ليس كل ما يهدد صحة المرأة يظهر في صورة ألم، أو علامة واضحة، فأحياناً تكون الخطوات الأكثر أهمية هي تلك التي تبدو عادية جداً؛ مثل: حركة يومية، وطعام متوازن، ووزن صحي، ووفحص لا يستغرق سوى دقائق. وفي «أكتوبر الوردي»، لا يتعلق الوعي بسرطان الثدي بالخوف من المرض فقط، وإنما أيضاً بمعرفة ما يمكن فعله؛ لتقليل عوامل الخطورة، واكتشاف أي تغيرات في وقت مبكر.
وعلى الرغم من عدم وجود طريقة تضمن منع سرطان الثدي تماماً، إلا أن عادات عدة، ونمط الحياة الصحي، تساعد في خفض خطر الإصابة، بالإضافة إلى الالتزام بالفحوصات المناسبة، وفق العمر، والتاريخ الصحي، والعائلي.
-
في «أكتوبر الوردي».. أمور تحميكِ من سرطان الثدي
حافظي على وزن صحي:
تأتي المحافظة على وزن صحي، في مقدمة النصائح المرتبطة بتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي، بعد انقطاع الطمث، فالأنسجة الدهنية ليست مجرد مخزن للطاقة، وإنما تؤثر في مستويات بعض الهرمونات داخل الجسم، ومنها الإستروجين، الذي يرتبط بزيادة خطر بعض أنواع سرطان الثدي. لذلك، لا يتعلق الأمر باتباع حميات قاسية، أو السعي إلى النحافة بأي ثمن، وإنما بالحفاظ على وزن مناسب من خلال نظام غذائي متوازن، ونشاط بدني منتظم.
اجعلي الحركة جزءاً من يومك:
قد تكون ممارسة الرياضة من أكثر الخطوات البسيطة، التي يمكن إدخالها إلى نمط الحياة دون تغييرات جذرية، فأشارت التوصيات الصحية إلى أهمية النشاط البدني المنتظم في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي. ولا يشترط أن تكون الرياضة شديدة، أو أن تقضي المرأة ساعات طويلة داخل صالات الألعاب الرياضية؛ فيكفي المشي السريع، أو صعود الدرج، أو الرقص، أو ركوب الدراجة، أو ممارسة التمارين المنزلية؛ فكلها طرق عملية لزيادة النشاط. والأهم هو الاستمرارية، لتتحول الحركة من نشاط مؤقت إلى جزء طبيعي من الروتين اليومي.
اختاري نظاماً غذائياً متوازناً:
لا توجد أطعمة سحرية تمنع سرطان الثدي، لكن النظام الغذائي المتوازن يدعم الصحة العامة، ويساعد في الحفاظ على وزن صحي. احرصي على تناول مجموعة متنوعة من: الخضروات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والبقوليات، مع اختيار مصادر البروتين الصحية، والحد من الأطعمة الفائقة التصنيع، واللحوم المصنعة، والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، والسكريات المضافة.
ابتعدي عن التدخين:
لا يرتبط التدخين بصحة الرئتين فقط، لكنه يرتبط بمجموعة واسعة من المشكلات الصحية والسرطانات، لذلك فإن تجنب التدخين، والإقلاع عنه، بالنسبة للمدخنات، يمثلان خطوة مهمة للحفاظ على الصحة، وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض خطيرة، ويُفضل تجنب التعرض المستمر لدخان السجائر في البيئة المحيطة.
-
في «أكتوبر الوردي».. أمور تحميكِ من سرطان الثدي
الرضاعة الطبيعية لها دور:
ترتبط الرضاعة الطبيعية بانخفاض بسيط في خطر الإصابة بسرطان الثدي، ويزداد التأثير الوقائي مع زيادة مدة الرضاعة، وفق مصادر صحية متخصصة، لكن هذه النقطة يجب التعامل معها باعتبارها عاملاً من عوامل الخطر، وليست سبباً يدعو المرأة إلى الشعور بالذنب؛ إذا لم تتمكن من الرضاعة الطبيعية؛ فهناك أسباب صحية وشخصية متعددة قد تجعل الرضاعة غير ممكنة، أو غير مناسبة.
لا تهملي تاريخكِ العائلي:
وجود أم، أو أخت، أو ابنة، مصابة بسرطان الثدي، في سن صغيرة، قد يعني ارتفاع مستوى الخطورة لدى المرأة، كما ترتبط بعض الحالات بطفرات جينية موروثة، مثل: (BRCA1)، و(BRCA2). لهذا من المهم معرفة التاريخ المرضي للعائلة، وإخبار الطبيب بأي حالات سرطان ثدي، أو مبيض، أو أنواع أخرى من السرطان بين الأقارب، خصوصاً إذا تكررت الحالات، أو ظهرت في أعمار مبكرة.
شكل وطبيعة ثدييك:
معرفة الشكل الطبيعي للثديين تساعد المرأة على ملاحظة التغيرات الجديدة، بينما الفحص الذاتي الشهري يحل محل التصوير الطبي، أو فحص الطبيب، لكنه قد يساعد في الانتباه إلى أي تغير غير معتاد.
ومن العلامات، التي تستدعي مراجعة الطبيب: ظهور كتلة جديدة، أو تغير في حجم أو شكل الثدي، وتغيرات في الجلد، مثل: التكتل أو الانكماش، أو تغير حديث في الحلمة، أو إفرازات غير طبيعية، أو تورم في منطقة الإبط.
-
في «أكتوبر الوردي».. أمور تحميكِ من سرطان الثدي
التزمي بفحوص الكشف المبكر:
ربما تكون هذه الخطوة الأهم في رسالة «أكتوبر الوردي»، فالكشف المبكر قد لا يمنع ظهور سرطان الثدي، لكنه يساعد على اكتشافه في مرحلة مبكرة، عندما تكون فرص العلاج أفضل في كثير من الحالات. وتختلف توصيات الفحص بحسب العمر، ومستوى الخطورة، والتاريخ العائلي، لذلك لا توجد قاعدة واحدة تناسب جميع النساء. ويُعد تصوير الثدي بأشعة «الماموغرام» من أهم أدوات الكشف عن سرطان الثدي لدى الفئات العمرية المناسبة. أما النساء اللاتي لديهن خطر مرتفع بسبب تاريخ عائلي قوي، أو طفرات جينية معينة، فقد يحتجن إلى خطة فحص مختلفة، يحددها الطبيب، وفق الحالة.