عَكَس النجاح الكبير، والاستثنائي، للدورة الثالثة والعشرين من «المعرض الدولي للصيد والفروسية - أبوظبي»، المكانة العالمية، التي رسخها على مدى أكثر من عقدين، بوصفه منصة تجمع أصالة التراث الإماراتي مع الابتكار، والتطور في قطاعات الصيد والفروسية، في المعرض الذي نظمه «نادي صقاري الإمارات»، بشراكة استراتيجية مع مجموعة «أدنيك»، تحت شعار: «تراثنا عزنا.. وفخرنا»، واستمر عشرة أيام.
-
«معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية».. 23 عاماً من النجاح والإبهار والتميّز
وشهدت الدورة الحالية، التي اختتمت فعالياتها الأحد 6 سبتمبر الجاري، إقبالاً كبيراً من الزوار، وسط مشاركة قياسية تمثلت في حضور 2400 شركة وعلامة تجارية، من 71 دولة من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب مشاركة 55 مزرعة من نخبة المزارع المحلية والعالمية، المتخصصة في تربية الصقور، حيث واصل «المعرض» الجمع بين الحفاظ على التراث الإماراتي الأصيل، واستعراض أحدث الابتكارات، في 15 قطاعاً للصيد، والفروسية، والأنشطة الخارجية.
وعزز «المعرض» مكانته بوصفه منصة دولية مرموقة، مجسداً التزام دولة الإمارات العميق بالحفاظ على التراث الثقافي، وتعزيز الابتكار في أنشطة الرياضات الخارجية، والقنص، والصيد المستدام.
وشهد «المعرض» مشاركة كوكبة من الخبراء والمتخصصين والمهتمين بقطاعاته الـ15، إضافة إلى عشاق التراث والعائلات من إمارات الدولة، ومختلف أنحاء العالم، حيث يعكس هذا النجاح الرؤية الرشيدة لقيادة دولة الإمارات، وحرصها على صَوْن الموروث الثقافي، إلى جانب دعم الابتكار، والاستدامة، في مختلف المجالات.
وحظيت الفعاليات، التي جمعت بين الموروث الإماراتي الأصيل، والعروض الحية والتجارب التفاعلية، بتفاعل كبير من الجمهور، الذي تابع بشغف مسابقة محاكاة الصيد بالسلوقي العربي، التي أتاحت للجمهور التعرف من قرب إلى مكانة السلوقي في الموروث الإماراتي، وارتباطه التاريخي بثقافة الصيد.
كما شمل «البرنامج» عرض محاكاة الصيد بالصقور، إلى جانب عرض للخيول العربية الأصيلة، فضلاً عن عرض التقاط الأوتاد، ما أظهر مهارات الفرسان، وجوانب متنوعة من رياضات الفروسية.
وفي إطار التنوع الثقافي، الذي يميز «المعرض الدولي للصيد والفروسية - أبوظبي»، استمتع الجمهور بعرض «البحارة»، الذي استحضر جانباً أصيلاً من الموروث البحري الإماراتي، وما ارتبط به من عادات، وتقاليد، شكلت جزءاً من حياة المجتمع، إلى جانب عرض الطبول اليابانية «شوتن تايكو»، الذي أضفى بُعداً ثقافياً عالمياً على «البرنامج»، فيما اختتمت العروض بعرض جديد للسلوقي العربي.
-
«معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية».. 23 عاماً من النجاح والإبهار والتميّز
وعلى صعيد الجلسات المعرفية، احتضنت المنطقة التفاعلية، و«مجلس التعلم»، برنامجاً متنوعاً يعكس دور «المعرض» كمنصة دولية لتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون في المجالات المرتبطة بالصقارة، وصَوْن الموروث الثقافي.
ويواصل «المعرض» ترسيخ مكانته كمنصة عالمية، تجمع تحت مظلتها التراث، والثقافة، والابتكار، وتوفر للزوار تجربة متكاملة تجمع بين: المعرفة، والترفيه، والعروض الحية، والأنشطة التفاعلية، مع إبراز الموروث الإماراتي الأصيل، وتعريف الأجيال الجديدة به.
وفي اليوم الأخير للمعرض، حقق صقر من فئة «جير بيور ألترا وايت» رقماً قياسياً عالمياً، بعد بيعه بمبلغ 2.1 مليون درهم (571 ألف دولار)، خلال المزاد الختامي للصقور في «معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية» 2026.
وتنافس المزايدون في الفوز بصقر «جير بيور ألترا وايت» المميز، القادم من الولايات المتحدة الأميركية، قبل أن يحسم العرض الفائز المزاد، مسجلاً أعلى سعر لبَيْع صقر في تاريخ المزادات على مستوى العالم.
ويحظى صقر «جير بيور ألترا وايت» بمكانة استثنائية؛ لما يتميز به من خصائص، مثل: الريش الأبيض النادر، ونقاء سلالته، ومظهره اللافت ووزنه، ما جعله واحداً من أكثر الصقور طلباً في مزادات «المعرض» لهذا العام. وتُعد مزادات الصقور في «معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية»، من أبرز الفعاليات، التي تحظى باهتمام واسع، لما تجسده من مكانة راسخة للصقارة في الموروث الإماراتي، وما تعكسه من اهتمام دولي متزايد بنخبة الصقور ذات المواصفات الاستثنائية.