بالتزامن مع الذكرى الثلاثين لتأسيس «مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون»، التي تحتفي بثلاثة عقود من الريادة في مد جسور التواصل الفني والثقافي.. تنطلق في 10 أكتوبر المقبل فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من «مهرجان أبوظبي»، الذي يرفع شعار «حكمة الثقافة»، من خلال برنامج يجمع بين الإرث الثقافي الراسخ، والتجارب الفنية العالمية الراقية.

وتشارك في دورة «مهرجان أبوظبي»، لعام 2026، نخبة من أبرز الفنانين العالميين، يتقدمهم المؤلف الموسيقي العالمي هانز زيمر، إلى جانب نجوم الأوبرا والباليه والجاز، والأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وكوكبة من الفنانين الإماراتيين، ضمن برنامج فني سيسهم في ترسيخ مكانة الإمارة كوجهة عالمية للإبداع والثقافة. ويجيء اختيار شعار «حكمة الثقافة» عنواناً للمهرجان، مجسداً رؤية دولة الإمارات؛ لترسيخ الثقافة كجسر للحوار، والتواصل بين الشعوب.

  • «مهرجان أبوظبي» يرفع شعار «حكمة الثقافة» في دورة 2026.. ويعلن برنامجه

وتنطلق فعاليات الدورة الثالثة والعشرين، من «مهرجان أبوظبي»، يوم 10 أكتوبر، بحفل تحييه الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة على «مسرح الاتحاد أرينا»، بقيادة المايسترو العالمي فرانسوا لوبيز فيرير، وبمشاركة عازف البيانو ديفيد خريكولي، في أمسية أوركسترالية استثنائية تدشن موسم المهرجان لعام 2026، وتجمع بين البراعة الفنية وغنى التعبير الموسيقي.

وفي يوم 17 أكتوبر، تحيي نجمة السوبرانو العالمية سوندرا رادفانوفسكي، برفقة عازف البيانو فينتشنزو سكاليرا، أمسية أوبرالية استثنائية، تجسد ثراء التعبير الدرامي، وروعة الأداء، على «المسرح الأحمر» في جامعة نيويورك أبوظبي، ويضم البرنامج مختارات من روائع البِل كانتو، والأوبرا الواقعية الإيطالية لبيلّيني وفيردي وبوتشيني، إلى جانب أعمال خالدة لرخمانينوف، وريتشارد شتراوس، والمشهد الشهير «مشهد الرسالة» من أوبرا يفغيني أونيغين لتشايكوفسكي، في عرض يبرز الإمكانات الفنية الاستثنائية لرادفانوفسكي، وتنوعها الأدائي.

أما يوم 13 نوفمبر، فيحيي فيه المؤلف الموسيقي العالمي هانز زيمر، الحائز جائزتَيْ: «أوسكار»، و«غرامي»، حفلاً استثنائياً على «مسرح الاتحاد أرينا»، ضمن جولته العالمية «المستوى التالي»، ليقدم أشهر مؤلفاته الموسيقية، التي صنعت تاريخ السينما، في عرض حي يجمع بين الأوركسترا، والمؤثرات الإلكترونية، والإنتاج البصري، ليمنح الجمهور تجربة موسيقية غامرة، تُعد من أبرز المحطات الثقافية المنتظرة في العاصمة.

ويتواصل برنامج «مهرجان أبوظبي»، يوم 21 نوفمبر المقبل، في «قصر الإمارات ماندارين أورينتال»، حيث تقدم فرقة الباليه الأميركية برنامجاً يجمع بين التقاليد الكلاسيكية، وتصاميم الرقص المعاصر، ويشمل البرنامج عرض «بيرثداي أوفرينغ» لفريدريك أشتون، والعمل الجديد «نواج» من تصميم ييري كيليان، إلى جانب «باكيتا» في نسخة تقدمها ناتاليا ماكاروفا، استناداً إلى العمل الأصلي لماريوس بتيبا، لتستعرض الفرقة من خلاله تنوع قدرات راقصيها، وثراء أدائهم التعبيري، وبراعتهم التقنية.

ويوم 26 نوفمبر، يستضيف «قصر الإمارات ماندارين أورينتال» العرض الأول في العالم العربي للإنتاج المتعدد التخصصات «الغرابيا»، وهو إنتاج مشترك بين «مهرجان أبوظبي»، و«متحف جامعة نافارا»، و«مؤسسة خولة للفن والثقافة»، بعد النجاح الكبير الذي حققه في عرضه العالمي الأول بمدينة بامبلونا الإسبانية. ويشارك في إخراج هذا العمل كلٌّ من: إغناثيو غارثيا، والمخرج اللبناني جهاد ميخائيل، كما يشارك الموسيقار الإماراتي، إيهاب درويش، في التأليف الموسيقي للعمل، الذي يجمع نجم الفلامنكو خيسوس كارمونا، إلى جانب الممثلين اللبنانيين البارزين: سينثيا كرم، ورفيق علي أحمد، في عمل يمزج الفلامنكو بالتقاليد الشعرية العربية في تجربة فنية استثنائية.

وفي 29 نوفمبر، تحيي أوركسترا قطر الفلهارمونية أولى حفلاتها في دولة الإمارات، من خلال أمسية احتفالية بمناسبة الذكرى الـ125 لرحيل جوزيبي فيردي على مسرح «قصر الإمارات ماندارين أورينتال»، بقيادة المايسترو دافيد كريشينتسي، وبمشاركة السوبرانو ماريا أغريستا، والتينور جورجيو بيروجي، ويقدم الحفل برنامجاً يضم مجموعة من أشهر افتتاحيات أوبرا جوزيبي فيردي، وآرياته، وثنائياته الغنائية، احتفاءً بإرث أحد أعظم أعلام الأوبرا في التاريخ.

  • «مهرجان أبوظبي» يرفع شعار «حكمة الثقافة» في دورة 2026.. ويعلن برنامجه

ويختتم «مهرجان أبوظبي» برنامجه الرئيسي، يوم 19 ديسمبر المقبل، بحفل فني يقام بالشراكة مع «متحف اللوفر أبوظبي»، يحييه عازف العود والمغني والمؤلف الموسيقي التونسي ظافر يوسف بمشاركة فرقته الخماسية، في أول عرض له في أبوظبي. ويقود ظافر يوسف الجمهور في رحلة موسيقية آسرة عبر عوالم صوتية، تتجاوز الحدود بين الشرق والغرب، مستلهماً التقاليد الموسيقية والغنائية العربية في شمال أفريقيا، ليمزجها بتناغم مع موسيقى الجاز، والموسيقى الكلاسيكية الأوروبية، والتأثيرات التركية، والموسيقى الهندية التقليدية، ليقدم نسيجاً موسيقياً فريداً يجمع بين الرهافة والتجريب، ويجسد لغة موسيقية معاصرة تتجاوز الأنماط، والتصنيفات التقليدية.