ينطلق مشروع «الهوية الوطنية»، الذي ينفذه «الأرشيف والمكتبة الوطنية» في أبوظبي، بالتعاون مع مجموعة من المدارس الحكومية والخاصة في أبوظبي، من العمل على ترسيخ قيم المواطنة الصالحة، وتعميق مشاعر الولاء والانتماء للوطن وقيادته الرشيدة، وتنمية الحس الوطني والمجتمعي لدى الطلبة، من خلال إشراكهم في إعداد بحوث تستند إلى مصادر معرفية موثوقة، وتتناول موضوعات مرتبطة بتاريخ دولة الإمارات، وتراثها، ورموزها الوطنية.

  • «الهوية الوطنية».. مشروع يعزز قيم «المواطنة الصالحة» في مدارس الإمارات

كما يهدف المشروع إلى تعريف الطلبة بالصفحات المشرقة من تاريخ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومسيرة قيام الإمارات ونهضتها، وما تزخر به من رموز وطنية، ومعالم تاريخية، فضلاً عن التعريف بجغرافيتها، ومقومات هويتها الوطنية، كما يسعى إلى تنمية مهارات البحث، وجمع المعلومات وتحليلها، وتوظيفها في إنتاج أعمال علمية وإبداعية، تعكس وعي الطلبة بتاريخ وطنهم، واعتزازهم بمنجزاته.

ويتولى «الأرشيف والمكتبة الوطنية» تقديم الدعم المعرفي للطلبة، والمساهمة في تقييم البحوث الطلابية المعدّة ضمن المشروع، بما يسهم في تعزيز جودة المخرجات البحثية، وترسيخ ثقافة البحث والاستقصاء لدى المشاركين، وربط المعارف التاريخية بالقيم الوطنية، والسلوك المجتمعي الإيجابي.

ويمتد تنفيذ مشروع «الهوية الوطنية» عبر مراحل متتابعة، خلال عامَيْ: 2026، و2027، بدأت باللقاءات التعريفية بالمشروع على مستوى جميع الفروع، خلال شهرَيْ: أكتوبر، ونوفمبر 2026، تليها مرحلة الدعم المعرفي والزيارات الميدانية إلى «الأرشيف والمكتبة الوطنية»، حضورياً أو افتراضياً، خلال شهرَيْ: يناير وفبراير 2027.

وتشمل المراحل اللاحقة تحكيم وتقييم الأعمال المشاركة، من خلال التقييم الداخلي في شهرَيْ: مارس وأبريل 2027، ثم التقييم الخارجي في مايو 2027، على أن يُختتم المشروع بحفل ختامي يُقام بمقر «الأرشيف والمكتبة الوطنية»، خلال الشهر نفسه.

ويجسد مشروع «الهوية الوطنية» نموذجاً للتكامل بين المؤسسات الثقافية والتعليمية في إعداد جيل واعٍ بتاريخ وطنه، ومتمسك بقيمه وهويته، ومعتز بقيادته وإنجازاته، وقادر على الإسهام بفاعلية في خدمة مجتمعه ومواصلة مسيرة التنمية والتقدم، التي تشهدها دولة الإمارات.

واستطاع «الأرشيف والمكتبة الوطنية»، في رحلته التي بلغت أكثر من خمسين عاماً، أن يحقق موقعاً متميزاً على صعيد المؤسسات المماثلة في الشرق الأوسط والعالم، لاعتماده على قاعدة تكنولوجية حديثة في تنفيذ مهامه، ويعدّ من أقدم المؤسسات الثقافية في دولة الإمارات، وأكبر مركز للوثائق في منطقة الخليج العربي.

  • «الهوية الوطنية».. مشروع يعزز قيم «المواطنة الصالحة» في مدارس الإمارات

ويمدّ «الأرشيف والمكتبة الوطنية» المثقفين بإصداراته، التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وبين التراث والحداثة، فضلاً عن عمله في التوثيق والأرشفة، ويجمع المواد التاريخية النفيسة المتعلقة بدول الخليج العربي عامة، ودولة الإمارات خاصة، ويوثّقها، ويترجمها، ويُعِدُّ البحوث التاريخية المتخصصة وينشرها، ويعقد الندوات والمؤتمرات المحلية والإقليمية والدولية، ويشارك فيها، وينظم معارض تتعلق بدولة الإمارات داخل الدولة، وخارجها.