لا يمكن النظر إلى الإنجازات الكبيرة، التي حققتها المرأة الإماراتية في مختلف الميادين بدعم من القيادة الرشيدة، من دون العودة إلى الجذور، وأصل نهضة العمل النسائي في الإمارات. ولا تُعد مناسبة «يوم المرأة الإماراتية» ذكرى عابرة في تاريخ الدولة، التي تُعد من أولى الدول التي تبنت دعم النساء وتقديرهن، وتوفر الفرص لهن لإثبات أنفسهن، وتحقيق طموحاتهن الكبيرة؛ فهن نصف المجتمع الجميل، والشريك الحقيقي في بناء الوطن.

  • كيف أسست «أم الإمارات» مشاريع العمل النسائي في دولة الإمارات؟

بدأت مسيرة العمل النسائي في دولة الإمارات على يد سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، حيث أسست سموها، في 8 فبراير 1973، «جمعية نهضة المرأة الظبيانية»؛ لتشكل أول تجمع نسائي في دولة الإمارات، وتوالى بعد ذلك إنشاء الجمعيات في مختلف إمارات الدولة، وصولاً إلى تأسيس «الاتحاد النسائي العام» سنة 1975، وضم جميع الجمعيات النسائية في الدولة تحت رعايته.

ويأتي دعم القيادة الرشيدة للمرأة الإماراتية في ظل إيمان بأن تمكين المرأة هو تمكين للوطن بأسره، وتتصدّر سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، مشهد دعم وتمكين المرأة الإماراتية، فسموها تُعد رائدة الحركة النسائية في دولة الإمارات، ويعود إليها الفضل في تأسيس «الاتحاد النسائي العام». ويتميز النهج، الذي طرحته سموها في مجال العمل النسائي، بالتوازن بين السعي إلى الانفتاح على روح العصر، وبين الحفاظ على الأصالة العربية، والتقاليد الإسلامية، إيماناً من سموها بأن الحفاظ على الخصوصية الثقافية هو السبيل الوحيدة؛ لتحقيق التقدم المنشود.

وتؤمن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) بأن الاستثمار في قدرات المرأة ركيزة أساسية؛ لتعزيز التنمية المستدامة، وبناء مجتمع متماسك ومزدهر. وقد أسهمت سموها بدور محوري في تمكين المرأة الإماراتية، وترسيخ مكانتها في جميع ميادين الحياة: الاجتماعية، والتعليمية، والاقتصادية؛ ما أسفر عن تعاون وثيق بين المجتمع الإماراتي، ومؤسساته؛ لدعم مسيرة التمكين، وصياغة نموذج وطني رائد يقدّر دور المرأة، ويعزز مساهمتها في بناء الدولة.

وتنطلق سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، في رؤيتها للعمل النسائي بالدولة، من أن المرأة تُعد اليوم شريكاً فاعلاً في صياغة المستقبل، وحاملة لقيم الإمارات العريقة في الريادة، والعطاء، والتميز؛ ما يلهم الأجيال القادمة مواصلة المسيرة على دروب التمكين، والنجاح.

إن الاحتفاء بالمرأة الإماراتية هو احتفاء بالوطن؛ فكل إنجاز تحققه الإماراتية يمثل صفحة مشرقة في مسيرة الدولة ونهضتها، ودليلاً على رؤية القيادة الحكيمة، التي جعلت من تمكين المرأة أولوية استراتيجية؛ لضمان مشاركتها الكاملة في بناء مجتمع مزدهر، ومستقبل مشرق.