يبدو أن المصابيح القديمة تستعيد وهجها بقوة، بعدما تحولت قطع الإضاءة «الفينتج» إلى واحدة من أكثر التفاصيل التي ينجذب إليها جيل جديد من هواة الديكور والاقتناء.
وبعيداً عن المصابيح المتشابهة التي تملأ متاجر الأثاث الحديثة، يبحث عشاق التصميم اليوم عن قطع تحمل قصة وشخصية وملامح لا يمكن تكرارها.
-
المصابيح القديمة تستعيد وهجها في المساحات المعاصرة
وهنا تأتي الإضاءة «الفينتج»، بتفاصيلها النحاسية، وأشكالها النحتية، وزجاجها الملون، وتصاميمها المستوحاة من عقود مختلفة، لتمنح المساحات لمسة من الدفء والحنين، وفي الوقت نفسه تضيف إليها قدراً واضحاً من الفخامة والتميز.
النمط الكلاسيكي والعملي
تعود مصابيح الصيدليات، المعروفة بتصميمها الطويل والبسيط ورأسها القابل للتوجيه، لتحتل مكاناً مميزاً في زوايا القراءة والمكتبات المنزلية. ويمنح هيكلها المعدني، ولا سيما عندما يأتي بالنحاس، إحساساً بالدفء والأناقة، فيما يجعل تصميمها العملي منها قطعة مثالية إلى جانب كرسي مفضل أو أريكة صغيرة.
ما يميز هذا النوع أنه يجمع بين الوظيفة والجمال من دون مبالغة، كما يمكن أن ينسجم بسهولة مع الديكورات الكلاسيكية والمعاصرة على حد سواء؛ لذلك يبدو مناسباً خصوصاً للمساحات التي يراد لها أن تبدو هادئة، حميمة وذات طابع شخصي.
-
المصابيح القديمة تستعيد وهجها في المساحات المعاصرة
تستعيد المصابيح القديمة من علامة «Stiffel» حضورها بين هواة الاقتناء، خصوصاً التصاميم المصنوعة من النحاس والتي تستوحي شكل الشمعدانات أو الجرار الكلاسيكية.
وتمنح هذه المصابيح الطاولات الجانبية، ووحدات الكونسول، والمكتبات جرعة من الفخامة الهادئة، كما أن العثور على زوج متطابق منها يعد اكتشافاً محبباً لهواة القطع القديمة.
ولا يعني وجود بعض آثار الزمن على المصباح أنه فقد قيمته الجمالية؛ فالكثير من المصابيح القديمة يمكن إعادة تأهيل أسلاكها أو إصلاح بعض تفاصيلها، بينما يمكن تجديد أغطية المصابيح أو استبدالها بما يتناسب مع الديكور الحالي.
-
المصابيح القديمة تستعيد وهجها في المساحات المعاصرة
سحر الشمعدانات وألوان تيفاني
إذا كانت الإضاءة العلوية تمنح الغرفة إنارة كاملة، فإن الشمعدانات الجدارية القديمة تمنحها شيئاً أكثر شاعرية؛ فهي تصنع إضاءة جانبية ناعمة تنتشر على أطراف المكان وتمنحه أجواء أكثر حميمية.
وتناسب هذه القطع غرف الطعام والمداخل وغرف النوم، خصوصاً في المساحات التي لا تتسع للكثير من المصابيح الجانبية. أما الشمعدانات القديمة التي كانت مخصصة للشموع، فيمكن تحويلها إلى إضاءة كهربائية على يد مختص، مع الحفاظ على شكلها الأصلي وروحها التاريخية.
من الصعب الحديث عن الإضاءة «الفينتج» من دون التوقف عند مصابيح «تيفاني»، التي تشتهر بالزجاج الملون والتكوينات المستوحاة من الأزهار والفواكه والأشكال الهندسية والطبيعية.
تحظى هذه المصابيح بجاذبية خاصة لدى الجيل الجديد، ربما لأنها تستحضر أجواء البيوت القديمة وذكريات الطفولة، وفي الوقت نفسه تمنح المكان ضوءاً ملوناً ودفئاً بصرياً لا توفره المصابيح التقليدية.
ولا يشترط الحصول على قطعة أصلية نادرة للاستمتاع بهذا الأسلوب، إذ توجد تصاميم قديمة من شركات أخرى استوحت الروح نفسها، ويمكن العثور على بعضها في متاجر التحف والأسوق المتخصصة.
-
المصابيح القديمة تستعيد وهجها في المساحات المعاصرة
الجرأة الهندسية واللمسات الخزفية
وتعود مصابيح السبعينيات كبيرة الحجم والتصاميم اللافتة لتحتل مكاناً بارزاً في الديكورات المعاصرة. بعضها يتميز بارتفاع كبير وحضور نحتي يجعله أقرب إلى عمل فني منه إلى مصباح تقليدي.
وتنجح هذه القطع خصوصاً فوق الخزائن الجانبية أو على وحدات الكونسول، كما يمكن وضع مصباحين متشابهين على جانبي أريكة كبيرة لإضفاء إحساس بالتوازن.
والأجمل أن المصباح السبعيني اللافت لا يحتاج إلى غرفة مليئة بالتفاصيل؛ بل على العكس، يمكن أن يصبح هو القطعة الأكثر حضوراً في مساحة كلاسيكية هادئة، فيؤدي دور العمل الفني ويمنح الديكور لمسة جريئة وغير متوقعة.
تعود هندسة «آرت ديكو» إلى الواجهة من خلال مصابيح تجمع بين الخطوط الهندسية والتفاصيل الذهبية والزجاج المزخرف؛ لتقدم بديلاً أنيقاً عن البساطة الشديدة التي طبعت بعض اتجاهات التصميم الحديثة.
وتتميز إضاءة «آرت ديكو» بقدرتها على الاندماج مع ديكورات مختلفة، فقد يكفي تعليق وحدة إضاءة واحدة بهذا الطابع في غرفة كلاسيكية مليئة بالطبقات والتفاصيل حتى تصبح نقطة جذب غير متوقعة.
-
المصابيح القديمة تستعيد وهجها في المساحات المعاصرة
ويزداد حضور زجاج «المورانو» ضمن هذا الاتجاه، إذ يمنح القطع مظهراً فنياً وفخماً، ويضيف انعكاسات ضوئية جميلة عندما تكون الإضاءة مشغلة.
تكتسب المصابيح الخزفية المستوحاة من الطراز «Brutalist» اهتماماً متزايداً بفضل مظهرها الخام وملمسها الغني وآثار الزمن التي تمنحها شخصية خاصة.
وتأتي هذه القطع بأشكال قد تبدو بسيطة للوهلة الأولى، لكنها تعتمد على الملمس والكتلة والتفاصيل غير المثالية لتكوين حضورها. وعند إضاءتها، تمنح الغرفة وهجاً ناعماً وأجواء دافئة، فيما تضيف خامتها الخزفية عنصراً طبيعياً إلى المكان.