تشارك دولة الإمارات، اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر، دول العالم الاحتفاء بـ«اليوم العالمي لمحو الأمية»، الذي تحتفي به منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، منذ عام 1967، حيث ترفع «المنظمة الأممية»، هذا العام، شعار: «محو الأمية من أجل الإنسان والكوكب والازدهار»، حيث يركز الشعار على أهمية المهارات اللغوية، والرقمية، والمالية، والصحية لمواجهة تغيرات العصر.

وبحسب «اليونسكو»، يوجد نحو 739 مليون بالغ حول العالم، لا يملكون المهارات الأساسية للقراءة والكتابة، وتشكل النساء نحو ثلثَيْ هذا العدد من غير القادرين على القراءة والكتابة. فيما تبلغ نسبة القراءة والكتابة، عالمياً، أكثر من 86% من سكان العالم، مقارنة بـ68% عام 1979.

وتُعد معرفة القراءة والكتابة جزءاً لا يتجزأ من الحق في التعليم، وأساساً للتعلم مدى الحياة، ومحركاً للتنمية المستدامة، فهي تُمكن الأفراد، وتُحسن سُبل عيشهم، وتُتيح لهم مشاركة أكبر في المجتمع، وسوق العمل، كما تفيد صحة الطفل والأسرة وتغذيتهما، وتُقلل من الفقر.

  • في يومها العالمي.. الإمارات في طليعة دول العالم بـ«أمية صفر»

بدَوْرها، تعد دولة الإمارات في طليعة دول العالم، التي تحتفي بقضائها على الأمية، إذ حققت خلال العقود الماضية، طفرة تعليمية مكنتها، تقريباً، من القضاء على الأمية محلياً، والمساهمة في معالجة الوضع التعليمي بالعديد من الدول العربية، وصولاً إلى المنافسة العالمية في المجالات العلمية والمعرفية، وصناعة الخبراء الإماراتيين في مجالات الفضاء، والطاقة المتجددة، والعديد من التخصصات العلمية النادرة.

كما أطلقت الإمارات العديد من المبادرات، والمشاريع الخاصة بدعم جهود مكافحة الأمية على الصعيد العربي، حيث أسهمت مبادراتها في كلٍّ من: اليمن، وفلسطين، والسودان، ومخيمات اللاجئين، في تحسين الوضع التعليمي، ومكافحة الأمية.

ونجحت الإمارات، بفضل توجيهات القيادة الرشيدة، في بناء مجتمع مثقف وواعٍ، ينعم جميع أفراده بحق التعليم، وفق أرقى المعايير العالمية، وانطلقت لمحاربة الأمية عربياً ودولياً، عبر عديد من المبادرات والإسهامات البناءة.

وأسهمت المبادرات والمساعدات المادية والعينية، التي تقدمها الإمارات للمنظمات الدولية المعنية، ولحكومات الدول المستقبلة للاجئين في التخفيف من حدة أزمة حرمان اللاجئين فرص التعليم.

ومنذ إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، في الثاني من ديسمبر 1971، حملت القيادة الإماراتية على عاتقها مسؤولية نشر العلم، ومكافحة الأمية، ضمن هدفها الاستراتيجي «التعليم حق للجميع»، فافتتحت المدارس في أنحاء الدولة، ومراكز محو الأمية، وتعليم الكبار، وجمعيات النهضة النسائية، وجمعيات التنمية الاجتماعية في المناطق المختلفة من الدولة؛ للقضاء على الأمية؛ لتسير الدولة بخطى واثقة نحو القضاء على الأمية، محققةً إنجازات مشهودة في هذا المجال.

وتأتي الإمارات في صدارة عدد من المؤشرات التنافسية بقطاع التعليم، حيث احتلت المركز الأول عالمياً في مؤشر معدل إتمام «المرحلة الابتدائية»، ومؤشر معدل البقاء حتى الصف الأخير من «المرحلة الثانوية».

وتكفل دولة الإمارات حق التعليم لجميع مواطنيها، حيث تتكفل بالإنفاق على تعليمهم في كل المدارس، والمؤسسات التعليمية الحكومية، وتنص قوانينها على إلزامية التعليم حتى «المرحلة الثانوية»، كما تُلزم القائمين على رعاية الطفل بمتابعة انتظامه واستمراريته في التعليم، وفق المواعيد التي تحددها وزارة التربية والتعليم.

كما تحمل دولة الإمارات شعلة العلم، ومكافحة الأمية، ومن بين المبادرات الرائدة، التي تقودها في هذا المجال «تحدي محو الأمية»، الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عام 2017، بهدف تعليم 30 مليون طفل وشاب عربي حتى عام 2030، و«مبادرة أمة تقرأ» التي تعمل على توزيع 5 ملايين كتاب في 15 بلداً، وأيضاً «تحدي القراءة العربي»، للتشجيع على القراءة في العالم العربي، من خلال التزام أكثر من مليون طالب بقراءة 50 مليون كتاب سنوياً.