السيروم من أكثر المستحضرات استخداماً؛ لاستهداف مشكلات محددة، من التجاعيد، والبقع، والتصبغات، إلى الجفاف، والبهتان، وآثار الحبوب. وتتنوع التركيبات، بحسب المكونات الفعالة، ما يجعل الجمع بين أكثر من سيروم خياراً ممكناً عندما تكون البشرة بحاجة إلى معالجة أكثر من مشكلة، لكن ترتيب هذه المستحضرات، وطريقة استخدامها، يحددان مدى الاستفادة منها.

وتتميز السيرومات، عادةً، بقوام أخف من المرطبات، وتضم مكونات فعالة، مثل: الريتينول، وفيتامين (C)، والنياسيناميد، وحمض الهيالورونيك. أما لماذا نستخدم أكثر من سيروم؟!.. وكيف ترتبين طبقات العناية ببشرتكِ؟!.. الإجابات تالياً:

  • لا تضعي السيرومات عشوائياً.. دليلكِ الذكي لترتيب خطوات العناية!

استخدام سيروم واحد يمكن أن يكون كافياً؛ عندما تكون هناك مشكلة رئيسية واحدة، تستدعي التركيز. أما إذا اجتمعت عدة احتياجات، فقد يكون الجمع بين سيرومين، أو ثلاثة، أكثر ملاءمة، شريطة عدم تحميل البشرة بتركيبات قوية في الوقت نفسه.

وتتغير الحاجة إلى المنتجات بحسب الموسم، وحالة البشرة؛ ففي الأجواء التي تكون فيها البشرة ناعمة وممتلئة قد يكتفي الروتين بسيروم مضاد للأكسدة صباحاً، مع التناوب بين فيتامين (C)، وأحد مشتقات الريتينويد مساءً.

أما عندما تصبح البشرة أكثر جفافاً، فيمكن إدخال سيروم حمض الهيالورونيك؛ للمساعدة في الحفاظ على الترطيب.

ولا توجد قاعدة ثابتة، تحدد عدداً إلزامياً للسيرومات، لكن القاعدة الذهبية تنصح بالتوقف عند ثلاثة في الروتين الواحد. فزيادة عدد المنتجات لا تعني، بالضرورة، نتائج أفضل، فقد تجعل الخطوات أكثر تعقيداً، وتزيد احتمال تكتل المستحضرات على البشرة، خصوصاً عند وضع المكياج بعدها.

أما البشرة الحساسة، فتحتاج إلى قدر أكبر من الحذر، إذ يُنصح بعدم استخدام أكثر من سيروم واحد في المرة الواحدة، لتقليل احتمالات التحسس، أو التهيج الناتج عن تراكم المكونات الفعالة.

طريقة وضع السيرومات:

طريقة وضع السيروم ترتبط، أيضاً، بطبيعة المكوّن؛ فالسيرومات المرطبة، ومنها تلك التي تحتوي على حمض الهيالورونيك، يمكن وضعها على بشرة رطبة. بينما يُوصى بوضع الريتينول، وفيتامين (C)، وأحماض التقشير على بشرة جافة؛ لتقليل احتمالات التهيج.

وبذلك، يمكن اختصار القاعدة إلى: الترطيب يستفيد من البشرة الرطبة، بينما المكونات الفعالة القوية تحتاج إلى بشرة جافة.

أما متى يصبح ترتيب السيرومات خطأ؟.. الجواب في الجمع العشوائي بين المكونات القوية. إن وضع الريتينول، وحمض الجليكوليك، وفيتامين (C)، ومقشرات أخرى في الروتين نفسه، قد يؤدي إلى بشرة حمراء، وجافة، ومتهيجة، بدلاً من النتيجة المطلوبة.

ومن الأخطاء الأخرى إدخال منتج جديد إلى الروتين من دون اختبار موضعي مسبق. فاختبار كمية صغيرة على منطقة محدودة يمكن أن يساعد في اكتشاف مدى تقبل البشرة للمنتج، قبل تطبيقه على كامل الوجه.

  • لا تضعي السيرومات عشوائياً.. دليلكِ الذكي لترتيب خطوات العناية!

الترتيب الصحيح لوضع السيرومات.. صباحاً ومساءً:

لا تحتاج البشرة إلى استخدام جميع أنواع السيرومات في الروتين نفسه؛ فالاختيار يرتبط بأهداف العناية، وحاجات البشرة، ويأتي ترتيب المستحضرات، وفق قوامها، وطبيعة المكونات المستخدمة. ففي الصباح، يبدأ الروتين بمنظف لطيف منخفض الحموضة، يليه تونر، أو «إيسنس» مرطب بقوام مائي، وهي خطوة اختيارية. بعد ذلك، يأتي السيروم المائي، مثل: حمض الهيالورونيك، أو النياسيناميد، ثم سيروم مضاد للأكسدة مثل فيتامين (C)، على أن يأتي المرطب بعد السيرومات، ويختتم الروتين بواقي الشمس؛ باعتباره الخطوة الأخيرة صباحاً.

أما في المساء، فيبدأ الروتين بتنظيف البشرة، مع إمكانية التنظيف المزدوج عند استخدام واقي الشمس، أو المكياج، ويمكن بعد ذلك استخدام تونر، أو «إيسنس» مرطب، ثم يأتي سيروم العلاج بحسب طبيعة الروتين في تلك الليلة، مثل: الريتينول، أو حمض الأزيليك، أو أحد أحماض التقشير. يليه سيروم داعم، مثل: النياسيناميد، أو الببتيدات، أو السنتيلا. وفي حال استخدام زيت للوجه، يوضع قبل المرطب، ثم ينتهي الروتين بالمرطب، أو قناع النوم.

فيتامين (C) والريتينول.. معاً أم بالتناوب؟

يمكن استخدام فيتامين (C) والريتينول ضمن الروتين نفسه مع بعض التركيبات المستقرة، لكن المشكلة الأساسية قد تكون في قدرة البشرة على تحمل الاثنين معاً، خصوصاً لدى مَنْ يعانين الاحمرار، أو الجفاف بسهولة. ولذلك الطريقة الأكثر بساطة في الاستخدام: فيتامين (C) صباحاً، والريتينول مساءً، بدلاً من جمع المكوّنين في روتين واحد.

النياسيناميد.. المكوّن الأكثر مرونة:

يُعرف النياسيناميد بأنه من المكونات، التي يمكن دمجها مع مجموعة واسعة من المكونات الأخرى، بما فيها: فيتامين (C)، والريتينول، والأحماض، لذلك يمكن إدخاله في روتين يضم مكونات فعالة متعددة، مع مراعاة قدرة البشرة على تحمل التركيبة ككل.