بالتزامن مع إعلان «عام الأسرة 2026»، في دولة الإمارات، أطلقت «مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية» فعاليات «شهر الصحة النفسية»، خلال أكتوبر الحالي، تحت شعار: «معاً أقوى.. وعي يدعم ومجتمع يحتضن»، من خلال برنامج متكامل من المبادرات، والفعاليات: التوعوية، والتثقيفية، والمجتمعية، والمهنية.

وتهدف الفعاليات إلى ترسيخ الوعي بالصحة النفسية، وتعزيز الوقاية والكشف المبكر، ودعم دور الأسرة والمجتمع في توفير بيئة أكثر احتواء ودعماً للصحة النفسية وجودة الحياة، خاصة في ظل تسليط الضوء على الصحة النفسية على صعيد عالمي، إذ تشارك الإمارات دول العالم الاحتفاء بـ«اليوم العالمي للصحة النفسية»، في العاشر من شهر أكتوبر سنوياً.

ويعكس تنظيم «شهر الصحة النفسية» توجه «مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية» نحو ترسيخ الصحة النفسية؛ باعتبارها جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية المتكاملة، وتعزيز الانتقال من التعامل مع التحديات النفسية، بعد ظهورها، إلى نهج أكثر شمولاً يركز على: الوقاية، والوعي، والتدخل المبكر.

  • شهر الصحة النفسية في الإمارات.. «معاً أقوى.. وعي يدعم ومجتمع يحتضن»

 

وتركز فعاليات «شهر الصحة النفسية» في الإمارات، خلال شهر أكتوبر 2026، على الأفراد والأسر والكوادر الصحية والمؤسسات التعليمية والمجتمع؛ للمساهمة في بناء منظومة دعم أكثر تكاملاً، وتعزيز قدرة المجتمع على معرفة الاحتياجات النفسية، والتعامل معها في الوقت المناسب، بما يدعم جودة الحياة، ويجسد مفهوم الرعاية المتمحورة حول الإنسان.

كما تم تصميم برنامج «شهر الصحة النفسية»؛ ليضمن وصول الفعاليات إلى مختلف الفئات في البيئات: الصحية، والتعليمية، والمجتمعية، وإتاحة مساحات للحوار حول الصحة النفسية بعيداً عن الصور النمطية.

ويتضمن برنامج «شهر الصحة النفسية» في الإمارات سلسلة واسعة من ورش العمل، والمحاضرات، والمعارض، والأنشطة الرياضية، ومجالس المتعاملين والمبادرات التفاعلية، التي تستضيفها منشآت صحية، وجهات تعليمية، ومواقع مجتمعية مختلفة، بما يوسع نطاق الوصول إلى الجمهور، ويجعل التوعية بالصحة النفسية جزءاً من الحياة اليومية للأفراد، والأسر.

ويركز الجانب الرئيسي من البرنامج على الوقاية، والكشف المبكر، وتعزيز المهارات النفسية، من خلال موضوعات تتناول: إدارة القلق، والذكاء العاطفي، والاتزان الانفعالي، والصحة النفسية الإيجابية، إلى جانب التربية الإيجابية، والاكتئاب والقلق عند الأطفال والمراهقين، واكتئاب ما بعد الولادة، واضطرابات الأكل والنوم. فيما تخصص مجموعة من الأنشطة؛ لدعم الصحة النفسية لكبار المواطنين، ومناقشة احتياجاتهم.

وفي إطار مواكبة «عام الأسرة 2026» في دولة الإمارات، تحظى الأسرة بمساحة محورية ضمن البرنامج، من خلال «ملتقى رحلة التعافي» الذي يسلط الضوء على دور الأسرة في الوقاية، والكشف المبكر، ودعم الأفراد خلال رحلة العلاج والتعافي، إلى جانب معرض «مستقبل الأسرة الإماراتية»، الذي سيقام في مستشفى الأمل للصحة النفسية، وأنشطة تتيح للمرضى وأسرهم مشاركة تجاربهم وقصصهم، بما يعزز ثقافة الاحتواء، ويُبْرز أهمية الدعم الأسري في تحقيق نتائج صحية ونفسية أفضل.

وفي محور الابتكار والتقنيات الحديثة، يتضمن البرنامج مبادرة «الذكاء الاصطناعي في الطب النفسي»، التي ستقام في مستشفى الكويت بالشارقة، ومجلساً للمتعاملين حول التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، في مستشفى الأمل للصحة النفسية، إلى جانب معرض للكشف عن التوحد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن «معرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي» في دبي، ما يعكس التوجه نحو استكشاف التطبيقات الحديثة، التي يمكن أن تسهم في دعم التشخيص، وتطوير تجربة الرعاية.

وتحضر المشاركة المجتمعية بصورة بارزة، خلال «شهر الصحة النفسية»، من خلال «معرض الإبداع والتعافي»، الذي يعرض أعمال المرضى، ومحاضرة «التعافي بالفن»، إلى جانب ماراثون «الصحة النفسية للجميع» على كورنيش خورفكان، والبطولة الرياضية النسائية للصحة النفسية، لتوفير مساحات متنوعة للتفاعل المجتمعي، وإيصال رسائل الصحة النفسية عبر الفن، والرياضة، والأنشطة المشتركة.