجالس الشباب المحلية»؛ لتوفير منصات وتطلعات قيادية، حيث تشارك هذه المؤسسات في توفير قنوات فاعلة؛ لإيصال أفكار الشباب وتطلعاتهم، وتعزيز مشاركتهم في تطوير المبادرات والحلول، التي تسهم في خدمة المجتمع، ودعم مسيرة التنمية.

ولا تتوقف دولة الإمارات عند الاستثمار في قطاع الشباب بتوفير البيئة التعليمية الملائمة لأفكارهم، وأحلامهم، وطموحاتهم، فالاستثمار يتسع إلى بناء عقلية قادرة على إعادة التعلم، والابتكار، وصناعة الفرص كلما تغير العالم.

ويمثل ما حققته دولة الإمارات، في مجال تمكين الشباب، نموذجاً عالمياً في الاستثمار بالإنسان، بفضل رؤية القيادة الرشيدة، التي جعلت الشباب شركاء في صنع القرار، وقادة في مختلف القطاعات، ومساهمين في صياغة مستقبل الدولة، فهذا النهج هو الذي مكّن الإمارات من أن تكون في طليعة الدول؛ استعداداً لمتطلبات اقتصاد المستقبل.

ويشهد العالم، اليوم، تحولاً تاريخياً تقوده تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، الأمر الذي يفرض واقعاً جديداً على التعليم وسوق العمل، فلم يعد التحدي يتمثل في توفير المعرفة، بل في إعداد شباب يمتلكون القدرة على التفكير النقدي، والتعلم مدى الحياة، والعمل في بيئات تتغير باستمرار. وفي عصر الذكاء الاصطناعي، لن يكون التميز للأكثر حفظاً للمعلومات، بل للأكثر قدرة على التعلم، وإعادة التعلم، والتكيف مع المتغيرات. ولهذا فإن مسؤوليتنا اليوم ليست إعداد الشباب لأول وظيفة، بل إعدادهم لقيادة وظائف المستقبل، بل وصناعة وظائف لم تكن موجودة من قبل.

ولا تنظر دولة الإمارات إلى الشباب كونهم قادة المستقبل فحسب، بل كشركاء في صناعته منذ اليوم. وأعظم هدية يمكن أن تقدمها لهم ليست الوظيفة، أو الشهادة فقط، بل القدرة على التعلم المستمر، والشجاعة في الابتكار، والثقة في صناعة المستقبل. فالأوطان لا تبنى بما نملكه من معرفة فقط، بل بما نصنعه بهذه المعرفة من أثر يخدم الإنسان والوطن.

واتخذت دولة الإمارات عدة خطوات؛ لضمان المشاركة الفاعلة للشباب، والاستماع إلى آرائهم، وتعزيز روح القيادة لديهم. ولتعزيز ذلك، قامت بتعيين معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة تمكين المجتمع، وقتها بمنصب وزيرة دولة للشباب، وهي في عمر 22 عاماً، لتصبح أصغر وزيرة في العالم.

  • أجيال المستقبل

وأطلقت الدولة عدة مبادرات لتعزيز الهوية الوطنية للشباب وروح الانتماء، بالإضافة إلى إنشاء مجلس الإمارات للشباب الذي يمثل تطلعات وقضايا الشباب لدى الحكومة.

كما أطلقت دولة الإمارات مبادرة «الأجندة الوطنية للشباب 2031»، التي تمثل «خارطة طريق» لمستقبل الشباب في الدولة، وتهدف إلى أن يكون الشاب الإماراتي النموذج الأبرز محلياً وعالمياً في الفكر والقيم، والمساهمة الفعالة في التنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والمسؤولية الوطنية.

وتركز الأجندة الوطنية على مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، ضمن خمسة توجهات رئيسية، تهدف لأن يكون الشاب الإماراتي محركاً وداعماً رئيسياً في التنمية الاقتصادية الوطنية، ومساهماً بفاعلية في المجتمع، ومتمسكاً بالقيم والمبادئ الإماراتية، ومؤثراً بإيجابية على الصعيد العالمي وقدوة عالمية، ومواكباً للتطورات التكنولوجية، ومتمكناً من مهارات المستقبل، ومتمتعاً بأعلى مستويات الصحة، وجودة الحياة.

كما تهدف الأجندة إلى تأهيل ما لا يقل عن 100 شاب إماراتي؛ لتمثيل الدولة في المنظمات، والمحافل العالمية، المرتبطة بالأولويات الوطنية، وعقد شراكات استراتيجية مع المؤسسات العالمية، المتخصصة في مجال العلوم والتكنولوجيا؛ لتمكين وتعزيز قدرات الشباب، وتوفير فرص مسارات مناسبة للشباب بنسبة 100% في سوق العمل، وأن تكون الدولة من أفضل 10 دول عالمياً يتمتع فيها الشباب بجودة حياة عالية، وترسيخ اعتزاز الشباب الإماراتي بهويته، وانتمائه الوطني، والعمل على مضاعفة عدد مشاريع الشباب في القطاعات الواعدة والمستقبلية، ومضاعفة عدد الشباب الإماراتيين، الحاصلين على تأهيل أكاديمي ومهني، يتناسب مع المهارات المستقبلية، واحتياجات سوق العمل.