تقليل السكر لا يعني التخلي عن الفاكهة، أو الخضروات، أو الأطعمة، التي تحتوي على السكريات الطبيعية. والفكرة الأساسية تكمن في الحد من السكريات المضافة، الموجودة في المشروبات المحلاة، والحلويات، والوجبات الخفيفة المصنعة، وبعض الأطعمة التي قد تبدو صحية، للوهلة الأولى.
ويشير خبراء التغذية إلى أن اختيار وجبات غنية بالبروتين، والدهون الصحية والألياف، يمكن أن يساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول، ويقلل الرغبة المتكررة في تناول السكريات. والأهم أن تقليل السكر لا يحتاج، بالضرورة، إلى قرار مفاجئ بالامتناع الكامل عنه؛ فالانتقال التدريجي قد يكون أكثر سهولة، واستدامة.
-
كيف تقللين السكر بذكاء؟.. خطة يومية تبدأ من الفطور وتنتهي قبل النوم
ما المقصود بـ«ديتوكس السكر»؟
ببساطة، يعني «ديتوكس السكر» تقليل السكريات المضافة، أو التخلص منها لفترة من الوقت. وهنا، من المهم التمييز بين نوعين من السكر، هما:
- السكريات المضافة: وتوجد بصورة شائعة في المشروبات المحلاة، والحلويات، والوجبات الخفيفة السكرية، والحلوى. وغالباً توفر سعراتٍ حرارية محدودة ذات قيمة غذائية.
- السكريات الطبيعية: وتوجد بصورة طبيعية في أطعمة، مثل: الفواكه، والخضروات، والحبوب، ومنتجات الألبان. ولا ينصح الخبراء بإلغاء هذه المجموعات الغذائية، بسبب ما توفره من ألياف، وفيتامينات، ومعادن، ومضادات أكسدة.
لذلك، ليس الهدف منع كل مصدر للسكر، وإنما الانتباه إلى السكر الذي يدخل إلى نظامك الغذائي من الأطعمة والمشروبات، التي تحتوي على كميات مضافة منه.
لماذا نشتهي السكر؟
الرغبة في تناول الحلويات ليست، بالضرورة، مسألة مرتبطة بضعف الإرادة. فبحسب الخبراء، يرتبط السكر بمراكز المكافأة في الدماغ، وهي آليات بيولوجية قد تجعل الإنسان يرغب في تناول المزيد منه.
لكن هذا لا يعني أن الحل هو التوقف المفاجئ عن كل شيء به سكر. والحل هو معرفة كمية السكر الموجودة فعلياً في الطعام الذي تتناولينه، وقراءة الملصقات الغذائية، والانتباه إلى السكريات «المخفية»، ثم تقليل الأطعمة الحلوة والمصنعة تدريجياً. فالحرمان الكامل قد يكون صعباً على المدى الطويل، وقد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى علاقة غير صحية مع الطعام، أو إلى الإفراط في الأكل.
-
كيف تقللين السكر بذكاء؟.. خطة يومية تبدأ من الفطور وتنتهي قبل النوم
ابدئي من الفطور:
الفطور نقطة جيدة؛ لبدء تقليل السكر. وبدلاً من الاعتماد على الأطعمة الحلوة في بداية اليوم، ركزي على مصادر البروتين، والدهون الصحية، التي تساعد على إبقائك أكثر شبعاً.
ومن الخيارات المقترحة:
- البيض الكامل، سواء مخفوقاً، أو في «عجة الخضروات».
- الزبادي الطبيعي غير المُحلى مع المكسرات، والبذور، والتوت.
- «عجة الخضروات» مع كمية من الجبن.
- غرانولا منخفضة السكر، وغنية بالبروتين عند إضافتها إلى الزبادي.
الغداء.. طبق مشبع ومتوازن:
في وجبة الغداء، استمري في التركيز على البروتين، والألياف، والدهون الصحية. ويمكن أن تكون السلطة خياراً مناسباً، على أن تحتوي على مجموعة متنوعة من الخضروات، مع البقوليات، مثل: الفاصوليا، أو العدس، أو الكينوا، وإضافة زيت الزيتون.
هذا النوع من الوجبات يوفر عناصر غذائية، تساعد على الشعور بالشبع، والحفاظ على الطاقة خلال فترة الظهيرة، بدلاً من الوصول إلى منتصف النهار مع رغبة قوية في تناول شيء حلو.
ولا تنسي الماء؛ فالحفاظ على الترطيب جزء من روتين اليوم، كما أن شرب الماء قد يمنحك فرصة للتوقف، والتفكير قبل الاستجابة لرغبة مفاجئة في تناول الحلوى.
وفي بعض الأحيان، يمكن لمجرد رؤية قطعة حلوى أن تثير الرغبة في تناولها. وشرب الماء قد يمنحك بعض الوقت؛ لتقييم ما إذا كنت بحاجة، فعلاً، إلى تناولها، أم أنها رغبة عابرة.
العشاء.. خضروات وبروتين وحبوب كاملة:
لا يحتاج العشاء إلى أن يكون ثقيلاً؛ ليكون مشبعاً. ومن الخيارات المقترحة وجبة تعتمد على الخضروات المشوية مع السلمون، والأفوكادو، والأرز البني.
ويمكن إعداد قاعدة من السبانخ والخضروات، مثل: البروكلي، والقرنبيط، و«كرنب بروكسل»، ثم إضافة الجزر، أو البطاطا الحلوة، أو الفجل، وشيّها مع زيت الزيتون، وتقديمها إلى جانب شرائح السلمون، والأفوكادو.
أما الحبوب الكاملة، مثل: الأرز البني، والكينوا، فيمكن أن تكون جزءاً من الوجبة، مع تقليل الخبز، والنشويات المكررة من دون الحاجة إلى منعها بشكل كامل.
-
كيف تقللين السكر بذكاء؟.. خطة يومية تبدأ من الفطور وتنتهي قبل النوم
هل تحتاجين إلى وجبة خفيفة؟
ليس بالضرورة.. فبعض الأشخاص يشعرون بالراحة مع ثلاث وجبات يومياً، بينما يحتاج آخرون إلى وجبة خفيفة، أو اثنتين بين الوجبات.
والمعيار الأساسي هو الاستماع إلى إشارات الجوع. فالامتناع عن تناول الطعام، رغم الشعور بالجوع، بهدف توفير السعرات قد يؤدي، لاحقاً، إلى الإفراط في الأكل.
ومن الخيارات المقترحة للوجبات الخفيفة:
- البيض المسلوق: مصدر للبروتين، ولا يحتوي على السكر، ويمكن تناوله مع القليل من «خردل ديجون».
- سموثي أخضر: حفنة من السبانخ مع أربع أو خمس مكعبات من الأناناس، ونصف حبة أفوكادو صغيرة، وحليب نباتي غير محلى. وتمنح الفاكهة الموجودة فيه مذاقاً حلواً طبيعياً، بينما تضيف الدهون الصحية، والألياف، مزيداً من الشبع.
- الزبادي الطبيعي مع التوت: مزيج يجمع البروتين والتوت الغني بمضادات الأكسدة.
- مقرمشات الحبوب الكاملة مع الجبن القريش: خيار مالح يوفر الألياف، والبروتين مع كمية منخفضة من السكر.
ويمكن، أيضاً، تناول الفاكهة عند الرغبة في تناولها. وإذا كنت قلقة من السكريات الطبيعية الموجودة فيها، فيُقترح تناولها مع حفنة صغيرة من المكسرات، أو البذور، لإضافة الدهون الصحية، والمزيد من الإحساس بالشبع.