بين الوعود البراقة، والحملات الدعائية المتلاحقة.. تشهد صناعة التجميل ندرة ملحوظة في الابتكارات، التي تنطوي على فارق حقيقي. ومن هذا الواقع، بالتحديد، انطلقت تجربة «LYMA»؛ لتعيد ترتيب الأولويات في قطاع العناية بالبشرة والشباب الخلوي. ولم تأتِ لوسي غوف، مؤسسة «العلامة»، من أروقة المختبرات العلمية التقليدية، بل استندت إلى عينها الصحافية الناقدة، وحسّ خبيرة العلاقات العامة للعلامات الفاخرة، لتُسَائل الادعاءات، وتطالب بالبرهان.
ونجحت غوف في نقل «تقنية الليزر البارد» من نطاق العيادات التخصصية شديدة الدقة، إلى الاستخدام المنزلي اليومي، مرسخةً مفهوم «الفخامة الوقائية»، التي تعتمد على تحولات ملموسة، وقابلة للقياس جينياً، بدلاً من التكهنات. وفي هذا الحوار، تفتح لوسي غوف كواليس هذه المسيرة، وتستعيد بدايات التمويل الذاتي، وتحديها شكوك المستثمرين؛ لتصنع إمبراطورية عالمية، مُلقيةً بالضوء على الفوارق الحيوية بين «الليزر البارد»، وتقنيات أجهزة (LED) المنتشرة، ورسالتها لكل امرأة تسعى لإعادة اكتشاف ذاتها، وتحدي القوالب العمرية.
-
لوسي غوف: أعدنا تعريف «الفخامة الوقائية» بجرأة العلم لا بوعود التسويق
* وعود مستحضرات التجميل تملأ الأسواق، ومع ذلك الابتكار الحقيقي نادر الوجود، كيف تحدّيتِ صناعة التجميل التقليدية؛ لتقديم علوم سريرية في علامة فاخرة، وموثوقة؟
- انطلقتُ في مسيرتي المهنية كصحافية، قبل أن أنتقل، لسنوات، إلى مجال العلاقات العامة للعلامات الفاخرة. هذه التجربة كرّست، لديَّ، حسًّا صحافيًا لم يغادرني يومًا: (التشكيك في أي ادعاء، والبحث دائمًا عن مصدره الحقيقي). ومن هذا المنطلق، لم أرد لعلامة «LYMA» أن تنطوي على علوم تتوارى خلف الكواليس، بينما ينفرد التسويق بالواجهة، بل أردت للبحث العلمي أن يكون العلة، والسبب الجوهري؛ لوجود المنتج ذاته.
وقد ولدت فكرة جهاز «The Laser»؛ عندما لاحظ البروفيسور بول كلايتون أن ركبة أحد المرضى، وكانت عولجت بليزر منخفض المستوى، بدت أصغر سنًا بكثير، مقارنة بالأخرى غير المعالجة. ودفعني ذلك إلى تجربة جهاز ليزر محمول على ركبتي يوميًا كل ليلة، وبعد ثمانية أسابيع جاءت الصور لتقطع الشك باليقين. كانت تلك الخطة بداية لإطلاق أول جهاز «ليزر بارد» من الدرجة السريرية، مخصص للاستخدام المنزلي، يحصل على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية (FDA).
ومع ذلك، تبقى للفخامة مكانتها؛ فالمرأة المعاصرة لا تبحث عن منتج يتسم بالجمال فحسب، بل تريد أيضًا معرفة ما يحتويه، والأدلة التي تعزز كفاءته. وهذا المفهوم هو ما نطبقه، اليوم، عبر أربع فئات من المنتجات: جهاز «Laser»، وجهاز «Laser PRO»، والمكمل الغذائي «Supplement»، إضافة إلى أحدث ابتكاراتنا هذا العام: مسحوق صحة الأمعاء (ID²)، ومجموعة العناية بالبشرة (LYMA Skincare).
