المكياج، الذي يبدو جميلاً أمام المرآة، ليس بالضرورة نفسه الذي يمنحكِ الإطلالة المثالية أمام الكاميرا؛ فالإضاءة، ودقة التصوير، وزوايا الوجه، وحتى انعكاس بعض التركيبات على البشرة، كلها عوامل قادرة على تغيير النتيجة. وسواء كنتِ تستعدين لمقابلة تلفزيونية، أو جلسة تصوير، أو مناسبة ستلتقط فيها الكاميرات تفاصيل إطلالتكِ، فإن «القاعدة الذهبية» هي أن تظهري مثل نفسكِ، ولكن في أفضل نسخة مصوّرة منكِ.
الإطلالة الناجحة تبدأ بالعناية بالبشرة:
نظفي بشرتكِ بلطف، ثم ضعي مرطباً مناسباً لنوعها، واتركيه حتى تمتصه البشرة جيداً. هذه الخطوة البسيطة تساعد على جعل سطح البشرة أكثر نعومة، وتمنع كريم الأساس من التكتل فوق المناطق الجافة. بعد ذلك يأتي دور البرايمر، لكن اختياره يجب ألا يكون عشوائياً. فالبشرة الدهنية قد تستفيد من تركيبة تساعد على التحكم في اللمعان، بينما تحتاج البشرة الجافة إلى قاعدة تمنحها قدراً من الترطيب، والمرونة.
-
مكياجك أمام الكاميرا؟.. حيل تصنع الفرق
كريم الأساس.. تغطية متوسطة وملمس حقيقي:
تختلف الكاميرا، عن العين البشرية، في قدرتها على إظهار تفاصيل البشرة، لذلك فإن وضع طبقة كثيفة من كريم الأساس لا يعني، بالضرورة، الحصول على بشرة أجمل في الصورة؛ ففي كثير من الأحيان يحدث العكس تماماً. اختاري تركيبة تمنح تغطية متوسطة قابلة للبناء، لتضيفي المزيد فقط إلى المناطق، التي تحتاج إلى تصحيح. أما بقية الوجه، فيكفيها غطاء خفيف، ومتجانس.
والتشطيب الساتاني، أو شبه المطفي، غالباً، يمنح نتيجة متوازنة أمام الكاميرا، خصوصاً عندما تكون الإضاءة قوية. أما اللمعان المفرط، فقد يتحول إلى انعكاس واضح على الجبهة، والأنف، والخدين. وفي المقابل، لا تحاولي القضاء على كل لمعة طبيعية في البشرة؛ فالوجه شديد الجفاف، والمطفي، قد يبدو مسطحاً، وغير حيوي أمام العدسة.
الكونسيلر.. للتصحيح وليس لصنع قناع جديد:
تحت العين، استخدمي كمية صغيرة من الكونسيلر، ووزعيها بعناية، مع التركيز على المناطق التي تحتاج إلى تفتيح، أو تصحيح فعلي. واختيار درجة أفتح بكثير من لون البشرة قد يمنح نتيجة غير طبيعية، خصوصاً في التصوير العالي الدقة. والأفضل أن يكون التفتيح ناعماً ومدروساً، وأن ينسجم الكونسيلر مع لون البشرة، بدلاً من أن يظهر كمنطقة منفصلة عنها. أما البقع والاحمرار، فيمكن التعامل معها من خلال التصحيح الموضعي، بدلاً من زيادة كمية كريم الأساس على الوجه كله.
البودرة.. قليل منها يصنع فرقاً كبيراً:
البودرة مهمة؛ عندما تكونين أمام الكاميرا، لكنها من أكثر الخطوات التي يسهل الإفراط فيها. ضعي كمية خفيفة على المناطق، التي يظهر فيها اللمعان عادة، مثل: الجبهة، والأنف، والذقن. ويمكنك ترك بعض المناطق الأقل عرضة للمعان بلمسة طبيعية؛ حتى لا يبدو الوجه جافاً، أو ثقيلاً. والفكرة ليست أن يبدو الوجه خالياً تماماً من اللمعان، بل أن تكون البشرة مضبوطة تحت الضوء.
