بين حسّ فني عفوي، وحِرَفية رفيعة.. نجحت مصممة المجوهرات القطرية، كلثم الماجد، في بناء هوية خاصة لعلامتها «Kaltham’s Pavilion»، حيث تتحول الأحجار الكريمة، والتفاصيل الدقيقة، إلى قطع تحمل طابعاً أنثوياً حالماً، تلك «العلامة» التي نشأت من شغف مبكر بالمجوهرات، وتعززت بالدراسة الأكاديمية، وبرؤية تميزت بطابعها المرح والأنثوي؛ لتجسّد عالماً نابضاً بالحيوية، والخيال.. في هذا الحوار، تتحدث مصممة المجوهرات القطرية عن مصادر إلهامها، وفلسفة تصاميمها، ورؤيتها لمستقبل «العلامة» عالمياً.

  • كلثم الماجد: العفوية صنعت هوية «العلامة»

كيف تشكّلت ملامح «Kaltham’s Pavilion»، كعلامة تحمل بصمتكِ الخاصة؟

تشكّلت هوية «العلامة» بصورة طبيعية وعفوية، انطلاقاً من شغفي المبكر بالمجوهرات، الذي عززته بالدراسة الأكاديمية. وخلال رحلتي لم أسعَ إلى اتباع توجهات معينة، أو ثيمات محددة، بل كانت تصاميمي تنبع، دائماً، من إحساسي في كل مرحلة. هذه العفوية الصادقة أصبحت، اليوم، جوهر هوية «العلامة». وتتميز قطعنا بتفاصيلها الدقيقة، التي تدعو إلى التأمل، وبطابعها الأنثوي الغني بالألوان، ما يعكس شخصيتي، ويمنح «Kaltham’s Pavilion» بصمتها الخاصة.

طابع مرح.. وأنثوي

ما الذي يميز علامتكِ في سوق المجوهرات الفاخرة؟

أعتقد أن ما يميز رؤيتي هو الطابع المرح والأنثوي، الذي ينعكس على كل تصميم. فبينما تتبنى علامات عدة رؤى مختلفة، أحرص على إبراز الجانب الرقيق والعفوي للأنوثة، من خلال قطع تجمع بين الخفة والأناقة، وتمنح المرأة إحساساً صادقاً بالتفرّد، ما يضفي على «العلامة» شخصية فريدة.

  • كلثم الماجد: العفوية صنعت هوية «العلامة»

كيف تحافظين على الطابع الكلاسيكي، بروح عصرية؟

أستلهم الكثير من القطع العتيقة، لا سيما التي كانت تقتنيها والدتي؛ لما تحمله من عمق، وجمال، أصبحا أقلَّ حضوراً اليوم. ولديَّ، يتحقق هذا التوازن عبر الحفاظ على نقاء التصميم، وأناقة خطوطه، مع إثرائه بتفاصيل دقيقة، وحِرَفية عالية قد لا تُكتشف من النظرة الأولى، لكنها تكشف قيمتها بمرور الوقت.. وهكذا تبدو القطع معاصرةً في بساطتها، وخالدةً في روحها.

«لكل مجموعة روحها الخاصة».. كيف تُترجمين هذا المفهوم عند اختيار الأحجار، والتفاصيل الدقيقة؟

لكل مجموعة لوحة لونية فريدة، وهوية خاصة، تنعكسان على اختيار الأحجار الكريمة. فعلى سبيل المثال، تضم مجموعة «Enchanted Garden» الياقوت الأزرق، والياقوت الوردي، والزمرد، والتنزانيت؛ لتجسّد عالماً نابضاً بالحيوية، والخيال. بينما تعتمد مجموعات أخرى على حجر واحد، كالياقوت الوردي؛ لتقديم هوية بصرية متناغمة وواضحة. هذا الانسجام بين الألوان، والتفاصيل، يمنح كل مجموعة شخصيتها المتفردة.

  • كلثم الماجد: العفوية صنعت هوية «العلامة»

بعض تصاميمكِ تحمل طابعاً أقرب إلى الخيال.. من أين تَنْبع هذه العوالم؟

تنبع من مزيج من التجارب المختلفة؛ فالسفر، وأفكار العميلات، والإلهام المستمد من الحضارات والعصور القديمة، جميعها تترك أثراً يتحول، لاحقاً، إلى فكرة تصميم. وعندما تمتزج هذه العناصر بالحِرَفية؛ تنتج قطعاً تحمل طابعاً حالماً، وتبقى أنيقةً، وعمليةً، وقابلةً للارتداء.

ما الذي يميّز تجربتكِ في ابتكار قطع فريدة، مقارنةً بالمجموعات الجاهزة؟

القطع الفريدة تتميز باختيار أحجار كريمة نادرة، وكلاسيكية؛ فتجعل كل قطعة استثنائية، ولا يمكن تكرارها، وتمنحها قيمةً خاصةً، وإحساساً بالخلود. أما المجموعات الجاهزة، فصُممت لتناسب الاستخدام اليومي، بأحجار أكثر توافراً، مع الحفاظ على المستوى نفسه من الجودة، والعناية بالتفاصيل.

في خدمة «التصميم حسب الطلب».. كيف تتحول قصة العميلة إلى قطعة مجوهرات تعبّر عنها؟

نولي القطع المصممة حسب الطلب اهتماماً خاصاً، وتبدأ الرحلة بالاستماع إلى قصة العميلة، وذكرياتها، ومصدر إلهامها، ثم نبني التصميم معها خطوةً بخطوةٍ. إنها عملية تفاعلية، تقوم على الحوار، والتطوير المستمر، إلى أن نصل إلى قطعة تعكس شخصيتها، وتحمل معنى خاصاً بها.

  • كلثم الماجد: العفوية صنعت هوية «العلامة»

ركن أساسي

ما الدور، الذي يقوم به الحِرَفيون في هذه الرحلة؟

الحِرَفيون ركن أساسي لدى «العلامة»، فهم يحولون الفكرة إلى واقع ملموس بدقة ومهارة. إنني أعتبرهم شركاء في العملية الإبداعية، ومعهم أحرص على متابعة كل مرحلة من مراحل التنفيذ بعناية، مع مراجعة أدق التفاصيل؛ لضمان أعلى مستويات الجودة، والإتقان.

كيف تنعكس هويتكِ القطرية على تفاصيل تصاميمك؟

أفضّل التعبير عن هويتي القطرية بأسلوب هادئ، وغير مباشر، من خلال توظيف عناصر، مثل: اللؤلؤ، والحروف العربية، بطريقة أنيقة ورقيقة. فالمهم، لديَّ، التعبير عن جوهر الثقافة ومعانيها، لا إعادة تقديم رموزها بشكل تقليدي.

كيف ترين مستقبل «العلامة»؟

أطمح إلى توسيع حضور «Kaltham’s Pavilion» عالمياً، خاصة في منطقة الخليج، وأوروبا، مع الحفاظ على هويتها الأصيلة؛ لأنها ليست موجهة إلى سوق بعينه، بل إلى كل امرأة تبحث عن الجمال والتميّز. وأن تصبح اسماً عالمياً، مع الحفاظ على طابعها الأنثوي الذي يميزها، في الوقت نفسه.