حظيت فعاليات اليوم الثالث من «معرض أبوظبي الدولي للكتاب»، في دورته الخامسة والثلاثين، بمركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك)، بتفاعل كبير من الزوار والمشاركين، بالنظر للفعاليات والبرامج التي يقدمها «المعرض»، الذي يقام هذا العام تحت عنوان: «لنقلب الصفحة.. ونقرأ العالم»، وسط مشاركة نحو 95 دولة.
-
«معرض أبوظبي الدولي للكتاب» يحتفي بالفائزين بـ«أول إصدار».. ويستعيد ذاكرة التراث
وكان من أبرز الفعاليات، الحفل النوعي الذي مزج الذاكرة بالهوية، ضمن توليفة من الفنون البصرية، والأغنيات الوطنية، وأقيم في قاعة «دون كيخوته»، حيث امتزجت أوتار الموسيقى الإماراتية بعبق التاريخ، مشكّلاً لوحة فنية جمعت بين أصالة الماضي، وتطلعات المستقبل، وأكدت مكانة العاصمة أبوظبي منارةً للمعرفة، وصانعةً للإبداع.
وربط الحفل «معرض أبوظبي الدولي للكتاب» بطموح دولة الإمارات، منذ تأسيس الاتحاد، وافتتاح أولى دوراته عام 1981، برؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واستعرض الدول التي حلت كضيفة شرف على «المعرض» منذ انطلاقته الأولى، وأهم الشخصيات العربية والقامات التي احتُفيَ بها كشخصيات محورية، في استعادة لمسيرة حافلة بالعطاء، والإنجاز الثقافي.
كما شهد الحفل عرضاً مصوراً، تحدّث خلاله عدد من الشعراء، والفنانين الإماراتيين، عن أهمية الأغنية الوطنية الإماراتية، ومسيرة تطورها، ودورها في التعبير عن مشاعر الحب والوفاء للوطن. فيما تناول الضيوف مكانة الأغنية الوطنية ومستقبلها، وأثرها في صَوْن الهوية الإماراتية.
-
«معرض أبوظبي الدولي للكتاب» يحتفي بالفائزين بـ«أول إصدار».. ويستعيد ذاكرة التراث
وتوّج الحفل، وللمرة الأولى في تاريخ «معرض أبوظبي الدولي للكتاب»، بمسرحية من تقديم جمعية ياس للثقافة والفنون، حملت عنوان «مجاز الخليل الفراهيدي.. أسطورة الحب والبقاء»، تناولت قصة مؤسس علم العروض والمعاجم، العالم اللغوي العربي الشهير الخليل بن أحمد الفراهيدي، الذي اختاره «المعرض» شخصية محورية لهذه الدورة، في تجسيد حي يربط جيل اليوم بجذور لغته العربية، ليتسنى له أن يبني على منجزه الملهم نجاحاته اللاحقة.
وفي سياق آخر، شملت فعاليات «معرض أبوظبي الدولي للكتاب» تكريم الفائزين في الدورة الأولى من برنامج «أول إصدار»، الذي أطلقته «الهيئة الوطنية للإعلام»، بهدف تمكين المحتوى المحلي، ودعم المواهب الإماراتية الصاعدة، وتحويل أعمالها الأولى إلى إصدارات تصل إلى القراء.
وكرّم معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس «الهيئة الوطنية للإعلام» الفائزين بجوائزهم، حيث يهدف «البرنامج» إلى تطوير منظومة متكاملة لدعم المحتوى الإماراتي، من خلال الشراكة مع دور نشر وطنية، وتوفير الدعم الكامل لنشر الأعمال الأولى للمواهب الإماراتية، بما يشمل مجالات: القصة القصيرة، والرواية، والشعر، وأدب الأطفال، والكتابات الإبداعية، والدراسات التوثيقية، وغيرها.
-
«معرض أبوظبي الدولي للكتاب» يحتفي بالفائزين بـ«أول إصدار».. ويستعيد ذاكرة التراث
وقال معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد: إن برنامج «أول إصدار» يأتي امتداداً لرؤية دولة الإمارات، وتوجيهات القيادة الرشيدة بتمكين المواهب الوطنية، وتحويل الإبداع إلى قيمة مستدامة، تسهم في بناء اقتصاد معرفي وإبداعي متنوع.
وأكد معاليه أن دعم المحتوى المحلي هو استثمار في الإنسان، وقدرة أبناء الإمارات على إنتاج المعرفة، وصناعة محتوى يعكس تنوع المجتمع الإماراتي، وثراء تجربته، موضحاً معاليه أن ما يميز «أول إصدار» أنه لا يكتفي بمنح المبدعين فرصة الوصول إلى القارئ، بل يفتح أمامهم مساراً متكاملاً يحول الموهبة إلى منتج إبداعي قابل للتطوير والانتشار، ويعزز الشراكة مع دور النشر الوطنية، بما يسهم في بناء منظومة أكثر حيوية وتنافسية، ويضيف إلى الاقتصاد الإبداعي قيمة جديدة تنطلق من المواهب الإماراتية.
وتلقى برنامج «أول إصدار»، في دورته الأولى، نحو 73 مشاركة، تشمل مجالات الإبداع الأدبي والمعرفي كافة، من الرواية والقصة القصيرة والشعر وأدب الأطفال، إلى الكتابات الإبداعية والدراسات التوثيقية وتطوير الذات. وتأهلت 16 مشاركة للمراحل النهائية، قبل أن تستقر لجنة التحكيم على اختيار 11 إصداراً فائزاً، استناداً إلى معايير شملت: جودة الأعمال، وأصالتها، وقابليتها للنشر، بما يعكس تنوع المواهب الإماراتية، وثراء النتاج الإبداعي الذي قدمته الدورة الأولى.
-
«معرض أبوظبي الدولي للكتاب» يحتفي بالفائزين بـ«أول إصدار».. ويستعيد ذاكرة التراث
وتضمنت قائمة الفائزين، في الدورة الأولى، 12 مبدعاً إماراتياً، هم: دعاء المهري عن كتاب «رسائل لم تُفهم بعد.. رحلة الاستحقاق والخروج من التيه»، والدكتورة فاطمة الظهوري وفهد الهاشمي عن «ذكاء يصنع الفرق» في تطوير الذات والذكاء الاصطناعي، ولطيفة الملا عن «الحوار الأسري.. بين ما أفهمه أنا وما تعنيه أنت»، وخولة المرزوقي عن «صوت من خلف الكواليس»، وشما المرزوقي عن قصة الأطفال «كعكتي تتحدث»، وروضة الخضر عن الدراسة التوثيقية «ذاكرة الثوب»، وراشد الرميثي عن القصة القصيرة «سيول في الفصول الأربعة»، وشيخة الفلاسي عن «أبيات»، وفاطمة الشبلي عن رواية «أخبرني جسدي»، وهشام الواحدي عن القصة المصورة «رحلة الشاطئ»، ونادية الرئيسي عن قصة الأطفال «ما وراء الجبل.. رحلة التغيير».