الحاجبان.. إطار للوجه لا يحتاج إلى مبالغة:
الحاجبان من أكثر التفاصيل تأثيراً في الصورة، لأنهما يمنحان الوجه وضوحاً، وتوازناً. املئي الفراغات فقط، وحافظي قدر الإمكان على الشكل الطبيعي للحاجب. فالخطوط الحادة، أو اللون الداكن جداً، قد يجعلان الملامح تبدو أقسى أمام العدسة. ويمكن استخدام قلم، أو بودرة، أو جل للحواجب، على أن تكون النتيجة النهائية محددة، وناعمة.
ولا تحتاجين إلى مكياج عيون معقد؛ لتبدو عيناكِ أكثر حضوراً أمام الكاميرا؛ فدرجات: البني، والبيج، والموكا، والرمادي الدافئ، والخوخي، وغيرها من الألوان الهادئة، تمنح العين عمقاً دون أن تنافس ملامح الوجه. ويمكن وضع درجة مطفية في ثنية الجفن؛ لإضافة العمق، ثم لمسة خفيفة من لون أكثر إشراقاً على الجفن المتحرك.
-
مكياجك أمام الكاميرا؟.. حيل تصنع الفرق
محدد العيون.. خط رفيع أفضل من رسم ثقيل:
تحديد خط الرموش يساعد على إبراز العينين، خصوصاً عند التصوير من مسافة بعيدة، أو تحت إضاءة قوية. ويمكن استخدام قلم، أو تركيبة جل بلون بني داكن، أو أسود، مع إبقاء الخط قريباً من جذور الرموش، ودمجه قليلاً إذا أردتِ مظهراً أكثر نعومة. والهدف، هنا، ليس رسم عين جديدة، بل إعطاء الرموش، والعين، مزيداً من الوضوح.
والرموش المحددة تمنح العينين حضوراً واضحاً حتى مع المكياج الهادئ؛ فاختاري ماسكارا تفصل الرموش، وتمنحها كثافة وطولاً من دون تكتلات. ويمكن إضافة طبقة ثانية عند الحاجة، مع التأكد من أن الرموش لا تتحول إلى خصل ثقيلة. وفي جلسات التصوير، أو المناسبات المهمة، يمكن الاستعانة برموش فردية توضع في مناطق محددة، لأنها تمنح كثافة طبيعية أكثر من الرموش الكاملة شديدة الدراماتيكية.
أحمر الخدود.. لا تتركي الوجه بلا لون:
من الأخطاء، التي قد تحدث عند الاستعداد للتصوير، التركيز على تغطية البشرة وتحديدها، ثم نسيان إضافة اللون. ولمسة من أحمر الخدود تمنح الوجه حياة وحيوية، وتساعد على منع ظهوره باهتاً تحت الإضاءة. اختاري اللون وفق بشرتكِ وإطلالتكِ، وادمجيه جيداً باتجاه أعلى الخد؛ للحصول على تأثير أكثر انتعاشاً.
والشفاه تحتاج إلى تحديد واضح، وغير مبالغ فيه. والألوان الوردية الهادئة، والدرجات الطبيعية، والتوتية، والأحمر المتوازن، يمكن أن تبدو جميلة أمام الكاميرا، لكن اختيار اللون يجب أن يأخذ بعين الاعتبار لون البشرة، والإضاءة، ومكياج العينين. استخدمي محدد شفاه قريباً من لون أحمر الشفاه، أو من لون شفتيكِ الطبيعي، ثم ضعي اللون على طبقات خفيفة. ويمكن الضغط بمنديل ورقي؛ لإزالة الكمية الزائدة قبل التصوير. أما اللمعان المفرط، فقد ينعكس بقوة على الشفاه، لذلك يكون التشطيب الساتاني، أو شبه المطفي، خياراً عملياً في كثير من جلسات التصوير.