هل يمكن للوقت أن يتجرد من قيد الأرقام؛ ليغدو لوحة فنية نابضة بالحياة؟.. من هذا التساؤل الإبداعي، تلتقي الدار السويسرية العريقة «هوبلو» مع الفنان الأميركي المعاصر جيف كونز؛ لتأطير فلسفة جديدة في عالم الساعات الفاخرة، حيث تتمازج الدقة الهندسيّة مع خيال التصميم، لتتحول الساعات إلى تحف فنية تزين المعصم.
-
جيف كونز
وتعتمد هوية «هوبلو»، منذ انطلاقتها عام 1980، على مفهوم «فن الانصهار»، الذي يدمج العناصر المتناقضة، والمواد غير التقليدية. وتنسجم هذه الفلسفة، تماماً، مع نهج «كونز»، القائم على تحويل المجسمات المألوفة إلى رموز جمالية خالدة. وتجلى هذا الفكر المشترك عبر ابتكارين فريدين، يعيدان رسم حدود التعبير الفني.
- الابتكار الأول: «كلاسيك فيوشن بالون دوغ» (Classic Fusion Balloon Dog):
-
«كلاسيك فيوشن بالون دوغ» (Classic Fusion Balloon Dog)
يستحضر المنحوتة الشهيرة «الكلب البالون»، التي ابتكرها كونز في تسعينيات القرن الماضي، ضمن سلسلة «احتفالات». وتُعيد الساعة هندسة هذا الشكل الطفولي المرح عبر خطوط منحنية، وحجم منتفخ لقياس (42 مم)، يمتد ليشمل: القرص، والتاج، والسوار. وصُمم التاج ليحاكي صمام النفخ، بينما جاء الثقل الموازن لعقرب الثواني على هيئة المنحوتة ذاتها. وتتوافر هذه النسخة المحدودة بـ200 قطعة لكل طراز، مصنعة من الفولاذ المقاوم للصدأ، أو الألمنيوم المؤكسد بالأحمر، أو الأزرق.
- الابتكار الثاني: «إم بي-14 أوريجين» (MP-14 Origin):
يأخذ المفهوم إلى أبعاد كسرية، تتخيل نشأة الكون، والانفجار العظيم. وتعتمد هذه الساعة على علبة مُثَمَّنة بقطر (44 مم)، مصنوعة من كريستال الصفير الشفاف، والتيتانيوم، والذهب الأبيض؛ لتكشف عن هيكل داخلي متعدد الطبقات. وتتوسط الساعة أول آلية توربيون مركزية أوتوماتيكية من تطوير «الدار»، محاطة بحلقات مرصعة بـ202 حجر من الألماس، والصفير الأزرق.
-
«إم بي-14 أوريجين» (MP-14 Origin)
وتحمل الساعة دلالة رمزية بالرقم (14)، تخليداً لمعرض كونز الفردي الأول بنيويورك عام 1980. كما تعرض الوقت عبر دوران الحلقات المحيطة بالمركز، وتعمل بالحركة المعقدة (HUB9014)، المكونة من 594 جزءاً. وتكتمل هذه التحفة بعلبة حفظ مبتكرة، تعتمد على تقنية المرآة اللامتناهية، وإضاءة (LED)؛ لتعميق الإحساس بالعمق، والاتساع. وتأتي هذه النسخة، الحصرية للغاية، محدودة بـ30 قطعة فقط.
ويجسد هذا التعاون القوة التعبيرية للفن؛ عندما يلتقي بالحرفية العالية، متجاوزاً الوظيفة التقليدية للساعة؛ ليجعل من كل لحظة تجربةً إبداعيةً متجددةً.