نجحت كريسيل ليم، الشريكة المؤسسة والمديرة الإبداعية لعلامة «PHLUR»، في تحويل شغفها بالسرد البصري، والجمال، إلى رؤية عطرية معاصرة؛ أصبحت اليوم أحد أبرز الأسماء، التي تعيد صياغة مفهوم العطر؛ بوصفه وسيلة للتعبير عن الذات. وفي هذا الحوار، تتحدث ليم عن رحلتها الإبداعية، وإطلاق عطر «Vanilla Canyon»، لأول مرة عالمياً، في دولة الإمارات، ورؤيتها لمستقبل «العلامة» بمنطقة الشرق الأوسط.
كيف انعكست مسيرتك المهنية على رؤيتك الإبداعية لـ«PHLUR»؟
قبل إطلاق «العلامة»، قضيت أكثر من 15 عاماً في عالمَي: الأزياء، وصناعة المحتوى. وقد علمتني صناعة المحتوى أهمية السرد القصصي، وبناء مجتمع حقيقي، وفهم ما يلامس مشاعر الناس. أما عملي بمجال الأزياء، فصقل حسّي الجمالي، واهتمامي بالتفاصيل، وعندما اجتمعت هذه الخبرات مع عالم العطور؛ شعرت بأنها الخطوة الطبيعية التالية. لذلك، صُمم كل عطر في «PHLUR»؛ ليحمل قصة شخصية، ويوقظ إحساساً عاطفياً، لا ليكون مجرد منتج جديد على الرف.
قصة في عطر
ما أبرز إنجاز حققته، منذ تأسيس «PHLUR»؟
أعتقد أن أكبر إنجازاتي هو بناء علامة لامست الناس على المستوى الشخصي؛ فقد ابتكرنا عطوراً تمنح كل شخص مساحة للتعبير عن هويته، وتعكس شخصيته في كل مرحلة يمر بها، أو مزاجٍ يعيشه، وأكثر ما يسعدني هو أن يرى مجتمعنا نفسَهُ في هذه العطور، ويعتبرها امتداداً لهويته.
-
كريسيل ليم: نصنع هويتنا الخاصة ولا نطارد الصيحات
ما القصة التي يرويها عطر «Vanilla Canyon»؟
استُلهم هذا العطر من شعور الانطلاق بلا حدود، كتأمل امتدادِ وادٍ شاسعٍ، أو قيادة نحو أفق مفتوح. إنه تفسير دافئ وعميق للفانيليا، يرتكز على أخشاب البلوط، ويتداخل مع العسل البري، والبرقوق المخملي، والباتشولي، وحبوب التونكا؛ فيترك على البشرة أثراً يشبه دفء شروق الشمس؛ ليجسد الإحساس بالاتساع، والانفتاح على الإمكانات الجديدة.
لماذا اخترتم إعادة تقديم الفانيليا، بهذه الرؤية غير التقليدية؟
الفانيليا من أكثر النفحات شعبيةً، وكلما عدنا إليها، نسأل أنفسنا: كيف يمكن أن نقدمها بطريقة جديدة؟!.. إن معظم عطور الفانيليا تميل إلى الطابع السكري؛ لذلك اعتمدنا أخشاب البلوط، والباتشولي، أساساً يمنحها عمقاً مدخناً، ونضجاً أكبر، بعيداً عن الصورة التقليدية الحلوة.
ما الذي يميز «Vanilla Canyon» عن غيره من عطور الفانيليا؟
غالباً، تتجه عطور الفانيليا نحو الحلاوة الواضحة، بينما يجمع «Vanilla Canyon» بين فانيليا مدغشقر، وأخشاب البلوط؛ لإضفاء ملمس غني، مع العسل البري، والبرقوق المخملي، والباتشولي، والتونكا، ما يمنحه طابعاً عاطفياً، وعميقاً. وإذا كان عطر «Vanilla Skin» أكثر عاطفيةً وجاذبيةً، فإن «Vanilla Canyon» يعكس شعوراً بالثبات والانطلاق، ويمنح تجربة مختلفة تماماً.
إطلاق أول
لماذا اخترتم الإمارات؛ للإطلاق العالمي الأول لـ«Vanilla Canyon»؟
تتمتع دولة الإمارات بإرث عريق في عالم العطور؛ لذلك شعرنا بأنها المكان الأمثل؛ لتقديم هذا العطر للمرة الأولى. فالعطر في هذه المنطقة جزء أساسي من الحياة اليومية، والتعبير عن الهوية، وليس مجرد رفاهية؛ ما يجعل الجمهور هنا أكثر قدرةً على فهم روح «Vanilla Canyon».
ما أهمية سوق «الشرق الأوسط».. بالنسبة لمستقبل «PHLUR»؟
يمثل «الشرق الأوسط» جزءاً أساسياً من خططنا المستقبلية؛ ونرى هنا فرصاً كبيرة؛ لتعزيز حضورنا في المنطقة، ونستلهم الكثير من الطريقة، التي تحتل بها العطور مكانة خاصة في الطقوس اليومية، والثقافة المحلية. وأتطلع، مستقبلاً، إلى ابتكار عطور مستوحاة من هذه المنطقة، أو مخصصة لها.
كيف تبدأ قصة كل عطر لدى «العلامة»؟
السرد القصصي جوهر كل عطر نقدمه؛ فكل تركيبة صُممت لاستحضار حالة شعورية، أو ذكرى خاصة، أو لحظة معينة. كما نشجع على مزج العطور، من مختلف العائلات العطرية؛ لنصنع بصمة شخصية تلائم كل مناسبة. وإذا لم ينجح العطر في منح الإحساس الذي نسعى إليه أثناء تطويره، فإننا نواصل العمل عليه؛ حتى يصل إلى النتيجة التي نريدها.
ما الذي ينتظر «PHLUR»، خلال الفترة المقبلة؟
سنواصل ابتكار تركيبات، تجمع بين نفحات عدة؛ لتقديم تجارب عطرية مختلفة، كما سنعمل على التوسع في فئات جديدة، تتجاوز منتجاتنا الحالية، ولدينا مشاريع كثيرة سترى النور قريباً، لكنني لا أستطيع الكشف عن تفاصيلها الآن!