تتواصل بمدينة زايد، في منطقة الظفرة، فعاليات الدورة الخامسة من «مهرجان الظفرة للتمور»، التي تحل عليها دولة الكويت «ضيف شرف»، وتستمر حتى الخامس والعشرين من شهر أكتوبر الحالي، بتنظيم من «هيئة أبوظبي للتراث».
وبدا لافتاً، خلال أيام «مهرجان الظفرة للتمور»، الذي انطلق في السادس عشر من شهر أكتوبر الحالي، تنظيم «مزاد النخيل» للمرة الأولى ضمن فعاليات «المهرجان»، حيث تقام فعاليات المزاد بشكل يومي، بهدف الحفاظ على السلالات المحلية، وتشجيع إكثار الأصناف النادرة، وذات القيمة الاقتصادية العالية، حيث يتيح للمزارعين والمهتمين ميزة اقتناء «صروم»، و«زرايع»، تم فحصها، والتأكد من جودتها.
-
«مزاد النخيل» في «مهرجان الظفرة».. يشجع على إكثار إنتاج الأصناف النادرة
وتستند موثوقية المزاد إلى إجراءات تبدأ بالموافقة المبدئية على المعروض قبل تجهيزه، ثم فحصه عند الاستلام للتأكد من استيفائه الاشتراطات، وتَصْدُر لكل معروضٍ مقبولٍ ورقةُ فحص، وبطاقة بيانات، مع إتاحة معاينته قبل المزايدة، وتتولى «هيئة أبوظبي للتراث» رعاية المعروضات، وفحصها مجدداً قبل تسليمها للمشترين.
وخلال الأيام الخمسة الأولى لـ«مزاد النخيل»، برز صنفا: «جش فاطمة»، و«الظبيانية»، ضمن أعلى المبيعات، ووصل سعر «صرم» من الأخير إلى 32 ألف درهم، وتعكس هذه المبيعات استعداد المشترين لدفع مبالغ مرتفعة؛ لاقتناء أصناف ذات مردود جيد. كما يُبْرز المزاد أهمية تسويق النخيل إلى جانب ثماره، ما قد يشجع المزارعين على إكثار الأصناف المرغوبة.
وتتسق أهداف المزاد مع توجهات الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، لتعزيز الإنتاج المحلي المستدام، من خلال إتاحة أصناف معتمدة، وتشجيع زراعتها، كما يرتبط بأهداف «هيئة أبوظبي للتراث»، و«مهرجان الظفرة للتمور» في صَوْن موروث النخلة، وتبادل خبرات المزارعين، والتعريف بالأصناف وقيمتها. ويتيح تطبيق المعارف المتوارثة في اختيار النخيل، ورعايته، وإكثاره، ونقلها إلى الأجيال الجديدة، مع إحياء ممارسات المزاد، وآداب المزايدة، وما يرتبط بها من علاقات اجتماعية، وتقاليد موروثة.
وتزامن انطلاق «مهرجان الظفرة للتمور» مع الاحتفاء بـ«يوم الأغذية العالمي»، الذي أقرته «منظمة الأغذية والزراعة» (فاو)، التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في 16 أكتوبر من كل عام، حيث تلتقي أهداف هذا اليوم ببناء مستقبل غذائي مستدام مع أهداف «المهرجان».
-
«مزاد النخيل» في «مهرجان الظفرة».. يشجع على إكثار إنتاج الأصناف النادرة
ويعبر شعار يوم الأغذية العالمي لعام 2026: «ابتكار اليوم.. غذاء الغد»، عن السعي إلى توفير غذاء كافٍ، ومتنوع وآمن ومغذٍّ، وحماية الموارد للأجيال المقبلة، وهي أهداف تتوافق مع رسالة «المهرجان» لدعم إنتاج التمور، وتحفيز الابتكار، وحفظ المعارف الزراعية المتوارثة، ما يعزز إسهام النخلة في الأمن الغذائي.
ويأتي اهتمام «مهرجان الظفرة للتمور» بإنتاج التمور، وتطوير منتجاتها، متسقاً مع أهداف «يوم الأغذية العالمي» في توفير غذاء كافٍ ومغذٍّ، حيث توفر التمور الطاقة والألياف والمعادن، ويتيح حفظها بالشروط المناسبة استمرار توافرها بعد الحصاد، بينما يسهم تنويع استخداماتها في توسيع أسواقها، وزيادة عوائد المزارعين.
كما تنسجم أهداف «المهرجان»، أيضاً، مع استراتيجية التحول الزراعي في إمارة أبوظبي، وتوجهها نحو «إنتاج أكثر بموارد أقل»، حيث يمنح «المهرجان» هذا التوجه امتداداً مجتمعياً، يجمع بين: خبرة المزارع، وطموح المنتج، واهتمام المستهلك، لتشجيع الاستثمار في النخلة، وإبقاء معارفها حية، وإتاحة المجال لابتكارات تعزز دورها في تلبية احتياجات الأجيال المقبلة.