أعلنت وزارة الثقافة المصرية، بالتنسيق مع اللجنة العليا للمهرجانات، رسمياً، استئناف إقامة «مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي لدول البحر المتوسط» بدورته الثانية والأربعين، بعد توقف مؤقت فرضته إجراءات تنظيمية، ليؤكد «المهرجان» عودته كأحد أعمدة الفن والسينما في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.
وتقرر أن تُقام هذه الدورة تحت الإشراف والتنظيم الإداري والمباشر لوزارة الثقافة، بالتنسيق مع الناقد السينمائي الأمير أباظة، رئيس «المهرجان» ورئيس «الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما»، حيث توجّهت الجهات التنظيمية نحو استكمال كافة الترتيبات الخاصة بجدول الفعاليات، لضمان إقامة الدورة في موعدها المقرر، من 26 إلى 30 سبتمبر الحالي، وسط مشاركة سينمائية واسعة.
-
«مهرجان الإسكندرية السينمائي» يعود.. إليكم تفاصيل دورته الـ42
وتستعد مدينة الإسكندرية لاستضافة فعاليات الدورة المرتقبة، في مقر مكتبة الإسكندرية التاريخية، التي ستحتضن حفلَي الافتتاح والختام، إلى جانب عرض مجموعة متنوعة من الأفلام الروائية الطويلة، والقصيرة، والوثائقية، المنتجة في دول جنوب أوروبا، وشمال أفريقيا والشرق الأوسط، لتعزيز الحوار الثقافي بين شعوب المتوسط عبر الشاشة الفضية.
وتتضمن أجندة «المهرجان» الفنية برنامجاً متكاملاً، يشمل: تكريم قامات ورؤساء صناعة السينما من المخرجين والممثلين المصريين والعرب والدوليين، وتنظيم ندوات نقدية متخصصة، وورش عمل وجلسات «ماستر كلاس» موجهة إلى صناع الأفلام الشباب. وتأتي هذه العودة؛ لتؤكد توجه الدولة نحو استمرار الفعاليات الإقليمية، وترسيخ مكانة الإسكندرية عروساً للثقافة، والفنون.
وكان الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، القائم بأعمال وزير الثقافة في مصر، قد ترأس اجتماع اللجنة العليا للمهرجانات بتشكيلها الجديد؛ لمناقشة عدد من الموضوعات والملفات المرتبطة بعمل اللجان النوعية، واستعراض المهرجانات والأنشطة الثقافية والفنية، التي تندرج ضمن اختصاصاتها.
وخلال الاجتماع، أعلن الوزير عودة «مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي لدول البحر المتوسط»، بتنظيم من وزارة الثقافة المصرية، مؤكداً أهمية «المهرجان» في دعم صناعة السينما، وتعزيز التواصل الثقافي والفني بين مصر ودول البحر المتوسط.
-
«مهرجان الإسكندرية السينمائي» يعود.. إليكم تفاصيل دورته الـ42
وكان «المهرجان» قد دخل في أزمة خلال شهر يوليو الماضي، بعد إعلان تعليق انعقاد دورته الثانية والأربعين، عقب قرار اللجنة العليا للمهرجانات بوزارة الثقافة المصرية عدم التصريح بإقامته، بسبب وجود ملاحظات تتعلق بالأوضاع الإدارية والمالية الخاصة بالمهرجان، ما أدى إلى تجميد الاستعدادات الخاصة بالدورة المقررة إقامتها في شهر سبتمبر الحالي.
وعقب صدور القرار، جرت محاولات لإعادة «المهرجان» إلى مساره، حيث تدخل نقيب المهن السينمائية مسعد فودة لاحتواء الأزمة، وتم الاتفاق على اتخاذ عدد من الإجراءات القانونية والإدارية، كان من بينها: قيام رئيس «المهرجان» الناقد والكاتب الصحافي الأمير أباظة، بتقديم تسوية مالية وإدارية للدورة الـ41، إلى جانب الدورة، التي تقرر عدم إقامتها، إلى وزارة التضامن الاجتماعي، في محاولة لإنهاء جميع الملاحظات المتعلقة بالجمعية المنظمة للمهرجان، الأمر الذي نجحت فيه محاولات عدم تغييب دورة «المهرجان» الحالية، التي ستُعلن تفاصيل برنامجها خلال أيام.