مع اقتراب موسم الخريف لعام 2026، يبدو أن خريطة السفر تشهد تحولاً واضحاً، بعيداً عن المدن الأوروبية الشهيرة، والوجهات التي اعتاد المسافرون وضعها على رأس قوائمهم، فبدلاً من باريس، وروما، وبرشلونة، وأمستردام، يتجه الاهتمام، بصورة متزايدة، نحو البلدات الصغيرة، والجزر الهادئة، والمناطق الريفية، التي تمنح الزائر تجربة أكثر خصوصية، وأقل ازدحاماً.
ويأتي هذا التوجه مدفوعاً برغبة متزايدة في خوض تجارب محلية حقيقية، والاستمتاع بالطبيعة، والأجواء الخريفية، بالإضافة إلى البحث عن وجهات مختلفة تصلح للرحلات القصيرة.
ووفق بيانات «Airbnb»، المنشورة في أغسطس 2026، يخطط 60% من المسافرين لرحلات خريفية قصيرة. فيما أظهرت البيانات اهتماماً متزايداً بالبلدات الصغيرة، والوجهات غير التقليدية، خصوصاً بين المسافرين من «جيل Z».
في ما يلي، وجهات غير مألوفة، يمكن وضعها على قائمة السفر في خريف 2026:
-
وجهات غير مألوفة.. «ترند» السفر في خريف 2026!
«موتوفون».. قرية العصور الوسطى في كرواتيا:
تأتي «موتوفون Motovun»، في كرواتيا، ضمن الوجهات الأوروبية، التي تجذب الانتباه؛ بفضل طابعها التاريخي، وطبيعتها الهادئة، وهي بلدة صغيرة تقع فوق تلة بمنطقة إستريا، وتتميز بمشهد معماري يعود إلى العصور الوسطى.
وتكتسب هذه البلدة جاذبية خاصة خلال الخريف، عندما تتحول منطقة إستريا، المحيطة بها، إلى مساحة مناسبة لمحبي الطبيعة، والمأكولات المحلية، مع شهرة المنطقة بإنتاج الكمأة، والمأكولات المستوحاة من المطبخ الإقليمي، بالإضافة إلى الشوارع الحجرية، والإطلالات الممتدة من أعلى البلدة، التي تمنح تجربة مختلفة عن المدن الكرواتية الأكثر شهرة.
-
وجهات غير مألوفة.. «ترند» السفر في خريف 2026!
«ميستيا».. وجه آخر لجورجيا:
بعيداً عن تبليسي وباتومي، تبرز «ميستيا Mestia»، في شمال غرب جورجيا؛ باعتبارها واحدة من الوجهات، التي تلفت أنظار محبي المغامرة والطبيعة في 2026.
وتقع هذه البلدة في منطقة سفانيتي الجبلية، وتحيط بها قمم شاهقة، ومناظر طبيعية، تجعلها خياراً مثالياً لمحبي المشي لمسافات طويلة والرحلات الجبلية، كما تشتهر المنطقة بأبراجها الحجرية التقليدية، التي تمنحها أسلوباً بصرياً مختلفاً عن المدن الجورجية المعتادة.
وتزداد أهمية «ميستيا»، كوجهة سياحية، مع تحسن إمكانية الوصول إليها، وهو عامل ساعد على إدراجها ضمن قائمة الوجهات الأقل شهرة، التي تستحق مزيداً من الاهتمام. وقد جاءت ضمن قائمة «Intrepid Travel»، لعام 2026، للوجهات التي لا تزال بعيدة عن الازدحام السياحي، مع الإشارة إلى قربها من الأنهار الجليدية، وإمكانات الأنشطة الخارجية فيها.
-
وجهات غير مألوفة.. «ترند» السفر في خريف 2026!
«ألونيسوس».. جزيرة يونانية خارج المسار التقليدي:
عندما يُذكر السفر إلى اليونان، تتجه الأنظار إلى سانتوريني، وميكونوس، وكريت، لكن جزيرة «ألونيسوس Alonnisos» تقدم تجربة مختلفة لمحبي الأماكن الأقل ازدحاماً.
وتقع الجزيرة في بحر إيجه، ضمن أرخبيل سبوراديس، وتشتهر بالطبيعة البحرية، والشواطئ الهادئة، والمياه الصافية، إضافة إلى وجود متنزه بحري يعد من أبرز عناصر الجذب فيها، وتتميز الجزيرة بأجوائها الأكثر هدوءاً، مقارنة ببعض الجزر اليونانية الشهيرة.
-
وجهات غير مألوفة.. «ترند» السفر في خريف 2026!
«توبنغن».. مدينة ألمانية بطابع الحكايات:
في جنوب ألمانيا، تظهر «توبنغن Tübingen» كخيار مختلف عن برلين، وميونيخ، وفرانكفورت، وهي مدينة صغيرة نسبياً، وهي مدينة قديمة تاريخية، تتميز بالمباني الملونة، والشوارع المرصوفة بالحجارة.
ويمنحها موقعها، وطابعها المعماري، أجواء مناسبة جداً لرحلة الخريف، تحديداً مع تغير ألوان الأشجار، وانخفاض درجات الحرارة، مقارنة بفصل الصيف، وتوفر المدينة تجربة ثقافية ممتعة، تجمع بين: الحياة الجامعية، والتاريخ، والطبيعة.
وقد أدرجت «توبنغن»، ضمن الوجهات الأوروبية الخفية، التي سلطت عليها تقارير السفر الضوء، خلال 2026، باعتبارها من المدن الأقل شهرة، التي تقدم تجربة أوروبية أصيلة، بعيداً عن الزحام المعتاد في الوجهات الألمانية الكبرى.
-
وجهات غير مألوفة.. «ترند» السفر في خريف 2026!
«بلوبديف».. بلغاريا المثيرة للاهتمام:
تعد «بلوبديف Plovdiv»، واحدة من أكثر الوجهات إثارة للاهتمام في بلغاريا، خلال 2026، خصوصاً للمسافرين الذين يرغبون في اكتشاف مدينة أوروبية تاريخية من دون الحشود الموجودة في الوجهات الأكثر شهرة.
وتجمع هذه المدينة بين آثار الحضارات القديمة، والمدينة القديمة ذات الشوارع الحجرية، والمباني التاريخية، وتضم المسرح الروماني القديم، الذي يعد من أبرز معالمها.
-
وجهات غير مألوفة.. «ترند» السفر في خريف 2026!
«هوت سبرينغز».. بلدة أميركية بقصص غريبة:
إذا كان الهدف من رحلة الخريف تجربة مكان غير تقليدي، فإن «هوت سبرينغز Hot Springs» في ولاية أركنساس الأميركية، تقدم مزيجاً مختلفاً من الطبيعة، والتاريخ، والقصص الغريبة.
وتشتهر هذه البلدة بممر الحمامات التاريخية، كما ترتبط بتاريخ طويل من المنتجعات العلاجية، والقصص المحلية، بالإضافة إلى الحكايات المرتبطة بعصر العصابات، والجريمة المنظمة في الولايات المتحدة.
واللافت أن «هوت سبرينغز» تشهد اهتماماً متزايداً من المسافرين الأصغر سناً؛ إذ أشارت «Airbnb» إلى ارتفاع عمليات البحث عنها بين مسافري «جيل Z» بنسبة 30%، في إطار اتجاه أوسع يعرف باسم «Lore-tripping»، أي السفر إلى الأماكن التي تتميز بحكايات، وأساطير، وتاريخ محلي غير مألوف.