يجد زوار جناح «نادي صقّاري الإمارات»، في «معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية»، مساحة تفاعلية تجمع بين التعلّم والترفيه، وتأخذهم في رحلة لاكتشاف عالم الصقارة، ومهاراتها، وقيمها، بأساليب تجمع بين الأصالة، والابتكار.
-
أصالة وابتكار.. بجناح «نادي صقّاري الإمارات» في «معرض أبوظبي للصيد والفروسية»
ويستحضر جناح «نادي صقّاري الإمارات»، الجهة المنظمة للمعرض، مسيرة 25 عاماً من إنجازات النادي، ويعرضها أمام الأجيال الجديدة، من تراث يُشاهد إلى تجربة تُعاش، وتُكتشف، وتُمارس. ومنذ اللحظة الأولى لدخول الزائر إلى الجناح، تبدأ رحلة تفتح أمامه نوافذ متعددة على عالم الصقّار، والصقر، وتعرّفه بتفاصيل هذا الموروث، من خلال المشاهدة، والتجربة، والتقنيات الحديثة.
وتستقطب العروض الحيّة، للصقور، والسلوقي العربي، في جناح «نادي صقّاري الإمارات»، اهتمام الزوار، وفي مقدمتهم الأطفال، وتمنحهم فرصة الاقتراب من تفاصيل هذا الموروث، ومعرفة عناصره، وخصائصه، بصورة مباشرة.
أما في تجربة «حُماة الصقارة»، فيكتشف الأطفال جانباً آخر من العلاقة مع الصقور، وأهمية المحافظة على هذا التراث. بينما تتيح منطقة «الحضيرة والمقناص» الاطلاع على جوانب من حياة الصقّار، وممارساته، إلى جانب عرض أدوات الصقارة التقليدية.
ومن المشاهدة إلى المشاركة، ينتقل الزائر الصغير إلى تجربة فنية تفاعلية؛ لتصميم، وتلوين براقع الصقور، لتتحول إحدى أهم أدوات الصقارة إلى مساحة للإبداع؛ فيطلق الأطفال العنان لخيالهم، وألوانهم، وتولد تصاميم فريدة للبراقع بطابع فني خاص بهم.
ومع استمرار الرحلة، وفي قلب تجارب تفاعلية شيّقة، تأتي «القبة الغامرة»، التي تنقل الزائر إلى تجربة بصرية بزاوية (360 درجة)، فيتعرّف خلالها إلى تراث الصقارة، وتقاليدها، وجهود المحافظة عليها، من خلال محتوى بصري، وسرد تفاعلي، يجعلان المعرفة جزءاً من تجربة حسّية متكاملة.
ومن «القبة الغامرة»، ينتقل الأطفال إلى حافلة «مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء»، التي تستقطب اهتمامهم بما تقدمه من عروض تعليمية، وتعريفية، بتراث الصقارة، وأخلاقياتها، وممارساتها التقليدية.
-
أصالة وابتكار.. بجناح «نادي صقّاري الإمارات» في «معرض أبوظبي للصيد والفروسية»
وتأخذ التجربة بُعداً ابتكارياً مع «ركن التصوير بالذكاء الاصطناعي»، حيث يلتقي التراث بالتكنولوجيا، والهوية. ويتيح هذا «الركن» للأطفال، والزوار عموماً، التقاط صور لهم برفقة الصقور في أجواء مُستلهمة من الموروث الأصيل، ما يمنحهم فرصة لرؤية أنفسهم في عالم الصيد بالصقور.
وفي محطة أخرى من الرحلة، تطرح تجربة «لماذا تُصبح صقاراً؟» سؤالاً يفتح الباب أمام اكتشاف أعمق لمعنى الصقارة. فمن خلال محتوى تفاعلي، يطلع الزائر على القيم، والتقاليد، والمهارات التي تجعل الصقارة تراثاً حياً، وإلى أهمية الحفاظ عليه، واستدامته، ونقله إلى الأجيال المُقبلة.
ولا تكتمل الرحلة من دون أن يعيش الزائر التجربة بنفسه، من خلال فعالية «حلق كالصقر»، وهي لعبة تعتمد على الحركة، وتتيح له مُحاكاة التحليق كالصقر، وفي الوقت نفسه معرفة سرعة الصقر، ورشاقته، ومهاراته الجوية.