في عالم الموضة، هناك فرق واضح بين النجمة التي تختار إطلالة تواكب «الترند»، وتلك التي تنجح في صناعة «الترند» بنفسها. فبعض النجمات لا ينتظرن ما تقترحه منصات الأزياء، أو ما تطرحه دور الموضة العالمية، بل يمتلكن القدرة على تقديم أسلوب شخصي، يصبح مع الوقت مصدر إلهام لملايين النساء حول العالم. ومن أميرات العائلات الملكية، إلى نجمات السينما والموسيقى، وصولاً إلى الوجوه العربية التي أثبتت حضورها في أسابيع الموضة والمهرجانات العالمية، تركت هؤلاء النجمات بصمة تتجاوز حدود «السجادة الحمراء».
الأميرة ديانا.. من الإطلالة الملكية إلى الصيحات العصرية:
-
نجمات ابتكرن صيحات الموضة.. بدلاً من اتباعها
يصعب الحديث عن النجمات والشخصيات النسائية، اللواتي صنعن صيحات الموضة من دون التوقف أمام الأميرة ديانا، التي تحولت إطلالاتها منذ ثمانينيات القرن الماضي، وحتى اليوم، إلى مرجع متجدد للأناقة. وعلى الرغم من أنها كانت في البداية محكومة بقواعد اللباس الملكي، إلا أنها طورت تدريجياً أسلوباً شخصياً أكثر جرأة وعصرية، جعل ملابسها تحمل رسائل واضحة، وتعكس شخصيتها، ومراحل حياتها المختلفة.
ومن السترات الواسعة مع الجينز، إلى تنسيق السراويل الرياضية القصيرة مع السترات والقبعات، سبقت ديانا الكثير من الاتجاهات، التي أصبحت رائجة بعد عقود، حتى صيحة «Athleisure»، التي تجمع بين القطع الرياضية، والعناصر اليومية الأنيقة، وتبدو مرتبطة بصور شهيرة لها وهي ترتدي السراويل القصيرة الرياضية مع كنزات وسترات واسعة.
أودري هيبورن.. عندما أصبحت البساطة اتجاهاً خالداً:
-
نجمات ابتكرن صيحات الموضة.. بدلاً من اتباعها
كانت أودري هيبورن من الشخصيات، التي أثبتت أن صناعة الموضة ليست دائماً بالجرأة أو المبالغة، حيث بنت هويتها على الخطوط النظيفة، والفساتين السوداء البسيطة، والسراويل ذات القصات المستقيمة، والقمصان البيضاء، والرقبة العالية، والأحذية المسطحة، بالتعاون الوثيق مع المصمم هوبير دو جيفنشي.
ولم تتوقف بصمتها عند الأفلام، فقد تحولت إطلالاتها في فيلم «Breakfast at Tiffany's»، وغيرها إلى صور مرجعية في تاريخ الموضة، فعلى سبيل المثال: الفستان الأسود الشهير، والياقة العالية، أصبحا من أكثر العناصر ارتباطاً بفكرة الأناقة الأيقونية.
ريهانا.. كسر القواعد جزء من الموضة:
-
نجمات ابتكرن صيحات الموضة.. بدلاً من اتباعها
إذا كانت بعض النجمات يصنعن اتجاهاً واحداً، فإن ريهانا صنعت مدرسة كاملة تقوم على رفض الالتزام بقواعد ثابتة. فمن الفساتين الشفافة إلى الملابس الرياضية مع القطع الفاخرة، ومن السترات الضخمة إلى الإطلالات الجريئة على «السجادة الحمراء»، نجحت في تحويل شخصيتها إلى جزء أساسي من المعادلة.
وتجعل ريهانا طريقة تنسيق الأزياء هي الصيحة ذاتها، حيث ساهمت في تعزيز فكرة المزج بين الملابس الرجالية والأنثوية، وبين القطع الفاخرة والعناصر الرياضية، كما أصبحت إطلالاتها خلال الحمل مثالاً للتحرر من القوالب التقليدية لملابس الأمومة.
ولم يكن تأثيرها بعيداً عن عالم التصميم أيضاً، إذ تحولت إلى صاحبة رؤية في مجال الموضة، من خلال مشاريعها الخاصة، بينما أصبحت اختياراتها على «السجادة الحمراء»، و«ملابس الشارع»، من أكثر الإطلالات التي تخضع للتحليل، وإعادة التقليد.
