وضعت المخرجة اللبنانية ريما الرحباني، ابنة السيدة فيروز، حداً للأخبار، التي تناقلتها وسائل الإعلام العربية، طيلة عام كامل، عن ملابسات وفاة شقيقها الموسيقار زياد الرحباني، يوم 26 يوليو 2025، من خلال منشور طويل، نشرته عبر صفحتها الرسمية في منصة «فيسبوك».
ويبدو أن ابنة العائلة الرحبانية سئمت الأخبار المغلوطة التي تناولت وفاة شقيقها زياد، والقصص الكثيرة، غير الصحيحة، على حد تعبيرها، عن حال زياد الصحية، في الفترة التي سبقت وفاته، وما قيل عن حاجته لزراعة كبد، أو عدم توفر أي أموال لعلاجه، أثناء مكوثه بالمستشفى.
وأكدت ريما الرحباني، في منشورها، أن وفاة شقيقها زياد، وملابساتها، شأن عائلي خاص، ولا تعني أي شخص، لكن كثرة ما نُشر عن زياد، وما رافق ذلك من معلومات وتكهنات جرى التعامل معها كأنها حقائق، دفعتها إلى «وضع النقاط على الحروف»، والكشف عن جانب من التفاصيل، التي ظلت بعيدة عن التداول.
-
ريما الرحباني
ونفت ريما الرحباني، في منشورها، مجموعة من الروايات، التي قالت: إنها انتشرت حول الحالة الصحية لشقيقها، مؤكدة أن زياد الرحباني لم يكن قد وصل إلى مرحلة زراعة الكبد، كما نفت ما قيل عن حاجته إلى أموال، أو مساعدات مالية من أي جهة، وشددت على أنها، ووالدتها السيدة فيروز، ظلتا إلى جانبه، مؤكدة أن زياد لم يكن، بحسب روايتها، قد استسلم للحياة، أو فقد رغبته فيها؛ بل ذهبت إلى وصفه بأنه كان «ملقّط بالحياة»، محباً لها، وخائفاً من الموت، في صورة مختلفة تماماً عن بعض الروايات، التي تداولها البعض، خلال الفترة الماضية.
وفي واحدة من أكثر فقرات المنشور تأثيراً، تحدثت ريما عن علاقة شقيقها بوالدته فيروز، وبها، مؤكدة أن وجودهما إلى جانبه كان مصدر أمان له. وأشارت إلى أن زياد، بعد أن شعر بالتعب، اختار البقاء إلى جانب عائلته، بدلاً من البقاء وحيداً، معتبرة أن شقيقها، الذي عُرف بتمرده، واستقلاليته، لم يستسلم إلا لحب والدته، وشقيقته.
وأضافت أن الأم «تحب من دون قيد، أو شرط». فيما كانت ترى أن شقيقها كان يحتاج، أيضاً، إلى شخص يفهمه، ويشعر به دون الكثير من الكلام.
أما الجزء الأكثر إثارة للجدل في منشور ريما الرحباني، فقد جاء عندما تحدثت عن سبب وفاة زياد الرحباني، إذ قالت: إن شقيقها رحل نتيجة «خطأ، أو إهمال طبي»، موضحة أنه كان يثق بأطباء محددين، ويرفض رفضاً قاطعاً استشارة أطباء آخرين. ووصفَت ما حدث بأنه «غلطة كبيرة كتير»، وأعربت عن غضبها الشديد تجاه مَنْ تعتبره مسؤولاً عما حدث.
كما كشفت ريما، أيضاً، عن جانب شخصي من حياة شقيقها، مشيرة إلى أنه كان يردد عبارة: «السلام عليك يا مريم»، باستمرار، منذ نحو 15 عاماً. كما تحدثت عن عودته للعيش مع العائلة، بعد آخر حفلة أحياها في «رحبة»، موضحة أن زياد، الذي ترك منزل العائلة في بدايات شبابه، عاد إليه عندما شعر بأنه متعب، وخشي البقاء وحيداً.
وكان الموسيقار زياد الرحباني قد توفي يوم 26 يوليو 2025، عن عمر ناهز الـ69 عاماً، تاركاً وراءه إرثاً فنياً استثنائياً، جعله واحداً من أبرز الموسيقيين، والمسرحيين في لبنان، والعالم العربي.