تطلق «مؤسسة بسام فريحة للفنون»، في «المنطقة الثقافية» بجزيرة السعديات، موسمها الفني الجديد «من أرض مشتركة» (17 أكتوبر 2026 – 17 يناير 2027)، مستعرضة تجارب تشكيلية عبر أجيال مختلفة، تطرح مفاهيم: الوطن، والتهجير، والانتماء، وتتجاوز أبعادها حدود لبنان الإقليمية نحو أفق إنساني أرحب.

  • «مؤسسة بسام فريحة للفنون» تحتفي بمئوية «بول غيراغوسيان».. والإرث الإبداعي اللبناني

ويُفتتح «الموسم» في الصالة الرئيسية بمعرض «بول غيراغوسيان.. 100 عام من الفن»، احتفاءً بمئوية ميلاد أحد أبرز رواد الفن الحديث في الشرق الأوسط. ويتتبع المعرض، الذي يأتي بتنسيق من ابنة مانويلا غيراغوسيان، بالتعاون مع القيّمة الفنية الدكتورة ميكايلا واترلو، المسار الزمني لغيراغوسيان، متناولاً أثر نشأته الأرمينية، ورحلة نزوح أسرته من يافا إلى لبنان عام 1948. كما يعرض مقتنيات أرشيفية، ولوحات تُكشف للمرة الأولى خارج لبنان، مستحضراً البُعد الإنساني، وعلاقته بثلاثة أجيال من النساء اللواتي ألهمهن، وأثّرن في حياته: (والدته راحيل، وزوجته جولييت، وابنته مانويلا).

  • «مؤسسة بسام فريحة للفنون» تحتفي بمئوية «بول غيراغوسيان».. والإرث الإبداعي اللبناني

وبالتوازي، تستضيف صالة العرض الإضافية معرض «جذور قبل البتلات»، الذي يُقيم حواراً بصرياً بين الفنانة المعاصرة لانا خياط، المقيمة في الإمارات، ورائدتَي الفن اللبناني الحديث: إيتيل عدنان، وهيلين الخال. وتستلهم الفنانات الثلاث من الطبيعة لغة تجريدية، تتأمل ذاكرة الوطن والمسافة، فتقدم خياط عملها التركيبي «ارسم لي بلدًا يا لبنان»، محولةً المساحة إلى حديقة تفاعلية مجسمة.

  • «مؤسسة بسام فريحة للفنون» تحتفي بمئوية «بول غيراغوسيان».. والإرث الإبداعي اللبناني

أمّا معرض «الفرد بصبوص.. نحت الخط»، فيُقام بالتعاون مع «مؤسسة الفرد بصبوص»، بالتزامن مع إطلاق كتاب يوثق مسيرته عن دار «سكيرا». ويُبْرز «المعرض» أسلوب بصبوص التجريدي في تطويع الحجر، والرخام، والخشب، محولاً الجسد الإنساني إلى خطوط انسيابية مفعمة بالحركة.

  • «مؤسسة بسام فريحة للفنون» تحتفي بمئوية «بول غيراغوسيان».. والإرث الإبداعي اللبناني

ويكتمل المشهد الإبداعي بمعرض «مختارات من مجموعة بسام فريحة»؛ لتوثيق فن الاستشراق، خلال القرن التاسع عشر، وبدايات القرن العشرين، إلى جانب سلسلة المحاضرات الشهرية «حكاية الفن 2.. الولع العظيم»، التي تتناول موضوعات الشغف المتكررة لدى قامات فنية عالمية وإقليمية، مثل: إيتيل عدنان، وكلود مونيه، وفريدا كاهلو، ومحمود سعيد، ونجاة مكي.

  • «مؤسسة بسام فريحة للفنون» تحتفي بمئوية «بول غيراغوسيان».. والإرث الإبداعي اللبناني

وتتكامل معارض الموسم مع المجموعات الدائمة للمؤسسة؛ لتضع الجمهور أمام مقاربة نقدية، تقارن بين الشرق كما صوّره المستشرقون من الخارج، والشرق كما عاشه أهله، وعبّروا عنه بذواتهم، ضمن سياق ثقافي يربط الفن الإقليمي بآفاقه العالمية.