يمكن لبعض أنواع الفواكه أن تؤدي دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز الهضمي، بفضل ما توفره من ألياف، ومركبات نباتية، ومضادات أكسدة، يمكن أن تتفاعل مع بكتيريا الأمعاء. لكن لا يعني ذلك أن فاكهة بعينها تعالج الالتهاب، بل إن التنوع الغذائي، وزيادة الأغذية النباتية، يظلان جزءاً من نمط غذائي متوازن يدعم «الميكروبيوم».
ويشير خبراء التغذية، في تقرير نشرته مجلة «Vogue»، إلى مجموعة من الفاكهة، التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ومنها التوت، إذ تتميز أنواعه المختلفة باحتوائها على «الأنثوسيانين»، وهي صبغات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة. وتشير مراجعات علمية إلى أن هذه المركبات قد تتفاعل مع ميكروبات الأمعاء، وتؤثر في تركيبها ونشاطها، وإن كانت الاستجابة تختلف باختلاف النظام الغذائي، والأشخاص.
-
هذه الفاكهة تعزز البكتيريا النافعة في جسمك
أما التفاح؛ فيوفر «البكتين»، وهو نوع من الألياف القابلة للتَّخَمُّر، تستفيد منه بكتيريا القولون، وتنتج خلال استقلابه أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة، من بينها «البوتيرات» المرتبط بصحة بطانة الأمعاء. لكن الفواكه الغنية بالألياف القابلة للتخمر قد تزيد الانتفاخ، أو الأعراض لدى بعض المصابين بـ«متلازمة القولون العصبي».
-
هذه الفاكهة تعزز البكتيريا النافعة في جسمك
وتوفر الحمضيات، مثل: البرتقال، والليمون، «فيتامين ج»، ومركبات «الفلافانون». بينما يحتوي الرمان على «البوليفينولات»، التي تقوم بكتيريا الأمعاء بتحويل بعضها إلى مركبات تُعرف بـ«اليوروليثينات»، وتختلف القدرة على إنتاج هذه المركبات من شخص إلى آخر؛ تبعاً لتركيب «الميكروبيوم»؛ لذلك لا يحصل الجميع، بالضرورة، على الاستجابة نفسها.
-
هذه الفاكهة تعزز البكتيريا النافعة في جسمك
ويتميز العنب بمحتواه من «البوليفينولات»، ومنها «الريسفيراترول»، الذي تدرسه الأبحاث؛ لدوره المحتمل في الالتهاب، وحاجز الأمعاء، والتفاعل مع «الميكروبيوم»، لكنَّ أدلة كثيرة لا تزال بحاجة إلى تأكيد أكبر في الدراسات البشرية.
-
هذه الفاكهة تعزز البكتيريا النافعة في جسمك
كما يجمع الكرز بين الألياف، ومجموعة من «البوليفينولات»، والفيتامينات المضادة للأكسدة؛ ما يجعله إضافة مناسبة لنظام غذائي متنوع، وليس علاجاً قائماً بذاته للالتهاب.
-
هذه الفاكهة تعزز البكتيريا النافعة في جسمك
أما الكيوي، فتتوفر حوله أدلة سريرية أكثر مباشرة في مجال الهضم؛ إذ وجدت تجربة عشوائية أن تناول حبتين من الكيوي الأخضر، يومياً، ساعد في تحسين انتظام حركة الأمعاء، وتخفيف بعض أعراض الإمساك، والانزعاج البطني.
-
هذه الفاكهة تعزز البكتيريا النافعة في جسمك
ويختتم التقرير بالبرقوق المجفف، الغني بالألياف، و«فيتامين ك»، حيث يفيد النساء في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث، إذ يمكن أن يرتبط تناوله بتغيرات إيجابية في تركيب ميكروبيوم الأمعاء، إلا أن تعميم هذه النتائج على جميع الفئات يحتاج إلى مزيد من البحث.
ورغم هذه الفوائد، إلا أنه توجد قائمة مثالية تناسب الجميع؛ فقد تسبب بعض الفواكه الغنية بالألياف، أو السكريات القابلة للتخمر، الانتفاخ، أو أعراضاً هضمية أخرى لدى الذين يعانون حساسية في الجهاز الهضمي. لذلك، تبقى القاعدة الأهم هي التنوع، ومراقبة استجابة الجسم، والاستعانة باختصاصي تغذية عند استمرار الأعراض الهضمية.