قدمت المصممة البريطانية، ستيلا مكارتني Stella McCartney، مجموعتها الجديدة، لموسم ربيع 2027، ضمن فعاليات أسبوع الموضة في باريس، بعرض حمل رسالة واضحة حول حماية المحيطات، والحفاظ على البيئة، بالتوازي مع تقديم مجموعة عصرية، تجمع بين: الخياطة الراقية، والروح الرياضية، واللمسات الأنثوية. وجاء العرض في أجواء ممطرة داخل حديقة مقر السفير البريطاني في باريس، في مشهد بدا منسجماً مع الفكرة البيئية، التي أرادت المصممة التعبير عنها.

  • مجموعة «ستيلا مكارتني» لربيع 2027.. المحيط يتحول إلى إلهام للأناقة والاستدامة

ستيلا مكارتني تستلهم عالم المحيط:

لم يكن البحر مجرد فكرة جانبية في مجموعة «ستيلا مكارتني» لربيع 2027، بل شكل محوراً أساسياً في العرض، بدءاً من أجواء التقديم، ووصولاً إلى تفاصيل الأزياء، والخامات، والزخارف. واستخدم صوت عالم الطبيعة البريطاني، ديفيد أتينبورو David Attenborough، من فيلمه الوثائقي عن المحيط؛ لتهيئة الأجواء أمام المجموعة، وتسليط الضوء على أهمية حماية الحياة البحرية.

وانعكست هذه الفكرة على الملابس، من خلال عناصر مستوحاة من الكائنات البحرية، والأمواج، والشعاب المرجانية، إلى جانب رسومات الدلافين، وتفاصيل تشبه الأصداف البحرية. واختارت ستيلا مكارتني ترجمة اهتمامها بالمحيط إلى أزياء مرحة وعملية، تحمل بصمتها المعتادة.

وبرزت، في مجموعة ربيع 2027، واحدة من السمات المميزة لأسلوب ستيلا مكارتني، وهي الخياطة الفضفاضة والمريحة، حيث ظهرت السترات، والبدلات بقصات واسعة، مع إضافة تفاصيل عملية عند الخصر باستخدام الأربطة الرفيعة. وقدمت المصممة هذه القطع بطريقة تجمع بين الطابع الرسمي والراحة؛ لتمنح الإطلالات أسلوباً عصرياً، بعيداً عن صرامة البدلات التقليدية.

وحضرت السترات المفصلة، إلى جانب سراويل عملية، وقطع ذات طابع رياضي، في استمرار لأسلوب المصممة، الذي يجمع بين بنطلونات الخياطة Tailoring، والملابس اليومية.

  • مجموعة «ستيلا مكارتني» لربيع 2027.. المحيط يتحول إلى إلهام للأناقة والاستدامة

تفاصيل مستوحاة من الأمواج.. والشعاب المرجانية:

تحولت الأشكال البحرية إلى تفاصيل زخرفية واضحة داخل المجموعة، فظهرت خطوط متموجة تلتف حول الياقات، وحواف بعض القطع، بينما استخدمت تقنيات الحياكة؛ لإضفاء تأثيرات تشبه الشعاب المرجانية، والأصداف.

وبرزت، أيضاً، تنانير وفساتين وتوبات محبوكة بتكوينات ملتفة ومتداخلة، بالإضافة إلى استخدام خيوط شفافة، مستوحاة من شباك الصيد؛ لتشكيل حواف منحوتة، وأشكال ثلاثية الأبعاد، وهذه التفاصيل منحت الملابس مظهراً فنياً، مع الحفاظ على خفة الإطلالات المناسبة لموسم الربيع.

ومن أكثر العناصر اللافتة في المجموعة حضور الدلافين، التي ظهرت برسومات مستوحاة من أرشيفات الموضة القديمة على بعض قطع الجيرسيه، والدنيم، وقدمت هذه الرسومات بطريقة مرحة، لتكسر الطابع الرسمي لبعض الإطلالات، وتضيف إليها روحاً شبابية.

