لم يعد تدليك الوجه يقتصر على ما يحدث فوق سطح البشرة.. ففي السنوات الأخيرة، بدأ نوع مختلف من التدليك يجذب الانتباه، ليس لأنه يعتمد على حركات أكثر قوة، بل لأنه يصل إلى مناطق لا تطالها تقنيات تدليك الوجه التقليدية: العضلات والأنسجة الموجودة داخل الفم وحول الفك.
وعاد هذا النوع من العناية، المعروف باسم «تدليك البُكَّل»، إلى الواجهة بعد انتشار مقطع للمغنية ليان رايمس، وهي تخضع لجلسة عناية بالوجه. لكن الجلسة لم تكن عادية، فقد ارتدت المعالجة قفازات وبدأت بتدليك المنطقة الداخلية من فم رايمس، في محاولة للمساعدة على تحرير التوتر المتراكم حول الفك.
-
تدليك الخدين.. حيلة بسيطة قد تمنح الوجه مظهراً مشدوداً
وبعد دقائق من التدليك، الذي بدا مكثفاً ومزعجاً إلى حد ما، انفجرت رايمس بالبكاء. وقالت لاحقاً: «أنت لا تدرك مقدار التوتر الموجود هناك حتى يزول».
وقد يبدو الأمر غريباً للوهلة الأولى، لكن الفكرة تقوم على مبدأ بسيط: كما يمكن أن تتراكم العقد والتشنجات في عضلات الكتفين والرقبة مع التوتر والإجهاد، ويمكن أيضاً أن تشعر عضلات الفك والمنطقة المحيطة بالفم بالشد، خصوصاً لدى الذين يضغطون على أسنانهم، أو يطحنونها.
وهذه التقنية ليست جديدة تماماً، ويمكن أن يكون هذا النوع من العناية مناسباً بشكل عام، لكنه قد يكون أكثر فائدة للأشخاص الذين يحملون قدراً من التوتر والشد في مناطق الفك والفم والرقبة.
ولا تقتصر أهداف التدليك على الشعور بالاسترخاء، بل قد يساعد على إبراز ملامح الوجه مؤقتاً، وتخفيف الشد العضلي العميق، وتحفيز الدورة الدموية والتصريف اللمفاوي، ما قد يمنح البشرة مظهراً أكثر انتعاشاً، ويقلل الإحساس بالانتفاخ لدى بعض الأشخاص.
لماذا من داخل الفم؟
الاختلاف الأساسي، في «تدليك البُكَّل»، هو أن المعالجة تستطيع الوصول إلى العضلات والأنسجة الرخوة الموجودة في عمق منطقة الخدين والفك من الداخل، وهي مناطق يصعب الوصول إليها بالطريقة نفسها من خلال تدليك سطح الجلد فقط.
ولهذا السبب، ارتبطت هذه التقنية بشكل خاص بالأشخاص الذين يشعرون بشد في الفك، أو يميلون إلى الضغط على الأسنان وطحنها، أو يعانون إحساساً بالتوتر في الوجه والرقبة.
ومع ازدياد الاهتمام بها، لم تعد جلسات التدليك داخل الفم مقتصرة على عدد قليل من المتخصصين، كما كانت الحال قبل سنوات؛ فقد أصبحت متاحة في مزيد من عيادات العناية بالوجه، وإن كان اختيار الشخص المدرب على هذه التقنية يظل أمراً أساسياً، نظراً إلى حساسية المنطقة التي يتم العمل عليها.
-
تدليك الخدين.. حيلة بسيطة قد تمنح الوجه مظهراً مشدوداً
تجربة لا تنتهي بالضرورة بالدموع:
الجلسة تتضمن تدليكاً للفك ومنطقة المفصل الفكي الصدغي، إلى جانب نحو 10 إلى 15 دقيقة من التدليك داخل الفم، ضمن جلسة مدتها 50 دقيقة. وكثير من الناس يلجؤون إلى هذا النوع من الجلسات بسبب الضغط على الفك، أو طحن الأسنان، أو الشعور بالشد في الوجه، إضافة إلى الصداع، أو الضغط المرتبط بمنطقة الجيوب الأنفية.
وبالطبع، التأثير التجميلي لا يعني تغييراً دائماً في شكل الوجه؛ فقد يجعل تخفيف الشد أو الانتفاخ الوجه يبدو أكثر تحديداً لفترة مؤقتة، لكنه لا يعادل إجراءً طبياً أو تغييراً دائماً في بنية الوجه.