إماراتيات بارزات في «ميدان العدالة»
في دولة جعلت سيادة القانون ركيزةً لمسيرتها التنموية.. أكدت المرأة الإماراتية أن حضورها في الميدان القانوني ليس استثناءً، بل جزء أصيل من منظومة العدالة. فبين قاعات المحاكم، ومكاتب الاستشارات القانونية، تساهم الإماراتية - بكفاءتها - في حماية الحقوق، ونشر الوعي القانوني، وترسيخ قيمتَي: النزاهة، والإنصاف، مستندةً إلى بيئة وطنية آمنت بقدراتها، ومنحتها فرصة التقدم بثقة.. «زهرة الخليج» التقت ثلاث محاميات إماراتيات: عائشة الظاهري، وفاطمة الشحي، وفاطمة أحمد، للحديث عن رحلتهنَّ المهنية، والبدايات، والتحديات، وأثر المرأة الإماراتية في رسم ملامح مشهد قانوني أكثر وعياً، وإنصافاً.
-
إماراتيات بارزات في «ميدان العدالة»
عائشة الظاهري: العدالة شعور بالأمان والإنصاف
تؤمن المحامية والباحثة في فلسفة القانون، عائشة الظاهري، بأن العدالة ليست فقط نصوصاً قانونية، أو أحكاماً تصدرها المحاكم، بل شعور إنساني عميق بالأمان والإنصاف، وأن القانون حين يُمارس بضمير حي يتحول من سلطة تُطبَّق إلى رسالة إنسانية. ومن هذا المنطلق، كرّست جزءاً من مسيرتها لنشر الثقافة القانونية بلغة مبسطة؛ إيماناً منها بأن المعرفة القانونية حق لكل فرد. وتوضح الظاهري أن دراستها للقانون لم تكن قراراً أكاديمياً بقدر ما كانت إحساساً بالمسؤولية تجاه الناس وقضاياهم، مؤكدة أن المحامي الحقيقي يُقاس بقدرته على فهم الإنسان، واحتواء معاناته قبل الدفاع عن حقوقه.
وتشير المحامية الإماراتية، الباحثة في فلسفة القانون، إلى أن قضايا الأحوال الشخصية، والقضايا الجزائية، تمس تفاصيل حياة الناس، وأبعادهم الإنسانية. وتشيد الظاهري بالدعم الكبير، الذي وفرته الإمارات للمرأة؛ فوصلت إلى مواقع قانونية مؤثرة، وأصبحت محاميةً، ووكيلة نيابة، وقاضية، ورسّخت حضورها شريكاً في صناعة القرار. وترى أن المسؤولية القانونية لا تقتصر على المرافعة أمام المحاكم، بل تمتد إلى نشر الوعي القانوني عبر الإعلام، ومنصات التواصل، وتبسيط المعلومة القانونية للمجتمع. وتصف عائشة الظاهري حضور المرأة الإماراتية في القطاع القانوني بـ«المُشَرِّف»؛ لنجاحها في التخصصات القانونية كافة، ومساهمتها في تطوير التشريعات، والسياسات.
وتطمح المحامية الإماراتية، الباحثة في فلسفة القانون، إلى ترك أثر مستدام على المستويات: الأكاديمية، والقانونية، والمجتمعية، والمساهمة في تطوير الفكر القانوني، وتعزيز الوعي العام. وتختتم حديثها برسالة تلخص فلسفتها في الحياة، والمهنة، قائلةً: «العدالة الحقيقية تبدأ عندما يشعر الإنسان بأن حقه قد قَرَع سمع المحكمة، وأنه مرئي، ومحفوظ الكرامة».
-
إماراتيات بارزات في «ميدان العدالة»
فاطمة أحمد: طموحي خدمة العدالة من امنصة القضاءب
اختارت المحامية والمستشارة القانونية، فاطمة أحمد، أن تسلك طريق القانون، مدفوعةً بإيمان راسخ بأن العدالة ليست مجرد نصوص وتشريعات، بل منظومة متكاملة؛ تحمي الحقوق، وتصون المصالح. وفاطمة أحمد تمارس العمل القانوني منذ عام 2015، وتشغل حالياً منصب محامية ومستشارة قانونية، كما تحمل درجة الماجستير في القانون، وتواصل رحلتها الأكاديمية نحو «الدكتوراه». وترى أن القانون أكثر من مجرد تخصص جامعي، لأنه جذبها بما يحمله من بُعْد فكري وتحليلي، وقدرة على إحداث أثر مباشر في حياة الأفراد، والمؤسسات.
