من إرثٍ أسسته أناستازيا سوارِه على الدقة، وفن إبراز الجمال الطبيعي، إلى رؤية عصرية تقودها ابنتها كلوديا، تواصل «Anastasia Beverly Hills» ترسيخ حضورها في عالم الجمال. وفي هذا الحوار، تتحدث كلوديا عن الدروس، التي تعلمتها من والدتها، وفلسفتها في الابتكار، وعلاقتها بجمهور «العلامة»، إلى جانب رؤيتها لمستقبلها، ومنتج «Kiss Theory»، الذي يقدم مفهوماً جديداً لمرطب الشفاه.

  • كلوديا سوارِه: التميّز عادة نكررها وليس استراتيجية نعلنها

ما أهم درس تعلمته من والدتك، أناستازيا سوارِه؟

«الشيء ذو القيمة الحقيقية، لا يُبنى بسرعة».. جاءت والدتي إلى أميركا، وهي لا تملك شيئاً تقريباً، ورغم ذلك نجحت في بناء هذه «العلامة»، فهي لم تلجأ يوماً إلى الطرق المختصرة، ولم تفترض أن هناك عملاً لا يليق بها. هذا هو الدرس، الذي تعلمته منها: التميّز عادة نكررها، وليس استراتيجية نعلن عنها؛ حتى عندما يكون ذلك صعباً، أو غير مريح. إنني أفكر في هذه القناعة خلال الأيام الصعبة أكثر من الجيدة.

نصيحة جمالية

ما أفضل نصيحة جمالية قدمتها إليك والدتك؟

«تعاملي مع ملامح وجهك على طبيعتها، ولا تحاولي تغييرها».. وقد طورت والدتي منهجية «النسبة الذهبية»؛ انطلاقاً من فكرة أن تناسبات وجهك الطبيعية تحدد الشكل الأنسب لحاجبَيْك، وأن دور المكياج إبرازها، وليس طمسها. وكانت تقول دائماً: «دعي شكلك الطبيعي يقودك، وأن يكون كل ما عداه مجرد إضافة». وكانت تؤكد أنه لا يوجد منتج يمكن أن يعوّض العناية الجيدة بالبشرة.

كيف ساهم العمل بجانب والدتك في تشكيل أسلوبك القيادي؟

علمني العمل، بجانب والدتي، أن المعايير الدقيقة تبدأ من القائد نفسه، وأن أبقى قريبة من تفاصيل العمل. كما تعلمت تقبّل وجهات النظر المختلفة؛ فالنقاشات - حتى الحادة منها - تقودنا إلى منتج أفضل، واتجاه مشترك، في النهاية.

  • كلوديا سوارِه: التميّز عادة نكررها وليس استراتيجية نعلنها

كيف توازنين بين الحفاظ على رؤية والدتك، وإضافة أفكارك الخاصة إلى «Anastasia Beverly Hills»؟

لا أتعامل مع الأمر على أنه موازنة؛ لأنني لا أحاول استبدال شيء بآخر؛ فالأسلوب الفريد للعلامة، القائم على الإبداع، والدقة، وتعليم الناس، لا يتغير؛ وإنما تتغير اللغة، التي نستخدمها للتعبير عن هذا الأسلوب. وقد بنت والدتي «العلامة» من كرسي الصالون، وجهاً بعد وجهٍ، بينما بنيتها أنا عبر الإنترنت، تعليقاً بعد آخر، فالفلسفة واحدة، لكن الوسيلة مختلفة. وتكريم رؤية المؤسس يكون من خلال إبقائها في حالة تطور، وحركة.

حتى الآن.. ما المساهمة الكبرى، التي تعتبرين أنك قدمتها إلى «العلامة»؟

هناك أمران: الأول: أننا توسعنا من كوننا مرجعاً في الحواجب، إلى علامة متخصصة في الألوان، وفن المكياج، تشمل: العيون، والشفاه، والبشرة، من دون أن نفقد هويتنا. والثاني: بناء علاقة حقيقية مع جمهورنا عبر الإنترنت، ووضع خبراء المكياج، والعملاء، في قلب «العلامة»، وهو ما أفخر به أكثر. هذه الثقة تتيح لنا، اليوم، دخول فئات جديدة، وإطلاق منتجات مثل «Kiss Theory».

خطوة واحدة

ما الذي ألهمكِ ابتكار «Kiss Theory Lip Balm»، وما الذي يميّزه؟

وُلِدَ هذا المنتج من فجوة أزعجتني لسنوات، هي أن مرطبات الشفاه تمنح إحساساً رائعاً، لكنها لا تقدم لوناً، وأحمر الشفاه قد يكون جافاً وثقيلاً، بينما الملمعات لامعة لكنها، غالباً، لزجة. لذلك، قررنا ابتكار منتج يجمع كل هذا في خطوة واحدة. و«Kiss Theory» مزيج من الجل، ومرطب الشفاه، يجمع صبغة حقيقية، ولمعاناً يشبه الزجاج مع الراحة، والنعومة، من دون ملمس لزج، ويحتوي على حمض الهيالورونيك، وفيتامين (E)، ويتوافر في 23 درجة لونية، من الحيادية الناعمة، إلى الألوان الجريئة. كما صُمم بحجم صغير؛ لإعادة وضعه بسهولة دون الحاجة إلى مرآة. أما الاسم، فهو إشارة إلى جذورنا؛ فقد تأسست «العلامة» على نظرية في تناسب الحواجب، وهذا المنتج هو نظريتنا للشفاه.

  • كلوديا سوارِه: التميّز عادة نكررها وليس استراتيجية نعلنها

كيف أثرت علاقتك الوثيقة، بمجتمعك الرقمي، في طريقة ابتكار المنتجات؟

أثرت هذه العلاقة بشكل هائل؛ فأنا أقرأ التعليقات، وأحرص على البقاء قريبة ممن يستخدمن منتجاتنا؛ لأنهن يكشفن احتياجاتهن قبل ظهورها في التقارير. لقد تعلمت أن أستمع إلى المشكلة، لا إلى الحل المقترح فقط، فالإحباط الحقيقي هو نقطة انطلاقنا إلى الابتكار.

تحت قيادتك.. ما رؤيتك لمستقبل «Anastasia Beverly Hills»؟

أريد أن نحافظ على مكانتنا مرجعاً لا يُنازع في عالم الحواجب، وهذا لن يتغير، وأيضاً أن نصبح موضع ثقة بالقدر نفسه في فئتَي: الشفاه، والبشرة. وقد أصبح مجتمعنا عالمياً، وجمهور الشرق الأوسط من أكثر جماهير الجمال شغفاً، ووعياً، وتطوراً. إنني أريد أن نواصل التعلم، وأن نجعل فن المكياج متاحاً، وأن نستمر في ابتكار منتجات تستخدمها النساء، ويُعِدْن شراءها لسنوات عدة.