في عالم السينما، الذي يعكس قصصاً مستوحاة من الواقع، تَبْرزُ أعمال فنية، تحاكي المجتمع، وتفاصيل الحياة اليومية بأسلوب مختلف، ليس فقط بما يحمله من طابع الأكشن، والتشويق، والغموض، لكنه يجسد رؤية شاب يعاني اضطراباً نفسياً.
وبحضور نخبة من صنّاع السينما الإماراتية، قدَّم صنّاع فيلم «سايكو» عرضاً خاصاً للعمل في أبوظبي، استعداداً لانطلاق عرضه في صالات السينما المحلية، اعتباراً من 8 أكتوبر الجاري، في تجربة تجمع بين: الأكشن، والتشويق، والغموض، وتسلّط الضوء على جيل جديد من المواهب الإماراتية في مجال صناعة الأفلام.
-
«سايكو».. فيلم أكشن وتشويق إماراتي في السينما المحلية
شهد العرض الخاص حضور أبطال الفيلم: عصام العواد، ومرسال الشامسي، وعبدالله الجفالي، إلى جانب مؤلف ومنتج العمل عامر سالمين المري، والمخرج سلطان سالمين المري، في احتفاء بالتجربة السينمائية الجديدة، التي تشكِّل أولى تجارب سلطان في إخراج الأفلام الروائية الطويلة.
وتدور أحداث «سايكو» حول شخصية «فيصل»، الشاب الذي يعاني اضطراباً نفسياً، واعتاد ارتكاب السرقات والجرائم برفقة صديقه «محمد»، حيث يشكل عالم الجريمة جزءاً أساسياً من حياتهما. ومع ملاحقة الشرطة لهما، يضطر الصديقان إلى الهرب من قريتهما إلى مدينة بعيدة، لتأخذ الأحداث مساراً متسارعاً، حافلاً بالمطاردات، والمفاجآت، والمنعطفات غير المتوقعة.
وقال عامر سالمين المري، الذي قدّم خلال مسيرته 7 أفلام، وكتب 4 أعمال سينمائية، وأخرج 3 أفلام طويلة: إن «سايكو» يمثّل الفيلم السادس، الذي يتم تنفيذه من خلال «سينما فيجن فيلمز»، خلال 25 عاماً، مشيراً إلى أن الفيلم شكّل محطة مختلفة في مسيرته، بعدما تولى فيه، للمرة الأولى، مهام الإنتاج، والكتابة، إلى جانب خوض تجربة جديدة مديراً للتصوير والإضاءة (DOB).
وأوضح أن اختياره تولي مسؤولية التصوير السينمائي والقيادة البصرية للعمل، جاء انطلاقاً من طبيعة الفيلم، التي تعتمد بصورة كبيرة على بناء الحالة النفسية، من خلال الصورة، والإضاءة، وحركة الكاميرا، لافتاً إلى أن تنفيذ الفيلم مثّل تحدياً كبيراً، خصوصاً أن نحو 95% من مشاهده صُوّرت في مواقع خارجية من مدينة العين. وقال: يمثّل «سايكو» تجربة مختلفة كلياً عن أفلامي السابقة، إذ يجمع بين الأكشن والغموض، وصُوّر بالكامل في مدينة العين، ويتناول فترة الثمانينيات، مع إبراز عدد من أبرز المواقع السياحية والتاريخية في «دار الزين»، بالإضافة إلى طبيعتها الساحرة من جبالها الخلابة، وصحرائها المتميزة بكثبانها الرملية الذهبية. وقال: نُفذ العمل بجميع مراحلة بأكثر من 90% بأيادٍ إماراتية، فنجاح السينما المحلية يبدأ بإعداد جيل جديد من مواهب السينمائية القادرة على حمل الراية مستقبلاً. وأشاد عامر بدور «لجنة أبوظبي للأفلام» في دعم الفيلم، خلال مراحل التنفيذ، والتصوير، وتوفير التسهيلات المطلوبة، كما وجه الشكر إلى «ديرفيلدز»، و«رويال سينما»، على استضافة العرض الخاص، وتوفير مختلف سبل إنجاح الحدث.
من جانبه، أكد سلطان سالمين أن السنوات الماضية شكّلت مرحلة مهمة في مسيرته المهنية، فقد اكتسب خلالها خبرات عملية واسعة خلال عمله مساعداً للمخرج إلى جانب والده عامر المري، ومشاركته في تنفيذ عدد من الأفلام التي حققت حضوراً لافتاً، ونالت جوائز في مهرجانات مختلفة، من بينها: «عاشق عموري»، و«شبح»، و«غنوم الملياردير».
وأضاف: هذه التجارب منحتني فهماً عميقاً، لمختلف مراحل صناعة الفيلم، بدءاً من التحضير، وصولاً إلى التنفيذ، الأمر الذي جعلني أشعر بأن الوقت أصبح مناسباً لخوض تجربتي الإخراجية الأولى، بدعم وتشجيع من والدي، الذي يدرك جيداً أهمية منح المواهب الشابة الفرص لإبراز إمكاناتها، وتقديم أفكار جديدة تسهم في إثراء المشهد السينمائي الإماراتي، معرباً عن تطلعه إلى أن تشكل تجربته الأولى خطوة جديدة في مسيرته كمخرج سينمائي.