لا يقتصر «مهرجان الظفرة للتمور» على عرض التمور وبيعها، بل بات يشكل منصة ريادية مهمة، ويفتح آفاقاً اقتصادية جديدة أمام المزارعين على اختلاف إنتاجاتهم، حتى تلك البعيدة كل البعد عن التمور، وتفرعاتها. وتشكل فعاليات «المهرجان»، ومسابقاته، وأقسامه، فرصاً اقتصادية وتسويقية حقيقية، خاصة أن المشاركة فيها تعني إنتاجاً ذا جودة أعلى.

  • «مهرجان الظفرة للتمور» يوفر فرصاً اقتصادية تتميز بالجودة

وتأتي «مسابقة العسل»، التي تقام ضمن فعاليات الدورة الخامسة من «المهرجان»، الذي يعقد بمنطقة الظفرة، حتى 25 أكتوبر الجاري، بتنظيم من «هيئة أبوظبي للتراث»، على رأس الفعاليات الداعمة لأهداف «المهرجان» في تحفيز الإنتاج المحلي، وزيادة القدرة على تسويقه، بما يعود بالفائدة على منتجيه، ومستهلكيه.

الجودة أولاً:

تعد جودة العسل المنتج المعيار الأهم للفوز في هذه المسابقة، ومع وجود عسل مضمون ذي جودة عالية، فإن قدرته على توسيع فرص التسويق تكون أكبر، وأكثر بكل تأكيد، ما يساعد النحالين والمنتجين في بيع ما يقطفونه من عسل يكون ضمن مواصفات مثالية تلبي احتياجات المستهلكين.

  • «مهرجان الظفرة للتمور» يوفر فرصاً اقتصادية تتميز بالجودة

ومع توفر أنواع مختلفة من العسل تحمل المعايير القياسية، وتضمن سلامة العينات، ونظافتها، والحفاظ على خصائصها الطبيعية، وعلى إجرائها التحاليل الكيميائية، فإن تسويقها لن يكون صعباً على الإطلاق؛ كونها ستحظى بثقة التجار، والمستهلكين الذين لن يترددوا في شرائها، واستخدامها.

وتمنح الجودة العالية للعسل منتجيه دافعاً إضافياً لتحسينه، كما أن القائمين على المسابقة يعمدون إلى تعريف المستهلكين بالعناصر، التي يمكن من خلالها تحديد جودة العسل، ومدى كفاءته، ومطابقته للشروط الصحية، والمعايير العالمية، الأمر الذي يجعلهم قادرين على التمييز بكل سهولة بين الجيد والغث منه؛ ما يُلزم المزارعين والمنتجين بتقديم عسل ذي مواصفات عالية، يمنحهم في ذات الوقت قدرة فائقة على تسويقه، بسبب كفاءة إنتاجه العالية.

  • «مهرجان الظفرة للتمور» يوفر فرصاً اقتصادية تتميز بالجودة

«قرية العسل» تساهم في تسويقه:

تتكامل «قرية العسل» ضمن «المهرجان» مع المسابقة، وتعمل على إتاحة المجال أمام أصحاب المناحل؛ لعرض منتجاتهم، والتعريف بأصنافها، والتواصل مع المشترين بشكل مباشر. وبسبب هذه اللقاءات المباشرة، تُبنى جسور الثقة، والعلاقات التجارية، لما هو أبعد من أيام «المهرجان»، ما يمنح أصحاب المناحل قدرة على جلب مستهلكين، وزبائن جدد، يبحثون عن الجودة المثالية، ويوفر لهم «المهرجان» هذه المنتجات التي سيشترونها في أوقات خارج «المهرجان» أيضاً؛ ما يعني استمرارية البيع، وعلاقة أمان وثقة غرستها مسابقة العسل المقامة داخل «المهرجان» بين المنتج، والمستهلك.

أنواع العسل:

وضمن المسابقة، تنتج كميات مقبولة من أنواع العسل المتنوعة، التي تلبي مختلف الأذواق والاحتياجات وشهد اليوم الأول منها إنتاج 80 كيلوغراماً من عسل السدر، من خلال 40 متسابقاً، شاركوا في هذا اليوم. وفي اليوم الثاني، الذي اختص بإنتاج عسل السمر المحلي، وبمشاركة 56 متسابقاً، وصل الإنتاج إلى 112 كيلوغراماً من هذا العسل.

  • «مهرجان الظفرة للتمور» يوفر فرصاً اقتصادية تتميز بالجودة

وفي اليوم الثالث، تم استلام 128 كيلوغراماً من العسل السائل، قدمه 64 متسابقاً، وشارك 13 متسابقاً في مسابقة «القرص الشمعي»، التي تستمر حتى اليوم الثلاثاء حيث يتم تسليم العسل المتبلور خلاله.

وتستمر مسابقة العسل ضمن «مهرجان الظفرة للتمور»، حتى يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، يليها إعلان الفائزين، الذين ستوزع عليهم 50 جائزة، بقيمة مالية إجمالية تصل إلى 475 ألف درهم.