تؤثر الطريقة، التي يُغسل بها الشعر، ويُرطّب، ويُجفف، بوضوح على مظهره وقابليته للتكسر، ما يجعل الاستفادة من قناع الشعر مرتبطة بطريقة استخدامه، بقدر ارتباطها بالمكونات الموجودة داخله؛ فزيادة الكمية وإطالة مدة التطبيق لا تعنيان بالضرورة شعراً أكثر صحة.
-
بهذه الطريقة.. استخدمي قناع الشعر لإشراقة أكثر لمعاناً
وفي هذا السياق، يؤكد خبراء «الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية»، أن الفكرة الأساسية، التي ينبغي فهمها هي أن «قناع الشعر» لا يعالج الشعرة التالفة بالمعنى البيولوجي، فالجزء الظاهر من الشعر لا يملك آلية ذاتية لإصلاح التلف، فيما تعمل مستحضرات التكييف بصورة أساسية على تحسين ملمس الخصلات، وتسهيل فك التشابك، وتقليل الاحتكاك والتكسر، لذلك تكون فائدتها أوضح لدى الشعر الجاف، أو المجعد، أو المصبوغ، أو المتضرر من الحرارة.
ومن المهم معرفة أن الاستخدام الجيد، لطريقة «قناع الشعر»، يبدأ قبل فتح عبوة القناع؛ فعند غسل الشعر يُفضّل تدليك الشامبو على فروة الرأس، وترك الرغوة تمر على الأطوال أثناء الشطف، بدلاً من فرك الخصلات بقوة. وبعد ذلك، يمكن تطبيق القناع بالطريقة، التي تحددها الشركة المصنعة، مع إزالة الماء الزائد؛ إذا كان المنتج مخصصاً للشعر الرطب، حتى يسهل توزيعه، ولا يُصبح الشعر مشبعاً بالماء.
أما الكمية المناسبة، فلا تخضع لقاعدة واحدة؛ فالشعر الكثيف والطويل والمجعد قد يحتاج إلى عناية أكثر من الشعر الناعم، الذي يمكن أن تثقله التركيبات الغنية، وتشير توصيات أطباء الجلد إلى أن الشعر الناعم يستفيد، عادة، من مستحضرات أخف، في حين يحتاج الشعر الجاف، أو المجعد، إلى ترطيب أكبر.
وفي معظم الأقنعة المخصصة للخصلات، يكون التركيز على منتصف الشعر والأطراف أكثر من الجذور، لأن هذه المناطق عادة أكثر عرضة للجفاف والتلف. ولا ينبغي وضع المنتج على فروة الرأس؛ إلا إذا نصت تعليماته على ذلك، كما يُفضل توزيعه بلطف وتجنب شد الشعر، أو التعامل العنيف معه وهو مبلل، إذ يمكن أن يزيد ذلك احتمالات التكسر.
ومن الأخطاء الشائعة اعتقاد أن ترك القناع ساعة، بدلاً من عشر دقائق، سيضاعف تأثيره. والحقيقة أن لكل منتج تركيبة خاصة، ومدة استخدام محددة، لذلك تبقى التعليمات المدونة على العبوة هي المرجع، ولا يُنصح بالنوم بقناع مخصص للشطف لمجرد الرغبة في نتيجة أقوى.
ولا يحل القناع بالضرورة محل البلسم؛ فالبلسم اليومي يساعد على تغليف الخصلات، وتسهيل تمشيطها، وتقليل التكسر، بينما يمكن استخدام القناع كعناية أكثر كثافة وفق حاجة الشعر. كذلك تختلف مستحضرات تترك على الشعر «Leave-in» عن تلك المصممة للشطف، لهذا تحذر «الأكاديمية» من ترك بلسم عادي على الشعر، كأنه منتج مخصص للبقاء عليه.
-
بهذه الطريقة.. استخدمي قناع الشعر لإشراقة أكثر لمعاناً
وتكتمل العناية بعد شطف الشعر، إذ يفضل امتصاص الماء بلطف، بدلاً من فرك الشعر بالمنشفة، وتقليل استخدام أدوات التصفيف الساخنة، أو اعتماد أقل درجة حرارة تحقق النتيجة المطلوبة؛ فالحرارة المفرطة، والتعامل القاسي، يمكن أن يبددا سريعاً الإحساس بالنعومة، الذي يمنحه القناع.
وبذلك، لا تكمن فاعلية قناع الشعر في وضع أكبر كمية ممكنة، بل في اختيار تركيبة تلائم طبيعة الشعر، واستخدامها بالقدر، والوقت، الموصى بهما، ثم حماية الخصلات من العادات التي تسبب التلف من الأساس.