بعد سنوات من ترسيخ حضورها كواحدة من أبرز نجمات البوب في جيلها.. تستعد سابرينا كاربنتر للعودة إلى التمثيل من بوابة سينمائية، تحمل الكثير من بريق هوليوود الكلاسيكية.

المغنية والممثلة الأميركية انضمت، مؤخراً، إلى الفيلم المرتقب عن أسطورة الرقص "فريد أستير"، لتجسد شخصية شريكته الفنية الأشهر «جينجر روجرز»، في مواجهة توم هولاند، الذي يؤدي دور «أستير».

  • سابرينا كاربنتر تعود إلى التمثيل بفيلم سيرة ذاتية عن فريد أستير

المشروع، الذي لا يزال بلا عنوان معلن، يجمع إلى جانب كاربنتر، وهولاند: الممثلة مارغريت كواللي، التي ستؤدي شخصية «أديل أستير»، شقيقة فريد وشريكته الأولى في الرقص، ومن إخراج بول كينغ. فيما يستند إلى كتاب «The Astaires: Fred & Adele»، للكاتبة كاثلين رايلي.

واختيار كاربنتر؛ لتجسيد «جينجر روجرز»، يضعها أمام شخصية تنتمي إلى واحدة من أكثر الشراكات شهرة في تاريخ السينما، والموسيقى الاستعراضية؛ فقد ارتبط اسم «روجرز» بـ«فريد أستير»، عبر سلسلة من الأفلام الغنائية الراقصة، التي أصبحت، لاحقاً، من كلاسيكيات الشاشة، من بينها: «Top Hat»، و«Swing Time»، و«The Barkleys of Broadway».

وبدأ التعاون السينمائي بين «أستير»، و«روجرز»، في ثلاثينيات القرن الماضي، وشكّل الثنائي أحد أشهر ثنائيات الرقص على الشاشة، بفضل تصميمات حركية دقيقة، ومشاهد راقصة، أصبحت جزءاً من ذاكرة هوليوود.

و«روجرز» لم تكن مجرد شريكة راقصة لـ«أستير»، بل نجحت في بناء مسيرة مستقلة في التمثيل، وتوجت عام 1941 بجائزة «أوسكار أفضل ممثلة»، عن دورها في فيلم «Kitty Foyle».

وبالنسبة إلى سابرينا كاربنتر، تمثل شخصية «جينجر روجرز» عودة لافتة إلى الشاشة بعد سنوات ركزت، خلالها بصورة أساسية، على الموسيقى، فقد بدأت مسيرتها الفنية كممثلة عبر «قناة ديزني»، وظهرت لاحقاً في مجموعة من الأفلام، من بينها: «The Hate U Give»، و«Tall Girl»، و«Emergency».

وتأتي هذه العودة بعد التحول الكبير الذي شهدته مسيرتها الموسيقية، خلال السنوات الأخيرة، لا سيما مع نجاح أغنيتَيْ: «Espresso»، و«Taste»، كما حصلت، مؤخراً، على أول «جائزة إيمي»؛ بصفتها منتجة تنفيذية لبرنامج «The Muppet Show».

  • سابرينا كاربنتر تؤدي دور جينجر روجرز

أما اختيار توم هولاند لأداء شخصية «فريد أستير»؛ فيبدو مرتبطاً بشكل مباشر بخلفيته في الرقص، قبل شهرته العالمية في السينما؛ فقد بدأ هولاند مسيرته الفنية على خشبة المسرح، وشارك عام 2008 في إنتاج «Billy Elliot The Musical»، في «ويست إند لندن».

وفي تصريحات سابقة، تحدث هولاند عن استعداده للدور، ورغبته في الاقتراب قدر الإمكان من أداء «أستير» نفسه، بما في ذلك تنفيذ الرقصات دون الاستعانة ببدلاء، وهو تحدٍّ يتطلب إعداداً بدنياً وحركياً خاصاً، نظراً إلى المكانة التي يحتلها «أستير» في تاريخ الرقص السينمائي.

ويأتي الفيلم في مرحلة مزدحمة من مسيرة هولاند، الذي يواصل حضوره في «عالم مارفل»، بشخصية «بيتر باركر»، كما ظهر هذا العام في فيلم كريستوفر نولان «The Odyssey».

ويتولى بول كينغ إخراج الفيلم، ويشارك في كتابة السيناريو مع ستيفن ليفنسون، بالاستناد إلى كتاب كاثلين رايلي، ويشارك في إنتاج العمل كلٌّ من: إيمي باسكال، وراشيل أوكونور، إلى جانب: هولاند، وبن هولدن، وجوش هيامز.

ويحظى المشروع، أيضاً، بدعم عائلة «فريد أستير»، إذ أعربت ابنته «آفا أستير ماكنزي» عن تأييدها للفيلم، بينما يشارك حفيده «تايلر ماكنزي» في المشروع؛ بصفته مستشاراً، ومنتجاً مشاركاً.

يقول بول كينغ: إن الفيلم يمثل فرصة؛ لإعادة تقديم إرث «أستير»، و«أديل» إلى جمهور جديد، خصوصاً أن تاريخ «أستير» السينمائي ظل أكثر حضوراً في الذاكرة الشعبية من تجربة شقيقته الفنية.

وبالنسبة إلى سابرينا كاربنتر، تحديداً، ستكون «جينجر روجرز» اختباراً فنياً جديداً؛ فهي لا تعود إلى السينما بدور عابر، وإنما تدخل مباشرة إلى واحدة من أشهر الشراكات النسائية في تاريخ الشاشة، بمشروع يتطلب حضوراً تمثيلياً، واستعراضياً، في آنٍ.