ليدي غاغا حولت الصدمة البصرية إلى لغة للموضة:
-
نجمات ابتكرن صيحات الموضة.. بدلاً من اتباعها
لم تتعامل النجمة ليدي غاغا مع الملابس باعتبارها وسيلة للظهور الأنيق فقط، وإنما جعلتها جزءاً من هويتها الفنية. وفي مراحل مختلفة من مسيرتها، ظهرت بتصاميم غير مألوفة وأشكال مبالغ فيها، ومواد غير تقليدية، لتثبت أن الموضة يمكن أن تكون أداءً فنياً، ورسالة بصرية.
وقد دفعت غاغا حدود ما ترتديه النجمة على «السجادة الحمراء»، وأسهمت في جعل الإطلالة الغريبة أو المسرحية مقبولة ضمن ثقافة المشاهير، حتى تعاونها مع مصممين، مثل Alexander McQueen، جعل ظهورها جزءاً من الحوار الدائر حول العلاقة بين الموسيقى والفن والأزياء.
ديان كيتون.. البدلة الرجالية عنوان للأنوثة:
-
نجمات ابتكرن صيحات الموضة.. بدلاً من اتباعها
تستحق النجمة ديان كيتون مكاناً خاصاً بين النساء اللواتي غيرن مفهوم الأناقة النسائية، فقد جعلت الملابس، المستوحاة من خزانة الرجال جزءاً من هويتها، وخصوصاً بعد ظهورها في فيلم «Annie Hall» بإطلالات تضمنت: السترات، والبناطيل، والقمصان، والقبعات، وربطات العنق.
وأصبحت كيتون من أبرز المدافعات عن أسلوب الملابس الرجالية بتفسير نسائي خاص، مع اعتمادها على القبعات، وقمصانها، والياقة العالية، والقصات المُصمَّمة بطريقة تعكس ثقتها بنفسها.
ومع عودة البدلات الفضفاضة بقوة، في السنوات الأخيرة، تبدو إطلالات كيتون كأنها سبقت عصرها بعقود. فقد أثبتت أن الأنوثة لا تحتاج إلى الفساتين الضيقة أو الكعب العالي، وأن البدلة الواسعة يمكن أن تكون شديدة الأناقة عندما ترتديها المرأة بثقة.
هيفاء وهبي.. الجرأة تحولت إلى توقيع خاص:
-
نجمات ابتكرن صيحات الموضة.. بدلاً من اتباعها
منذ سنوات طويلة، ارتبط اسم هيفاء وهبي بالإطلالات الجريئة والأنثوية، وهو أسلوب جعلها واحدة من أكثر النجمات العربيات حضوراً في نقاشات الموضة، فقد اعتمدت الفساتين المحددة للقوام، والتصاميم الجريئة، والقطع التي تجمع بين الطابع الاستعراضي والأنوثة الواضحة.
ومع انتشار صيحات مستوحاة من اللانجري والساتان والدانتيل، ظهرت وهبي ضمن مجموعة من النجمات العربيات، اللواتي قدمن هذا الأسلوب على «السجادة الحمراء»، وفي المناسبات الخاصة، في وقت أصبحت فيه هذه التفاصيل جزءاً واضحاً من الموضة المعاصرة.
زيندايا.. الموضة كقصة متكاملة وليست مجرد فستان:
-
نجمات ابتكرن صيحات الموضة.. بدلاً من اتباعها
تمثل النجمة الشابة زيندايا الجيل الحديث من النجمات، اللواتي تعاملن مع الموضة كجزء من السرد البصري، فإطلالاتها تبدو كأنها امتداد للقصة، حيث تعتمد دائماً على أن تكون الإطلالات اليومية والخاصة بالمهرجانات وعروض الأفلام جزءاً أساسيا من الدور الذي تلعبه في الفيلم.
وهذا النهج جعلها من أبرز الوجوه المؤثرة في الموضة المعاصرة، خصوصاً مع قدرتها على الانتقال بين الأزياء المستقبلية، والقصات الكلاسيكية، والإطلالات المستوحاة من الأعمال السينمائية.