وتصف فاطمة أحمد بداياتها المهنية بأنها كانت مدرسة حقيقية صقلت شخصيتها، ورسخت لديها أهمية الدقة، والبحث القانوني، وفهم الواقع العملي لتطبيق التشريعات. وتؤكد المحامية والمستشارة القانونية أن القضايا التجارية، والمدنية، تستحوذ على جانب كبير من شغفها؛ لما تتطلبه من فهم قانوني، واقتصادي متكامل، مشيرةً إلى أن خبرتها السابقة بالقطاع المصرفي وسعت رؤيتها، وعززت معرفتها بإدارة المخاطر القانونية. وترى فاطمة أحمد أن الإماراتية، اليوم، شريك أساسي في المنظومة القانونية والقضائية؛ بفضل بيئة وطنية آمنت بكفاءتها، ووفرت لها فرص: التعليم، والتأهيل، والتمكين، فتعزز حضورها في مواقع المسؤولية كافة، وترسخت مكانتها داخل منظومة العدالة.
أما طموح المحامية والمستشارة القانونية، فيتمثل في استكمال مسيرتها الأكاديمية والبحثية، إلى جانب تحقيق حلمها بالانتقال إلى «منصة القضاء»، إيماناً منها بأن القضاء رسالة وطنية سامية، تتطلب العلم، والنزاهة، والحكمة، وتسهم في ترسيخ مبادئ العدالة، وسيادة القانون، وخدمة الوطن.
-
إماراتيات بارزات في «ميدان العدالة»
فاطمة الشحي: االمحاماةب رسالة إنسانية
ثمانية أعوام من العمل القانوني، كانت كافية؛ لتؤكد المحامية والمستشارة القانونية، فاطمة الشحي، أن «المحاماة» ليست مجرد مهنة تُمارس، بل رسالة تُحمل بأمانة، ومسؤولية. وأن القانون وسيلة لحماية الإنسان، وأنه يجب على المحامي الجمع بين: المعرفة القانونية، وفهم الناس، والدفاع عن حقوقهم بوعي، وإنسانية. وتتحدث الشحي عن بداياتها المهنية، موضحةً أن شغفها بالقانون انطلق من إيمانها بأن العدالة تبدأ عندما يجد الإنسان مَنْ يُصغي إلى قضيته، ويدافع عنها بإخلاص. وتصف تجربتها في المحاكم الإماراتية بأنها كانت حافلة بتحديات، صقلت شخصيتها، ومنحتها الثقة والخبرة؛ وأصبحت حجر الأساس في بناء مسيرتها المهنية.
وتبين فاطمة الشحي أن القضايا الجنائية والتجارية تستحوذ على اهتمامها الأكبر؛ ففي القضايا الجنائية تَبْرز الأبعاد الإنسانية العميقة؛ وقد تكون كلمةٌ، أو دفوع قانونية دقيقة، سبباً في تغيير مصير إنسان بالكامل. أما القضايا التجارية، فقد أصبحت ضرورة لكل قانوني، يريد مواكبة النهضة الاقتصادية والاستثمارية المتسارعة، التي تشهدها الدولة. وتشيد المحامية والمستشارة القانونية بالدعم الكبير، الذي أولته القيادة الرشيدة لتمكين المرأة، مؤكدة أن ما حققته المرأة في القطاع القانوني ثمرة رؤية آمنت بقدراتها، ومنحتها فرصاً حقيقية للنجاح.. وتضيف: «اليوم، أصبحت الإماراتية حاضرة بقوة في مواقع صنع القرار والعدالة، قاضيةً، ووكيلة نيابة، ومحامية، ومستشارة قانونية». وترى فاطمة الشحي أن دور المحامي لا يقتصر على قاعات المحاكم، بل يمتد إلى نشر الثقافة القانونية، وتبسيط القوانين للمجتمع؛ لأن الوعي القانوني خط الدفاع الأول لحماية الحقوق.
وتختتم المحامية والمستشارة القانونية، حديثها، بالتأكيد على أن عبارة «المحاماة صوت الحق» ليست شعاراً، بل مسؤولية أخلاقية ومهنية، تتجسد في الدفاع عن المظلوم، وحماية الحقوق بأمانة وضمير. أما طموحها المستقبلي، فيتمثل في ترك أثر حقيقي، ومستدام، عبر تعزيز الوعي القانوني، والإعلام القانوني؛ لتكون نموذجاً للمرأة الإماراتية التي تجمع بين العلم والرسالة، وتحول المعرفة إلى تأثير إيجابي يخدم المجتمع.