من الاسترخاء، واستعادة نشاط العضلات، إلى تعزيز الدورة الدموية، ومنح البشرة إشراقة مؤقتة.. أصبحت بطانية الساونا، بالأشعة تحت الحمراء، واحدة من أدوات العافية المنزلية الأكثر حضوراً. فلم تعد تجربة الساونا مرتبطة فقط بالمنتجعات الصحية، أو الغرف المخصصة لها، فبطانيات الساونا، بالأشعة تحت الحمراء، تتيح الحصول على جلسة حرارية في المنزل، بفضل تصميمها الذي يشبه أكياس النوم، مع تقنيات حرارية تصل في بعض الطرز إلى 185 درجة فهرنهايت، أي نحو 85 درجة مئوية.

  • بطانيات الساونا بالأشعة تحت الحمراء.. رفاهية العافية والاسترخاء في المنزل

وتعتمد هذه البطانيات على الحرارة بالأشعة تحت الحمراء؛ لرفع درجة حرارة الجسم الأساسية، وتحفيز التعرق. فيما يرى الخبراء أن استخدامها يمكن أن يرتبط بالاسترخاء، ودعم الدورة الدموية، والمساعدة في استعادة العضلات بعد التمارين.

وارتفاع درجة حرارة الجسم، وتوسع الأوعية الدموية، يمكن أن يزيدا تدفق الدم إلى البشرة، ما يمنح كثيرات إشراقة مؤقتة بعد الجلسة.

ما الذي تقدمه جلسة الساونا.. بالأشعة تحت الحمراء؟

ترتبط بطانيات الساونا، بالأشعة تحت الحمراء، بمجموعة من الاستخدامات، أبرزها: الاسترخاء، ودعم الدورة الدموية، والمساعدة في تخفيف إجهاد العضلات بعد التمارين، إلى جانب الإحساس بالراحة، والدفء.

واستخدامها، بعد التمرين، قد يكون خياراً مناسباً للمساعدة في تعافي العضلات، وتقليل الشعور بالألم، ولا يُنصح باستخدامها قبل التمارين القوية. أما قبل أنشطة، مثل: اليوغا، والبيلاتس، فقد تساعد الحرارة على تدفئة الجسم، وزيادة المرونة.

ومن المهم الانتباه إلى السوائل، لأن الجلسة الحرارية تزيد التعرق، وفقدان السوائل، لذلك يوصي الخبراء بشرب كمية كافية من الماء، أو الإلكتروليتات قبل الجلسة، وأثناءها، وبعدها.

ليست بديلاً عن العلاج بالضوء الأحمر:

رغم أن المصطلحين يَرِدان كثيراً، معاً، في عالم العافية والجمال، إلا أن الأشعة تحت الحمراء، والعلاج بالضوء الأحمر، ليسا الشيء نفسه. فالعلاج بالضوء الأحمر يعتمد على أطوال موجية مرئية، تتفاعل مباشرة مع خلايا البشرة؛ لدعم إنتاج الكولاجين، وإصلاح الخلايا. بينما تعمل الأشعة تحت الحمراء، بصورة أساسية، من خلال الحرارة، مع تأثير أعمق يرتبط بالدورة الدموية، والاسترخاء.

وبالمثل، تختلف بطانية الساونا عن الساونا التقليدية، فالبطانية أكثر سهولة في الاستخدام والتخزين، وغالباً تسخن بسرعة أكبر، بينما توفر الساونا التقليدية تحكماً أكثر ثباتاً في الحرارة.

  • بطانيات الساونا بالأشعة تحت الحمراء.. رفاهية العافية والاسترخاء في المنزل

كيف تختارين بطانية الساونا المناسبة؟

تختلف الطرز المتاحة في درجة الحرارة القصوى، ومستوى المجالات الكهرومغناطيسية، والخامات، والحجم، ووجود حقيبة للتخزين، أو منشفة داخلية، إلى جانب بعض التفاصيل، التي قد تجعل التجربة أكثر راحة. ويجب أن تكون البطانية واسعة بما يكفي؛ لتوفير الراحة من دون أن تصبح صعبة التخزين. وإذا كنتِ ستنقلينها بين الغرف، أو ستأخذينها معك أثناء السفر، فاختاري نموذجاً أخف وزناً، وقابلاً للطي مع حقيبة حمل.

ووجود مؤقت قابل للتعديل، وخاصية الإيقاف التلقائي، من التفاصيل العملية المهمة، خصوصاً أثناء جلسات الاسترخاء، كما يُفضّل اتباع تعليمات الشركة المصنعة، وعدم استخدام البطانية لفترات أطول، أو بدرجات حرارة أعلى من الموصى بها. وتفاصيل صغيرة قد تصنع فرقاً كبيراً، مثل: السحّابات، وفتحات الذراعين، ووحدة التحكم، وسهولة الدخول إلى البطانية والخروج منها. وإذا كنتِ تحبين القراءة، أو استخدام الهاتف أثناء الجلسة، فقد تكون فتحات الذراعين إضافة عملية بالنسبة لكِ.

ابدئي بهدوء:

لا يحتاج استخدام بطانية الساونا إلى البدء بأعلى درجة حرارة. ويوصى المبتدئون بالبدء بجلسات مدتها 30 دقيقة، وبحد أقصى ثلاث مرات أسبوعياً، ثم زيادة التكرار تدريجياً مع اعتياد الجسم على الحرارة. وتبقى القاعدة الأساسية: الحرارة ليست اختباراً للتحمل؛ فإذا حدث شعور بالدوخة، أو الغثيان، أو القلق، فينبغي إنهاء الجلسة فوراً.

وبعد التعرق، ينصح بتنظيف البشرة خلال 15 إلى 30 دقيقة، بعد أن تبدأ حرارة الجسم بالانخفاض، باستخدام منظف لطيف لا يجرّد البشرة من زيوتها الطبيعية. وبعد ذلك، يمكن تطبيق مرطب مغذٍّ للجسم؛ لدعم حاجز البشرة، والحد من الجفاف، والتهيج.

كما ينصح بعدم ملامسة الجلد مباشرة للسطح الساخن للبطانية، وارتداء طبقات مناسبة، أو استخدام منشفة، أو غطاء داخلي، بحسب تعليمات الجهاز.

متى لا تكون البطانية مناسبة؟

ورغم سهولة استخدامها، إلا أنها لا تناسب الجميع، وينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل اعتمادها، خصوصاً أثناء الحمل، أو في حال وجود مشكلات قلبية، أو حمى مستمرة، أو دوخة، أو ضعف القدرة على التعرق، أو التصلب المتعدد، أو أورام الجهاز العصبي المركزي، أو مرض السكري، أو بعض الاعتلالات العصبية.

كما لا يُنصح بها للأطفال وكبار السن، الذين قد يكونون أكثر حساسية للحرارة، أو يجدون صعوبة في التعبير بدقة عن شعورهم أثناء الجلسة.