* ما الفارق العلمي الجوهري بين العلاج بضوء (LED)، وتكنولوجيا «الليزر البارد».. من «LYMA»؟
- هذا الالتباس مفهوم، فكلتا التقنيتين تعتمد على الضوء، لكن الاختلاف الحقيقي يكمن في سلوك هذا الضوء، بمجرد اختراقه للبشرة. فالضوء إما أن يرتد عن السطح، أو ينفذ دون تفاعل، أو يُمتص داخل الأنسجة؛ وما يحدث مع معظم أجهزة (LED)، هو ارتداد للضوء، يُنتج توهجًا سطحيًا، بينما لا يتأثر سلوك الخلايا إلا بالضوء المُمتص، الذي يحتفظ بطاقته، وهو ما يُعرف بـ«التحفيز الضوئي الحيوي» (Photobiomodulation).
وهنا، يتجلى الفارق العلمي؛ فبنية موجات «ليزر LYMA» تنتقل بنسق متوازٍ، يحافظ على طاقته، بل ويضاعفها؛ لتصل عميقًا إلى كافة طبقات البشرة دون حرارة. وفي المقابل، تفقد موجات (LED) نسقها، وتتلاشى طاقتها سريعًا؛ لتتحول إلى حرارة على السطح، وهو ما يفسر الشعور بالدفء عند استخدامها. لقد أصبحت مصطلحات، مثل «الضوء الأحمر» اختزالاً بسيطًا لفئة كاملة، لكن العمليات الحيوية تحت سطح البشرة تكشف الفارق الجوهري بين التكنولوجيتين.
* ما أبرز مشاكل البشرة التي يستهدفها «ليزر LYMA»، وما الدلائل السريرية، والنتائج الواقعية، التي تثبت فاعليته الحقيقية؟
- تلجأ النساء إلى جهاز الليزر؛ لمعالجة تحديات مختلفة، في مقدمتها: علامات التقدم في السن، والتصبغات، وفقدان المرونة. غير أن ما يهمني، حقًا، هو تجاوز الانطباعات الشفهية العامة بـ«تحسن مظهر البشرة»، والاعتماد على نتائج دقيقة قابلة للقياس بالأرقام.
وهنا تكمن قوة دراساتنا السريرية؛ فقد أظهرت البشرة الخاضعة لـ«ليزر LYMA»، خلال خمسة أيام فقط، تغيرات إيجابية في نشاط 45 جينًا مسؤولاً عن ترميم الأنسجة، مقارنة بجين واحد فقط مع أجهزة (LED)، تحت الظروف نفسها. هذا التحول العلمي الملموس، هو الدليل الذي أراهن عليه، إلى جانب تجارب عميلاتنا اللاتي يشاركننا قصصهن اليومية عن تلاشي التصبغات، واستعادة تماسك البشرة؛ فالأرقام، والتجارب الإنسانية، تكمل بعضهما.
-
لوسي غوف: أعدنا تعريف «الفخامة الوقائية» بجرأة العلم لا بوعود التسويق
* كيف يمكن للمرأة العصرية، الشغوفة بالعناية ببشرتها، دمج «ليزر LYMA»، بفاعلية، ضمن روتينها اليومي المزدحم، ومع مستحضراتها الفاخرة المعتادة؟
- السر يكمن في البساطة؛ فعلى بشرة نظيفة، أبدأ بتطبيق «رذاذ الأكسجين» (LYMA Oxygen Mist)، و«جل الأكسجين» (Oxygen Glide)؛ لتسهيل حركة الجهاز وانسيابيته، ثم أتابع روتيني المفضل مع أي مستحضرات أخرى. ورغم أن مجموعة العناية بالبشرة، من «LYMA»، صُممت لتتكامل ببراعة مع الليزر، إلا أن كلاً منهما يعمل بنفس الكفاءة عند استخدامه منفرداً، بل إن تطبيق الليزر، أولاً، يُعزز امتصاص وفاعلية المستحضرات التي تليه.
لم أرد للجهاز أن يجبر المرأة على التخلي عن روتين صقلته على مدى سنوات، بل صُمم ليواكب الإيقاع السريع للحياة الواقعية. فأنتِ لستِ بحاجة إلى تخصيص ساعة كاملة، أو استكمال الجلسة دفعة واحدة؛ فيمكنك استخدامه أثناء التحضير صباحاً، أو أثناء الاسترخاء مساءً. وبفضل حجمه المدمج والمناسب للسفر، وتصميمه القابل للحمل، يمكن لروتينك التجميلي، أن يرافقك أينما كنت.
