لا يؤدي «مزيل العرق»، و«مضاد التعرق» الوظيفة نفسها، رغم أن الاسمين يُستخدمان أحياناً كأنهما يشيران إلى منتج واحد؛ فالأول يستهدف الرائحة، بينما يعمل الثاني على تقليل إفراز العرق، وهو اختلاف ينعكس، أيضاً، على التوقيت والطريقة الأنسب للاستخدام.
وبحسب تقرير نشره موقع «HealthDay» الصحي، توضح الدكتورة آيدا أورينغو، أستاذة ورئيسة قسم الأمراض الجلدية في كلية بايلور للطب بالولايات المتحدة الأميركية، أن «مزيل العرق» لا يوقف التعرق، وإنما يساعد على التحكم في الرائحة. لهذا يمكن استخدامه في أوقات مختلفة من اليوم، مع الأفضلية لوضعه على بشرة نظيفة، بدلاً من استخدامه فوق العرق، والبكتيريا المتراكمة.
-
ما الفرق بين «مزيل العرق» و«مضاد التعرق».. ووقت استخدامهما!
أما «مضاد التعرق»؛ فيعتمد عادة على أملاح الألمنيوم، التي تعمل بصورة مؤقتة على الحد من وصول العرق إلى سطح الجلد، لهذا يكون توقيت استخدامه أكثر أهمية من مزيل الرائحة.
وتشير الدكتورة أورينغو إلى أن وضع «مضاد التعرق» ليلاً قد يمنحه فرصة أفضل للعمل، لأن نشاط الغدد العرقية يكون أقل أثناء النوم، ما يسمح للمكونات الفعالة بالاستقرار بصورة أفضل، ويمكن أن يمتد تأثير المنتج بعد ذلك لساعات طويلة خلال اليوم التالي.
وتختلف القاعدة، قليلاً، عند استخدام منتج يجمع بين الوظيفتين، فإذا كان الهدف الأساسي هو تقليل التعرق، فيمكن تطبيق المنتج المزدوج ليلاً، بينما يستطيع من يرغب في تعزيز الرائحة المنعشة صباحاً استخدام مزيل رائحة منفصل، بدلاً من تكرار «مضاد التعرق» بلا حاجة.
ولا توجد قاعدة واحدة تناسب جميع المنتجات بشأن عدد مرات الاستخدام، فتختلف التركيبات والتركيزات، لاسيما المنتجات الموصوفة طبياً، لذلك تبقى التعليمات الموجودة على العبوة، أو توجيهات طبيب الجلدية المرجع الأساسي، لتحديد عدد مرات التطبيق.
وتؤثر حالة البشرة، وقت الاستخدام أيضاً في النتيجة؛ فمضاد التعرق يُفضل وضعه على جلد جاف تماماً، وليس مباشرة بعد الاستحمام؛ إذا كانت المنطقة لا تزال رطبة، ويمكن الانتظار حتى تجف البشرة، ثم ترك المنتج نفسه يجف قبل ارتداء الملابس، لتقليل التهيج، واحتمال انتقال المنتج إلى الملابس.
-
ما الفرق بين «مزيل العرق» و«مضاد التعرق».. ووقت استخدامهما!
أما إذا لم تكن الحماية المعتادة كافية، فقد تكون المشكلة في نوع المنتج نفسه، وتشير الدكتورة أورينغو إلى أن بعض الأشخاص قد يستفيدون من تركيبات تحتوي على تركيز أعلى من أملاح الألمنيوم، لكن المنتجات الأقوى قد تزيد احتمال تهيج الجلد، ما يجعل الالتزام بطريقة الاستخدام الموصى بها أكثر أهمية.
كما تحتاج المنتجات، التي تعلن عن فاعلية تمتد إلى 36، أو 48 ساعة، إلى اهتمام خاص بالتعليمات، إذ لا يعني طول مدة الحماية ضرورة إعادة استخدامها يومياً، وقد يؤدي الإفراط في التطبيق إلى زيادة فرص الحساسية، أو التهيج لدى بعض الأشخاص.
وفي المقابل، لا يستطيع «مزيل الرائحة» حل مشكلة التعرق المفرط؛ إذا كان هذا مصدر الانزعاج الأساسي؛ فوظيفته تظل مرتبطة بالرائحة، بينما يكون «مضاد التعرق» هو الخيار المخصص؛ للحد من كمية العرق. وإذا استمرت المشكلة رغم تجربة المنتجات المناسبة، أو أصبح التعرق مفرطاً بصورة واضحة، أو ظهر فجأة، أو حدث أثناء النوم، أو بدأ التعرق يؤثر في الحياة اليومية، فمن الأفضل مراجعة طبيب جلدية؛ لتقييم السبب ومناقشة خيارات علاجية أخرى.
وعموماًَ، لا يعتمد نجاح المنتج على قوة الرائحة، أو عدد مرات وضعه فقط، بل على معرفة ما تحتاج إليه فعلياً: «مزيل للرائحة»، أم «مضاد للتعرق»، أم منتج يجمع بين الاثنين، ثم استخدامه في التوقيت المناسب، وبالطريقة الملائمة.