أكدت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة «مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية»، في كلمتها، التي ألقتها ضمن أعمال المؤتمر الثاني لترست للإخصاب وأمراض النساء 2026، الذي نظمه مركز ترست للإخصاب في مدينة برجيل الطبية، أهمية المؤتمرات العلمية المتخصصة في طب الإنجاب؛ باعتبارها منصة تجمع الأطباء، والباحثين، والمختصين، وصنّاع القرار، حول رؤية متكاملة لمستقبل صحة الأسرة، مشيرة إلى أن كل حالة نجاح لا تمثل نتيجة طبية فحسب، بل قصة إنسانية متكاملة، وحلماً صغيراً أصبح إنساناً له اسمه، وحكايته، ومستقبله.
وجاء المؤتمر تحت شعار: «الثقة في الدليل العلمي.. والتميّز في الممارسة»، ما يعكس أهمية ترسيخ الممارسات الطبية، القائمة على الأدلة العلمية، وتعزيز جودة الرعاية في مجالات الخصوبة، والصحة الإنجابية.
وأقيمت فعاليات المؤتمر بحضور الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، والدكتورة أمنيات الهاجري، المديرة التنفيذية لقطاع صحة المجتمع في مركز أبوظبي للصحة العامة، إلى جانب قيادات «مجموعة برجيل القابضة». فيما حظي المؤتمر بدعم وحضور دائرة الصحة في أبوظبي، وبمشاركة أكثر من 800 خبير ومتخصص في الخصوبة والصحة الإنجابية وأمراض النساء والتوليد وطب الأجنة والتخصصات ذات الصلة، جامعاً 85 متحدثاً من 22 دولة، من بينهم خبراء من المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وفرنسا، وإيطاليا، واليونان، ونخبة من الخبراء الإماراتيين، والمتخصصين العاملين في الدولة.
وأشارت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان إلى أن «مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية» أطلقت، بالتعاون مع شركائها في القطاعَيْن: الصحي والمجتمعي، مبادرة «من حلم صغير.. يُولد كون كامل»، بهدف دعم تكوين الأسرة، وتعزيز الوعي بأهمية الاستعداد الصحي والنفسي والاجتماعي لها، بما يسهم في تشجيع زيادة معدلات الإنجاب بالمجتمع الإماراتي.
كما أكدت أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التعامل مع قضايا الإنجاب؛ باعتبارها مسألة علاجية فقط، إلى بناء منظومة متكاملة تبدأ بالوعي، والوقاية، والاستعداد الصحي والنفسي؛ لتكوين الأسرة، وتمتد إلى التشخيص، والعلاج، والدعم المستمر.
وبينت أن أبوظبي تمتلك بيئة قادرة على دعم هذا النوع من التكامل بين المعرفة والابتكار والرعاية الإنسانية، وأن الاستثمار في صحة الأسرة يمثل استثماراً طويل المدى في الإنسان، واستقرار المجتمع، ومستقبله.
وأكدت أن بناء الأجيال يمثل مسؤولية مجتمعية مشتركة، تبدأ من الأسرة، ووعي الوالدين، مشيرة إلى أن كل طفل يمثل حلماً لأسرته، وجزءاً لا يتجزأ من مستقبل وطنه.
وأوضحت أن مبادرة «من حلم صغير.. يُولد كون كامل» تهدف إلى تعزيز الرعاية الوالدية الواعية، لبناء أجيال متسلحة بالعلم والولاء، مثمنة الاهتمام البالغ، الذي توليه القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بالأسرة والطفولة؛ لكونها البيئة الأولى؛ لتشكيل شخصية أبناء الوطن.
وكانت «جمعية محمد بن خالد آل نهيان لأجيال المستقبل» قد أطلقت، برعاية الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، مبادرة «من حلم صغير.. يُولد كون كامل»؛ تزامناً مع فعاليات «عام الأسرة 2026».
وتحمل «المبادرة» رسالة تقدير إلى كل أم تبدأ رحلتها مع الأمومة، مجسدة رؤية إنسانية ووطنية، تعتبر الأسرة الآمنة والمستقرة الركيزة الأساسية، والمنطلق الحقيقي لبناء مجتمع متماسك، وصناعة أجيال قادرة على مواصلة مسيرة التنمية، والازدهار.