قد تلتزمين باستخدام كريم الترطيب يومياً، وتحرصين على اختيار المنتجات المناسبة للعناية بالبشرة، ومع ذلك تلاحظين استمرار الجفاف، أو ظهور القشور، أو الشعور بالشد بعد غسل الوجه بفترة قصيرة. وربما تبدو بشرتك ناعمة فَوْر وضع الكريم، لكنها سرعان ما تستعيد ملمسها الخشن، وتفقد مرونتها، ما يجعلك تتساءلين عن السبب وراء عدم حصولك على النتيجة التي تتوقعينها.
-
لماذا تظل بشرتك جافة رغم استخدام المرطب؟!.. أسباب تستحق الاهتمام
لكن، لفهم كيفية التعامل مع هذه المشكلة، من المهم معرفة الأسباب، التي قد تجعل بشرتكِ جافة رغم الترطيب المنتظم، والخطوات التي تعزز استعادة نعومتها، والحفاظ على رطوبتها لفترة أطول.
استخدام مرطب لا يناسب احتياجات بشرتك:
من الأخطاء الشائعة اعتقاد أن جميع أنواع المرطبات تؤدي الوظيفة نفسها، فتختلف التركيبات في قدرتها على جذب الماء إلى البشرة، أو دعم الحاجز الجلدي، أو تقليل فقدان الرطوبة. لذلك، قد لا يمنحكِ الكريم الخفيف، الذي يناسب البشرة الدهنية الترطيب الكافي؛ إذا كانت بشرتكِ جافة بطبيعتها، أو تعاني ضعف الحاجز الجلدي.
وتحتوي تركيبات الترطيب الفعالة على 3 أنواع من المكونات، وهي المواد الجاذبة للرطوبة، مثل: الجلسرين، وحمض الهيالورونيك، التي تجذب الماء، وتحتفظ به داخل الطبقات السطحية من الجلد، والمواد المُطَرّية، مثل: السيراميدات وبعض الزيوت، التي تنعم البشرة، وتحسن ملمسها، إلى جانب المواد العازلة، التي تقلل تبخر الماء من سطح الجلد.
وإذا كانت بشرتكِ شديدة الجفاف، فقد تحتاجين إلى كريم أكثر كثافة، يحتوي على مزيج من هذه المكونات. أما إذا كنتِ تعانين بشرة حساسة، فمن الأفضل اختيار تركيبة خالية من العطور، والمكونات التي تسبب لك التهيج.
تضرر الحاجز الطبيعي للبشرة:
يعد ضعف الحاجز الجلدي من أبرز الأسباب، التي قد تفسر استمرار الجفاف رغم استخدام المرطب، فالبشرة تحتوي على طبقة خارجية تساعد على الاحتفاظ بالماء، وحماية الجلد من المهيجات، والعوامل البيئية. وعندما تتعرض هذه الطبقة للضرر، يزداد فقدان الماء عبر الجلد، وهي عملية تُعرف باسم «فقدان الماء عبر البشرة».
وقد يحدث ذلك نتيجة الإفراط في غسل الوجه، أو استخدام المقشرات القوية، أو الجمع بين عدد كبير من المنتجات الفعالة، أو التعرض المتكرر للمواد المهيجة. وفي هذه الحالة، قد تشعرين بأن المرطب يمنحك راحة مؤقتة، لكن الإحساس بالشد، والجفاف، يعود سريعاً.
وقد تظهر علامات إضافية، مثل: الاحمرار، واللسع عند وضع المنتجات المعتادة، والتقشر، وزيادة الحساسية تجاه مستحضرات كانت البشرة تتحملها سابقاً.
وللتعامل مع هذه المشكلة، قد تحتاجين إلى تبسيط روتين العناية بالبشرة مؤقتاً، والاعتماد على منظف لطيف، ومرطب داعم للحاجز الجلدي، وواقي شمس مناسب خلال النهار، مع تقليل استخدام المقشرات والمنتجات، التي تسبب اللسع، أو الاحمرار.
-
لماذا تظل بشرتك جافة رغم استخدام المرطب؟!.. أسباب تستحق الاهتمام
وضع المرطب على بشرة جافة تماماً:
قد تكون طريقة تطبيق المرطب أحد الأسباب، التي تقلل الاستفادة منه، خاصة إذا كنت تنتظرين حتى يجف الوجه تماماً بعد الغسل قبل وضع الكريم، لأن بعض مكونات الترطيب، مثل: الجلسرين، وحمض الهيالورونيك، تجذب الماء للبشرة، وتحتفظ به، لذلك يكون وضع المرطب على بشرة رطبة قليلاً، بعد الغسل، خطوة مفيدة. وبعد تجفيف الوجه بالتربيت الخفيف بمنشفة ناعمة، يمكنك توزيع الكريم قبل أن تجف البشرة تماماً، من دون الحاجة إلى ترك الماء يتبخر بالكامل.
أما إذا كانت بشرتك شديدة الجفاف؛ فقد يفيدك اختيار كريم يحتوي على مكونات مُطَرّية وعازلة، لأن الاعتماد على المواد الجاذبة للرطوبة، وحدها، قد لا يكون كافياً للحد من فقدان الماء.