قد يبدو تساقط الشعر، أو ملاحظة فراغات في فروة الرأس، أمراً بعيداً عن اهتمامات المرأة في «العشرينيات»، لكن الحقيقة أن ترقق الشعر قد يبدأ في هذه المرحلة العمرية لدى البعض. وبينما قد يرتبط الأمر، أحياناً، بالتوتر، أو التغيرات الهرمونية، يمكن أن تلعب التغذية العوامل الوراثية، وحتى طريقة تصفيف الشعر، دوراً في ذلك.

  • هل يخفّ شعرك في «العشرينيات»؟.. تسريحاتكِ المشدودة قد تكون السبب

وتساقط الشعر لدى النساء قبل سن الثلاثين ليس أمراً نادراً، كما قد يبدو. فيمكن أن يبدأ تساقط الشعر الوراثي في أي مرحلة بعد البلوغ. بينما قد يحدث التساقط المؤقت بعد تغيرات هرمونية، أو الإصابة بالمرض، أو التعرض لضغط نفسي شديد.

هل من الطبيعي أن يخف الشعر في «العشرينيات»؟

نعم، يمكن أن يبدأ ترقق الشعر في «العشرينيات»، وهو أكثر شيوعاً مما تعتقد كثيرات. وقد يكون السبب وراثياً، أو مؤقتاً، بحسب العامل الذي يؤثر في دورة نمو الشعر، ومن أبرزها:

- النظام الغذائي: لا تقتصر أهمية النظام الغذائي المتوازن على صحة الجسم، بل تمتد إلى الشعر أيضاً. فعندما لا يحصل الجسم على ما يكفيه من العناصر الغذائية، قد يوجّه طاقته بعيداً عن الشعر نحو الأعضاء الحيوية، مثل: القلب، والرئتين، والدماغ.

- التوتر: سواء كان التوتر مزمناً أو مفاجئاً، يمكن أن يؤثر في دورة الشعر. فعندما يتعرض الجسم للضغط، ينتج هرمون الكورتيزول، الذي يدفع الشعر قبل أوانه إلى مرحلة الراحة، أي المرحلة التي يتوقف فيها عن النمو. وغالباً، لا يكون تساقط الشعر المرتبط بالتوتر دائماً، لكنه قد يؤدي إلى تساقط ملحوظ يستمر نحو ستة إلى تسعة أشهر.

- تسريحات الشعر المشدودة: إذا كنتِ تعتمدين ذيل الحصان المشدود، أو تسريحات الشعر الملساء إلى الخلف بصورة متكررة، فقد تكون طريقة التصفيف جزءاً من المشكلة.

فالتسريحات المشدودة يمكن أن تسبب تكسر الشعر، وتؤدي بمرور الوقت إلى تساقطه. لذلك، من الأفضل تخفيف اعتماد التسريحات التي تشد الشعر بإحكام، وتغيير طريقة تصفيفه بصورة منتظمة.

- التغيرات الهرمونية: تلعب الهرمونات دوراً مهماً في دورة نمو الشعر، وقد تكون بعض النساء أكثر حساسية تجاه التغيرات الهرمونية من غيرهن. ويمكن أن يؤثر بدء استخدام وسائل منع حمل هرمونية جديدة، أو تغييرها في نمو الشعر وتساقطه، وقد تحتاج بعض النساء إلى تجربة أكثر من خيار قبل العثور على الوسيلة المناسبة لهن.

  • هل يخفّ شعرك في «العشرينيات»؟.. تسريحاتكِ المشدودة قد تكون السبب

هل يمكن أن ينمو الشعر مجدداً.. بعد ترققه؟

يعتمد ذلك بصورة أساسية على السبب. ولهذا فإن تحديد العامل، الذي أدى إلى تساقط الشعر، خطوة مهمة قبل اختيار العلاج. والعديد من أنواع تساقط الشعر يمكن أن تتحسن بدرجة كبيرة؛ فعلى سبيل المثال قد يتراجع التساقط الناتج عن نقص العناصر الغذائية، أو التوتر بعد معالجة السبب، وتحسين العناية بالشعر وفروة الرأس. لكن التحسن يحتاج إلى وقت.

أما في حالات تساقط الشعر الوراثي، فقد تكون استعادة الكثافة الأصلية أكثر صعوبة، إلا أن التشخيص المبكر، ووضع خطة علاجية مناسبة، يمكن أن يساعدا في إبطاء الترقق، وتحسين الكثافة.

كيف تميزين بين تساقط الشعر.. وترققه؟

من الطبيعي أن يفقد الإنسان بعض الشعر يومياً. ووفق اختصاصي علاج الشعر، دومينيك بورغ، يتساقط نحو 50 إلى 100 شعرة يومياً، لكن عندما يصبح المعدل ضعف المعتاد، أو ثلاثة أضعافه، فقد يشير الأمر إلى أن دورة الشعر أصبحت أقصر من المعتاد. ولا يقتصر التقييم على مراقبة كمية الشعر المتساقط أثناء الاستحمام، أو على الفرشاة، بل يمكن الانتباه، أيضاً، إلى عدة علامات، منها:

- هل أصبح ذيل الحصان أرق، أو أقل امتلاءً من المعتاد؟

- هل أصبح فرق الشعر أوسع؟

- هل أصبحت فروة الرأس أكثر وضوحاً، خصوصاً تحت الإضاءة القوية؟

إذا بدأتِ ملاحظة هذه التغيرات، فقد يكون من المفيد طلب تقييم متخصص.

ماذا تفعلين إذا بدأ شعرك بالترقق في «العشرينيات»؟

الخطوة الأولى هي مراجعة طبيب أمراض جلدية، أو اختصاصي أمراض شعر؛ لإجراء تقييم شامل، وتحديد السبب الحقيقي وراء التساقط، سواء كان مرتبطاً بالهرمونات، أو التوتر، أو التغذية، أو العوامل الوراثية، أو تسريحات الشعر. ويختلف العلاج بحسب التشخيص، وقد تشمل الخيارات مستحضرات موضعية وأدوية مثل المينوكسيديل. لكن من المهم التحلي بالصبر، إذ لا تظهر نتائج علاجات نمو الشعر عادة بصورة فورية، وقد يستغرق الأمر ثلاثة إلى أربعة أشهر، قبل ملاحظة التحسن.