عَيْنِي كَمَا لَا تَجْهَلِينَ بَصِيرَه
وَيَدُ النَّدَى لَيْسَتْ لَدَيَّ قَصِيرَه
فَتَمَهَّلِي بِالحُكْمِ لَا تَتَسَرَّعِي
حَتَّى تَكُونِي بِالمَدِيحِ جَدِيرَه
لَا تَحْسَبِي صَمْتَ اللِّسَانِ إِشَارَةً
لِلضَّعْفِ بَلْ لِلْأَقْوِيَاءِ مُشِيرَه
صَمْتِي أَمَامَ الجَاهِلِينَ ضَرُورَةٌ
قُصْوَى لِفِكْرٍ لَمْ أَشَأْ تَعْكِيرَه
أَنَا يَا رَفِيقَةَ كِلْمَتِي لَا أَدَّعِي
أَنَّ السُّكُوتَ عَلَى المَظَالِمِ خِيرَه
لَكِنْ إِذَا كَانَ الكَلَامُ بِلَا هُدًى
لَا تَسْتَطِيعُ عُقُولُنَا تَفْسِيرَه
فَالصَّمْتُ أَجْدَى وَالسُّكُوتُ مُبَارَكٌ
يَا مَنْ أَرَاهَا لِلْكَلَامِ أَمِيرَه
عَيْنِي البَصِيرَةُ لَا تَرَى خَيْراً إِذَا
جَادَتْ بِمَكْرُمَةٍ يَدٌ شِرِّيرَه
وَكَذَاكَ عَيْنِي لَا تَرَى شَرّاً إِذَا
لَمْ يَبْقَ فِي أَيْدِي الكِرَامِ ذَخِيرَه
أَمَّا يَدِي فَهْيَ العَطَاءُ بِخَيْرِهِ
وَبِغَيْرِهِ لَا تَسْتَمِرُّ مَسِيرَه
بِالحُبِّ يَغْنَى كُلُّ قَلْبٍ عَاشِقٍ
وَبِغَيْرِ حُبٍّ فَالقُلُوبُ فَقِيرَه
وَأَنَا أُحِبُّكِ يَا رَفِيقَةَ رِحْلَتِي
إِنَّ الحَيَاةَ بِلَا هَوَاكِ عَسِيرَه