وظهرت إشارات إلى عالم البحر، من خلال تفاصيل تحاكي الأصداف، والأمواج، لتصبح الزخارف جزءاً من قصة المجموعة، بدلاً من كونها مجرد إضافات جمالية.

  • مجموعة «ستيلا مكارتني» لربيع 2027.. المحيط يتحول إلى إلهام للأناقة والاستدامة

الطابع الرياضي يلتقي بالأناقة اليومية:

ولم تبتعد ستيلا مكارتني عن الجانب الرياضي، الذي يعد من العناصر المتكررة في هويتها التصميمية، فقد ظهرت سترات خفيفة مناسبة للطقس المتقلب، وحمالات صدر من دون أسلاك أو حشوات (براليت)، وسراويل عملية، بالإضافة إلى قطع مستوحاة من الملابس الرياضية.

ومن الإطلالات اللافتة تنسيق جاكيت دنيم بتدرجات مختلفة، مع شورت مستوحى من ملابس كرة السلة، وقمصان قطنية، بالإضافة إلى أحذية رياضية ذات طابع مستلهم من أسلوب المتزلجين في تسعينيات القرن الماضي.

وأعاد هذا المزيج المجموعة إلى جذور العلامة ذات الطابع الشبابي في لندن، مع تقديمها ضمن رؤية أكثر حداثة.

  • مجموعة «ستيلا مكارتني» لربيع 2027.. المحيط يتحول إلى إلهام للأناقة والاستدامة

الفساتين الأنثوية.. و«البيبلوم»:

على الجانب الآخر، قدمت المجموعة عدداً من الإطلالات المسائية الأكثر فخامة، مع حضور واضح للقصات الأنثوية والمنحوتة، وظهرت تفاصيل «البيبلوم» بشكل بارز، بالإضافة إلى «البودي سوت» ذات البناء الهندسي، والقصات المستوحاة من الأزياء الإغريقية.

وجاءت بعض الفساتين بانسدالات ناعمة، وتفاصيل منحوتة، بينما أضفت الألوان الباستيلية الهادئة على الإطلالات إحساساً رقيقاً يتناسب مع أجواء الربيع.

واعتمدت مكارتني على لوحة ألوان هادئة في عدد من إطلالات ربيع 2027، مع حضور واضح لتدرجات الباستيل والألوان المغسولة، التي منحت الملابس مظهراً ناعماً، وخفيفاً.

وتناغمت هذه الألوان مع الفكرة المستوحاة من المحيط، فبدت بعض الإطلالات كأنها تستحضر ألوان المياه، والسماء، والشعاب المرجانية، بطريقة مجردة.

  • مجموعة «ستيلا مكارتني» لربيع 2027.. المحيط يتحول إلى إلهام للأناقة والاستدامة

الدنيم حاضر بروح جديدة:

احتل الدنيم مكانة مهمة، ضمن مجموعة ستيلا مكارتني لربيع 2027، من خلال الجاكيتات، أو القطع التي تحمل رسومات مستوحاة من عالم البحر.

واستخدمت المصممة الدنيم بطريقة أكثر تحرراً، عبر الجمع بين درجات مختلفة من الغسل والتنسيق مع قطع رياضية، ما جعله عنصراً مناسباً للإطلالات اليومية ذات الطابع العصري، وساعد وجوده في تحقيق التوازن بين القطع المسائية الأكثر فخامة، والتصميمات العملية.

ولا تكتمل أي مجموعة لستيلا مكارتني من دون التوقف عند جانب الاستدامة، الذي ظهر بوضوح في مجموعة ربيع 2027، وركزت المصممة على استخدام خامات وتقنيات تسعى إلى تقليل الأثر البيئي لصناعة الأزياء، من بينها: البوليستر المعاد تدويره، والخامات القائمة على البروتين، بالإضافة إلى أقمشة المخزون المتبقي، والصوف المنتج في المختبر.