* ما الإطار الزمني الواقعي لحدوث نتائج ملموسة، وما أنماط الحياة التي قد تلعب دورًا في مدى استجابة البشرة؟
- الاستمرارية هي السر الحقيقي، وليست الكثافة؛ وتبدأ النتائج المرئية، عادة، بالظهور بعد ثلاثة إلى أربعة أسابيع، بينما يُعد الالتزام بالاستخدام اليومي، لمدة ثلاثة أشهر، المعيار المعتمد لدينا؛ لتحقيق التحول المطلوب. ولأن بشرتنا لا تعيش في بيئة مختبرية معزولة، بل تتأثر بظروف السفر، والإرهاق، والتقلبات بين الحرارة والتكييف، فإن الخطأ الأكبر يكمن في انتظار تحول درامي مفاجئ. وأنصح، دائمًا، برصد التغير التدريجي عبر التقاط صور دورية للبشرة؛ فتتبع التحسن من خلال مرجع بصري يعطي صورة أدق، وأوضح بكثير، من الاعتماد على الذاكرة.
* مع توسع «LYMA» في طرح منتجات العناية بالبشرة، وجهاز «Laser PRO».. كيف تتكامل هذه المنظومة معًا، وكيف تُصمم المرأة الروتين الأنسب لاحتياجات بشرتها الخاصة؟
- هدفنا دائمًا بناء منظومة ذكية متكاملة، ويجسد جهاز «Laser PRO» هذا المفهوم بامتياز؛ فهو يأتي بقدرة مضاعفة ثلاث مرات، ما يسمح باستخدامه في جلسات قصيرة، لا تتجاوز الـ3 دقائق على مدار اليوم، بدلاً من الالتزام بجلسة واحدة طويلة، وهو خيار مثالي للمرأة ذات الجدول المزدحم.
وتتكامل أركان هذه المنظومة عبر العمل على طبقات مختلفة؛ فمستحضرات العناية بالبشرة تحمي السطح، والحاجز الواقي، والمكمل الغذائي يغذي الخلايا من الداخل، ومسحوق (ID²) يدعم صحة الأمعاء. بينما يعمل جهاز الليزر، و«Laser PRO» على المستوى الخلوي من الخارج إلى الداخل. ورغم أن كل منتج يُقدم كفاءته بشكل مستقل، إلا أن دمجها، معًا، يعزز النتيجة النهائية من كافة الاتجاهات.
أما اختيار الروتين، فيتوقف تمامًا على الأولويات الشخصية؛ فمن تسعى لمعالجة التصبغات، تحتاج لتركيز مختلف عمن تبحث عن الشد، والمرونة. لذلك، أفضل، دائمًا، الانطلاق من الاحتياج الفعلي للبشرة، بدلاً من كثرة المستحضرات؛ فالنظام مصمم بمرونة تامة، تُتيح جني الفائدة المطلوبة، دون الحاجة إلى اقتناء كل جزء فيه.
* في سوق زاخر بأجهزة ومستحضرات التجميل.. ما الذي يجعل الاستثمار في جهاز «LYMA»، ومنتجاتها، أجدر بالثقة؟
- الحسم يرجع، دائمًا، للأدلة والبراعة العلمية الكامنة وراء المنتج. لقد أردت تطوير تكنولوجيا جادة، تتمتع بمصداقية سريرية موثوقة، وفي الوقت نفسه تتكامل - بسلاسة، وطبيعية - مع تفاصيل الحياة اليومية.
والنساء، اليوم، يمتلكن وعياً وخبرة عالية؛ فهن يقرأن، ويقارنّ، ويتساءلن بدقة عما إذا كانت النتائج تبرر هذا الاستثمار. وأنا أرحب بحس التدقيق هذا تماماً، فهو يمثل الفلسفة ذاتها، التي اعتمدتها عندما دخلت هذا القطاع.
-
لوسي غوف: أعدنا تعريف «الفخامة الوقائية» بجرأة العلم لا بوعود التسويق
* انتقل المفهوم الحديث للفخامة من الجماليات الظاهرية، إلى استدامة الشباب، وصحة الخلايا.. كيف تسهم «LYMA» في صياغة هذا العصر الجديد من «الفخامة الوقائية»؟
- هذا المفهوم هو الركيزة الأساسية، التي قامت عليها «LYMA»؛ لأن المنتجات يجب أن تُبنى على البرهان العلمي، وليس على الأمنيات. إن امتلاك المعرفة، والقدرة على التأثير في آليات تقدمنا في السن، يُعدّ أسمى صور الفخامة.
