من وسائل التواصل الاجتماعي، إلى رفوف المتاجر، لا تكاد تمر فترة من دون رسائل تشجعنا على زيادة استهلاك البروتين، خصوصاً مع التقدم في العمر. لكنَّ الحصول على مزيد من البروتين لا يعني، بالضرورة، الحصول على نتائج أفضل. ويؤدي البروتين الغذائي وظائف عديدة في الجسم، فهو يدخل في تصنيع الهرمونات والإنزيمات، كما يساهم في دعم وظائف الجهاز المناعي. ومع ذلك، فإن التركيز عليه وحده، على حساب الكربوهيدرات، والدهون، والألياف، والفيتامينات، والمعادن، والسوائل، قد لا يكون الحل للمشكلات المرتبطة بالعضلات، والوزن في منتصف العمر.

فما أبرز أخطاء تناول البروتين لدى النساء، في منتصف العمر؟

  • في منتصف العمر.. أخطاء البروتين قد تسرّع فقدان العضلات وتزيد الوزن!

الاعتماد المفرط على مشروبات.. وألواح البروتين:

رغم انتشار ألواح ومشروبات البروتين؛ إلا أنها قد تكون مفيدة في ظروف محددة، خصوصاً عندما يتعذر على الشخص تناول الطعام المعتاد، لكنها لا تُعتبر خياراً أساسياً في النظام الغذائي. ومن الأسباب أن هذه المنتجات، غالباً، تكون شديدة المعالجة، وتحتوي على كمية قليلة من الألياف. والأفضل الحصول على البروتين ضمن وجبة تجمع بين البروتين والألياف، مثل الفاصولياء مع الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.

ومنتصف العمر قد يصاحبه عدد من التغيرات في الجسم، من بينها: ارتفاع دهون الدم، ووجود درجة من الالتهاب، لذلك يصبح الحصول على الألياف، والعناصر الغذائية الأخرى، جزءاً مهماً من النظام الغذائي.

الإفراط في تناول البروتين:

أصبح مصطلح «الإفراط في البروتين» متداولاً على وسائل التواصل الاجتماعي، مع دعوات، في بعض الأحيان، إلى استهلاك أكثر من 200 غرام من البروتين يومياً. لكن بعض النساء يحصلن أصلاً على كمية كافية من البروتين لتلبية احتياجاتهن، وبالنسبة لمن تجاوزن الخمسين؛ فهن أكثر عرضة لفقدان الكتلة العضلية المرتبط بالتقدم في العمر، وقد يستفدن من كمية أعلى قليلاً من البروتين. لكن هذا لا يعني الحاجة إلى مضاعفة الكمية بشكل مبالغ فيه، فزيادة البروتين تعني، أيضاً، زيادة السعرات الحرارية، وبما أن البروتين يحتوي على سعرات حرارية أكثر قليلاً من الكربوهيدرات، فإن الإفراط فيه قد يؤدي إلى إضافة سعرات إلى النظام الغذائي، بدلاً من حل مشكلة الوزن.

تناول البروتين في التوقيت الخطأ:

لا يتعلق بناء العضلات بكمية البروتين فقط، وإنما بتوقيت الحصول عليه أيضاً، لا سيما بعد ممارسة الرياضة. وهناك أدلة على أن الجسم يكون، خلال الساعات الأولى، بعد التمرين أكثر كفاءة في استخدام البروتين؛ للمساعدة على تجديد مخازن العضلات، وبناء كتلة عضلية جديدة.

أما تناول كميات كبيرة من البروتين في أوقات أخرى من اليوم، من دون مراعاة الاحتياجات الفعلية والطاقة الإجمالية، فقد يؤدي إلى استهلاك سعرات إضافية، وبالتالي زيادة الوزن، كما أن بناء العضلات لا يعتمد على البروتين وحده، ولا بد من الحصول على كمية من الكربوهيدرات قبل ممارسة الرياضة، حتى يمتلك الجسم الطاقة اللازمة للتمرين. وعند عدم توفر الطاقة الكافية، قد يلجأ الجسم إلى مصادر أخرى للطاقة، بما في ذلك الأنسجة العضلية، ما قد يعمل ضد الهدف من التمرين.

  • في منتصف العمر.. أخطاء البروتين قد تسرّع فقدان العضلات وتزيد الوزن!

تجاهل الترطيب:

الماء ليس عنصراً ثانوياً؛ عندما يتعلق الأمر بوظائف العضلات؛ فبناء الخلايا العضلية يحتاج إلى سلسلة من العمليات الكيميائية الحيوية، التي تعتمد على مجموعة من العناصر الغذائية، والإنزيمات، والماء جزء أساسي من هذه العمليات. وتناول كميات أكبر من البروتين لا يمكن أن يعوض نقص الترطيب، فإذا لم يحصل الجسم على كمية كافية من الماء، فلن يكون البروتين وحده قادراً على حل المشكلة.

لذا، ينبغي استهلاك نحو 400 إلى 600 مل من الماء (من كوب ونصف إلى كوبين)، قبل ممارسة الرياضة بساعتين إلى ثلاث ساعات، إضافة إلى كوب من الماء قبل البدء بالتمرين.

اختيار مصادر بروتين منخفضة الجودة:

ليست كل مصادر البروتين متساوية من حيث القيمة الغذائية. ومن بين الخيارات، التي تحظى باهتمام خاص اللحوم المصنعة، إذ ربطت دراسات عديدة الإفراط في تناول أطعمة المنتجات المصنعة، بحالة التهابية في الجسم، ما قد يجعل بناء العضلات أكثر صعوبة.

وفي المقابل، تتمتع مصادر البروتين النباتية، مثل: الحمص، والفاصولياء، بميزة احتوائها على الألياف، إلا أن البروتين النباتي أقل سهولة في الهضم الامتصاص من البروتين الحيواني.