يشعر معظم الناس بـ«اكتئاب الخريف»، الذي يداهمهم فجأة مع انقضاء فصل الصيف اللاهب بحرارته، وعلى الرغم من السعادة العامة بتحول الأجواء إلى درجات حرارة أقل، وأكثر اعتدالاً؛ إلا أن «اكتئاب الخريف» يحل ضيفاً على أمزجتهم، لفترة من الوقت تتعلق بتقلب فصول العام.

وتعرّف منظمة الصحة العالمية «اكتئاب الخريف»، بأنه الشعور بانخفاض المزاج، والقلق، والانشغال الذهني المفرط، والتهيّج، والخمول والنعاس والإرهاق، وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية «الاضطراب العاطفي الموسمي».

  • كيف تتعاملين مع «اكتئاب الخريف»؟

وتعزي أخصائية الطب العام، في مستشفى كوليج التعليمي بالمملكة المتحدة، الدكتورة كلير موريسون، سبب حدوث «اكتئاب الخريف»، إلى انخفاض ضوء الشمس، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض مستويات «السيروتونين»، الهرمون المؤثر على المزاج والشهية ونمط النوم، مع ارتفاع في هرمون «الميلاتونين»، الذي يسبب النعاس، ويغيّر المزاج. كما يرتبط انخفاض التعرض للشمس بنقص فيتامين (د)، المرتبط بدوره بـ«الاكتئاب»، بحسب تقرير نشره موقع «healthline» الطبي.

وعلمياً.. يسبب تغير الفصول تقلبات مزاجية، لكن لا يشعر بها جميع الناس بل فئة منهم، و«اكتئاب الخريف» لا يعد مرضاً معترفاً به، بل حالة يمر بها بعض الناس، ولا تصرف لها أدوية بقدر ما يمكن معالجتها بتغيير بعض العادات اليومية الروتينية، بحيث قد يصبح الجدول اليومي المرتبط بالدراسة، أو العمل، أو موعد الاستيقاظ من النوم، مثيراً للقلق على نحو مفاجئ.

  • كيف تتعاملين مع «اكتئاب الخريف»؟

وقد يرتبط انتهاء فصل الصيف، عند بعض الناس، بفكرة انتهاء الأجواء المشمسة، وساعات اليوم الطويلة، مع ترقب وصول فصل الشتاء، الذي يلي الخريف محملاً بالأمطار، وهو الفصل الذي يعتبره بعض الناس كئيباً؛ نظراً لقصر ساعات اليوم به، وزيادة ساعات الليل الطويلة.

وللتعامل مع «اكتئاب الخريف»، يمكن قضاء وقت أطول في الهواء الطلق في ساعات الصباح، وممارسة التمارين الرياضية البسيطة، فعادة يتحسن المزاج بعد نصف ساعة من الجري الخفيف، أو المشي، أو السباحة.

ومن المهم، كذلك، إدخال ضوء النهار إلى المنزل، من خلال فتح النوافذ، وإزاحة الستائر عنها، مع تنظيم موعد النوم، للحصول على ساعات راحة منتظمة، تتواءم مع الحاجة الرئيسية للجسم من الراحة، لمدة لا تقل عن ست ساعات، فضلاً عن شرب كميات كافية من الماء.

  • كيف تتعاملين مع «اكتئاب الخريف»؟

كما من المهم التعامل، نفسياً، مع تقلب الفصول، والنظر إلى الجانب المضيء من حلول فصل الخريف، بدلاً من القلق لانتهاء فصل الصيف، من خلال برمجة جدول يومي لمواعيد العمل، والدراسة، والعلاقات الاجتماعية، بحيث يشعر الشخص بالتجديد حينها.

وتبين الدكتورة موريسون أن «اكتئاب الخريف»، عادةً، لا يستمر أكثر من أسبوع، حيث تبدأ الساعة البيولوجية للجسم بالتكيف مع تغيرات الوقت.