ولا تعتمد «LYMA» على الشعارات الرنانة؛ لإضفاء طابع علمي زائف، بل تجعل من البحث العلمي المعيار الحقيقي الذي يثبت كفاءته. وهذه هي الفخامة الوقائية في نظري: تعمّق في المعرفة، واستجابة مبكرة، ونتائج ملموسة، وسقف توقعات أعلى لكل استثمار تضعينه في بشرتك.
* بنيتِ إمبراطورية عالمية بالتوازي مع تربية طفلَيْن كأم عزباء، وحصدتِ تقديرًا دوليًا من مؤسسات، مثل: «Forbes»، و«Wired»؛ فما الذي تطلبه هذا المشوار منكِ على الصعيد الشخصي؟
- تطلب الأمر مني كل شيء تقريبًا في محطات مختلفة. فبعد ولادة ابنتي بفترة قصيرة، أجمعت شركات الاستثمار، التي قصدتها، على أن فكرة «LYMA» لن تنجح، ما دفعني إلى تمويل المشروع ذاتيًا، وانطلاقًا من طاولة مطبخي، وقد نفذت جميع منتجاتنا، خلال أسبوعين فقط.
ولم يتوقف هذا التحدي لإثبات الذات عند ذلك الحد؛ بل تجدد أثناء رحلة الحصول على اعتماد هيئة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) لجهاز الليزر، التي استغرقت 18 شهرًا؛ لعدم وجود سابقة تقنية مماثلة. ويتكرر، اليوم، في النقاشات مع الهيئات التنظيمية في بريطانيا، وأوروبا، التي لم تواكب مستجدات هذا العلم بَعْدُ.
وتربية طفلين، كأم عزباء، وسط هذه المسيرة تعني غياب أي متسع للوقت الضائع، ما فرض عليَّ انضباطًا صارمًا في إدارة حياتي. ورغم اعتزازي بالتقدير، الذي حظيت به من «Forbes»، و«Wired»، إلا أنه لم يكن الغاية أبدًا. كانت هناك تضحيات جمة لا أنكرها، لكن يعوضها شعور بالرضا العميق؛ حين أدرك أننا نُحدث فارقًا ملموسًا، وحقيقيًا.
* ما الساحة العلمية القادمة في صحة البشرة والجسم، التي تُصرين على اختراقها؟
- الاستكشاف الدائم، لما هو قادم، جوهر فلسفة العمل في «LYMA». وتركيزنا، اليوم، ينصبّ على مفهوم «امتداد الصحة والشباب» (Healthspan)؛ فبعدما أثبتنا كفاءة منتجاتنا في تجديد شباب البشرة من الداخل إلى الخارج، نسعى لتعميم هذه الصرامة العلمية على الجسم بأكمله، بشمول مجالات: الأمعاء، والهرمونات، والترميم الخلوي، وهي منظومة متكاملة، لم يتم الكشف عن كامل أسرارها بَعْدُ.
وشكل مسحوق (ID²) خطوتنا الأولى في هذا المسار، ونمتلك اليوم خطة واعدة من الابتكارات قيد التطوير. ورغم أنني لا أستطيع الإفصاح عن التفاصيل حاليًا، إلا أن بإمكاني التأكيد على أن رؤيتنا تتجاوز، بالفعل، ما هو مطروح اليوم.
* ما رسالتكِ للنساء حول إعادة اكتشاف الذات، وتحدي النظرة النمطية للعمر؟
- «لم يفت الأوان أبدًا»!.. فقد أطلقتُ «LYMA»، وأنا في الأربعينيات من عمري، وهو أمر أكثر شيوعًا مما يتخيله الكثيرون. إن أعظم قوة يمكن للمرأة أن تمتلكها هي رفضها التام لإملاءات المجتمع، وإيمانها المطبوع بأن لحظتها، وشغفها، لا يحملان تاريخ انتهاء صلاحية.