لا تتطلب التحسينات الغذائية تغيرات جذرية في النظام اليومي، فقد يكون لتعديل نوع المشروب، أو إضافة مكوّن بسيط إلى الطعام، أو حتى تقديم موعد العشاء، دور مساعد في دعم مؤشرات، مثل: سكر الدم، وضغط الدم، والكوليسترول. لكن هذه الخطوات تظل جزءاً من نمط حياة صحي، ولا تحل محل الأدوية، أو المتابعة الطبية عند الحاجة.
وبحسب تقرير، نشره موقع «Verywell Health» الصحي، يضع خبراء التغذية القهوة السوداء ضمن الخيارات التي يمكن أن تكون أقل عبئاً على الجسم من ناحية السعرات، بشرط تناولها من دون السكر، والكريمة، والشراب المنكّه، إذ ترتبط القهوة بتأثيرات أيضية محتملة، منها زيادة أكسدة الدهون بصورة مؤقتة، لكن ذلك لا يجعلها وسيلة مستقلة لإنقاص الوزن، أو ضبط السكر، إذ تتأثر النتيجة بالنظام الغذائي، والنشاط البدني، والحالة الصحية للشخص.
-
نصائح بسيطة وسهلة.. لضبط «السكر» و«الكوليسترول» في الجسم
أما من يبحث عن تنويع مصادر السوائل، فيمكن أن يكون ماء جوز الهند خياراً مناسباً إلى جانب الماء، خصوصاً بعد التعرق، لاحتوائه على إلكتروليتات من بينها البوتاسيوم. ومع ذلك، لا توجد حاجة لاستبدال الماء العادي به، كما قد يحتاج الأشخاص المصابون بأمراض الكلى، أو الذين طُلب منهم الحد من البوتاسيوم، إلى استشارة مختص قبل الإكثار منه.
ومن الاتجاهات، التي انتشرت أخيراً على وسائل التواصل الاجتماعي، فكرة «نقع بذور الشيا في شاي الكركديه»، باعتبار أن الكركديه، والشيا، دُرسا بصورة منفصلة؛ لقدرتهما المحتملة على دعم ضغط الدم، فالكركديه غني بالبوليفينولات، بينما توفر الشيا الألياف، وأحماض «أوميغا 3» النباتية. لكن لا توجد أدلة تثبت أن مزجهما معاً يمنح تأثيراً إضافياً، يتجاوز فوائد كل منهما منفرداً. كما ينبغي الحذر لدى من يعانون انخفاض ضغط الدم، أو يتناولون أدوية قد تتأثر بالكركديه.
وقد يكون توقيت العشاء من أكثر التعديلات بساطة، فالأكل في وقت متأخر، وخصوصاً بالقرب من النوم، قد يجعل التحكم في سكر الدم أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص، بالتزامن مع تغير حساسية الجسم للإنسولين خلال اليوم. ويقترح خبراء التغذية أنه عندما تسمح الظروف، يجب ترك ساعتين على الأقل بين العشاء والنوم، بدلاً من تناول وجبة كبيرة قبل الذهاب مباشرة إلى السرير.
وفي العموم، لا تقدر قهوة، أو عشبة، أو مشروب واحد، على ضبط السكر، أو الضغط، أو الكوليسترول بمفردها. لكن تعديلات صغيرة ومتكررة، عندما تأتي ضمن غذاء متوازن، وحركة منتظمة، وعلاج طبي عند الحاجة، قد تكون أكثر واقعية واستدامة من البحث عن حل سريع.