ترفع «مؤسسة الشارقة للفنون» ثيمة «أجيج فيما تبقى» شعاراً للدورة السابعة عشرة من «بينالي الشارقة»، المقررة إقامتها من 21 يناير، وحتى يونيو 2027، في أحد عشر موقعاً على امتداد إمارة الشارقة، وتشرف عليها القيمتان: أنجيلا هاروتيونيان، وباولا ناسيمنتو.

وينطلق الأسبوع الافتتاحي للدورة السابعة عشرة من «بينالي الشارقة»، من 21 إلى 24 يناير 2027، موزعاً على أربع مدن، هي: الشارقة، والذيد، وكلباء، وخورفكان، ويتضمن كل يوم جولات على المعارض، وعروضاً أدائية، إلى جانب أنشطة، وفعاليات، وعروض سينمائية متنوعة.

  • «بينالي الشارقة 17» يجمع مبدعيه تحت ثيمة «أجيجٌ فيما تبقى»

ومن أبرز فعاليات الأسبوع الافتتاحي عمل أنجيلا فيريرا، في صالة سينما تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، باعتبارها نقطة التقاء لجغرافيات وتواريخ وجماليات متعددة لمرحلة ما بعد الاستعمار، حيث تطرح تساؤلاً حول ما يحدث حين تسافر العمارة. فيما يستعيد أداء سينثيا زافن تقليداً منسياً لأغنيات البحر، التي كانت النساء الخليجيات يؤدينها، وكان بعضها يعبّر عن حزن جماعي، في حين جاء بعضها الآخر تأكيداً على دور النساء اللواتي بقين في الانتظار.

أما عمل كريستيان سالابلانكا دياز التركيبي، المكوّن من منحوتات منتجة للصوت؛ فيستند إلى ذكرياته عن رحلاته البحرية مع والده عبر غابة القرم في سييربي، في شبه جزيرة بكوستاريكا. وفي مشهدين مختلفين بالشارقة، يقدّم كل من: جيسيكا إيكوماني، ونتشيبي تسيكيري بوبابي، أداءً صوتياً.

ويُختتم الأسبوع بالبرنامج السينمائي «حاضر متفاوت»، من تقييم أنجيلا هاروتيونيان، وتيفز لوغار، ويتضمن أعمال فيديو تستكشف كيف تستمر الطموحات، والتخيلات السياسية الماضية، وكيف تنتقل وتعاود الظهور من جديد.

وتقام فعاليات «بينالي الشارقة» بمدينة الشارقة، في: ساحة الفنون، وساحة الخط، وساحة المريجة، ورواق الفوتوغراف، والطبق الطائر، ومتحف الشارقة للحضارة الإسلامية. وفي مدينة الذيد، يحتضن البرنامج كلٌّ من: مركز الذيد للفنون، وقصر الفنون والمزرعة. بينما يستضيف مصنع كلباء للثلج فعاليات البينالي في مدينة كلباء، وتقام فعاليات مدينة خورفكان في قاعة خورفكان، وسينما خورفكان.

  • «بينالي الشارقة 17» يجمع مبدعيه تحت ثيمة «أجيجٌ فيما تبقى»

أما الدورة الثامنة عشرة من «لقاء مارس»، الذي تنظمه «مؤسسة الشارقة للفنون»، من 19 إلى 21 مارس 2027، فتقدم جلسات نقاشية تتناول المفهوم التقييمي، والتساؤلات الفنية التي يطرحها «بينالي الشارقة»، فضلاً عن مجموعة من الأعمال الأدائية لفنانين مشاركين في «البينالي»، وبتكليف من «المؤسسة».

ومن خلال أدائه المنفرد المتعدد الوسائط، يستعيد فيكتور غاما إرث أوغستو زيتا نغونغوينيو، ناسجاً ملاحظات الأنثروبولوجي المكتوبة بخط يده مع إيقاعات جنوب أفريقيا المتعددة، والموسيقى الإلكترونية، والتأليف المعاصر. وفي المقابل، ينطلق موكب ويندي موريس عند الغسق نحو الحاجز البحري، وهي تُنشد مرثية للخليج العربي، المعروف في بعض الحضارات القديمة بـ«البحر المرّ». أما حسن خان، فيقدّم أعماله الأخيرة من «الهيب هوب»، والأغاني المكتوبة استجابةً للاضطرابات، التي نشهدها في الوقت الحاضر.